
يتجاوز عدد المصريين العاملين بالخارج 5 ملايين مصري، ويسهمون بدور محوري في دعم الاقتصاد الوطني، حيث تبلغ تحويلاتهم 25.6 مليار دولار، حسب وزير العمل المصري حسن رداد.
وأوضح رداد بتصريح خاص لـ«إرم بزنس»، أن مصر تمتلك قاعدة بشرية ضخمة وقادرة على تلبية احتياجات أسواق العمل الخليجية، وعلى رأسها الإمارات.
وأكد رداد أن دولة الإمارات تمثل أحد أهم الأسواق الجاذبة للعمالة المصرية الماهرة، في ظل ما توفره من بيئة عمل مستقرة ورعاية كبيرة للعامل المصري.
كما لفت إلى أن الوزارة تنظر للسوق الإماراتي باعتباره «سوقاً مميزاً» يعتمد بصورة متزايدة على العمالة المدربة والمؤهلة في القطاعات الفنية والخدمية والتكنولوجية.
وأوضح الوزير المصري أن قوة العمل المصرية تقترب حالياً من 35 مليون فرد، بينما نجحت الدولة بخفض معدل البطالة إلى 6.2% بنهاية 2025، مقارنة بأكثر من 13.4% في 2013؛ ما يعكس قدرة الاقتصاد المصري على إعداد وتأهيل العمالة بصورة أكثر تنافسية.
وأضاف رداد، أن الوزارة تركز حالياً على التدريب من أجل التشغيل، خاصة في القطاعات المطلوبة خارجياً، مؤكداً جاهزية مصر لإعداد عمالة مدربة لأي قطاع تحتاجه الأسواق العربية والخليجية، سواء في مجالات التشييد والبناء أو الصناعة أو السياحة والخدمات اللوجستية أو التكنولوجيا والطاقة.
ولفت إلى أن الوزارة تمتلك 83 مركز تدريب مهني ثابتا ومتنقلا على مستوى الجمهورية، بجانب منظومة «التدريب التحويلي»، التي تستهدف إعادة تأهيل الشباب وتدريبهم على مهن جديدة تتناسب مع احتياجات الأسواق الخارجية، وعلى رأسها السوق الإماراتي.
وأشار الوزير المصري إلى أن صندوق «تمويل التدريب والتأهيل» ضخ نحو 382 مليون جنيه منذ تأسيسه لتطوير منظومة التدريب، منها أكثر من 62 مليون جنيه خلال العام الأخير فقط، بهدف رفع كفاءة العامل المصري ومنحه شهادات معتمدة تؤهله للعمل داخلياً وخارجياً.
وشدد على أن الوزارة لا تصدر «عمالة تقليدية»، وإنما تصدر «مهارة معتمدة»، لافتاً إلى أن مكاتب التمثيل العمالي بالخارج تعمل بشكل مستمر على رصد المهن المطلوبة في الأسواق المختلفة، ثم نقل هذه الاحتياجات إلى مراكز التدريب داخل مصر لتجهيز العمالة المطلوبة قبل السفر.
وأكد رداد أن الوزارة تعمل على حماية حقوق العمالة المصرية بالخارج عبر مكاتب التمثيل العمالي، التي نجحت باسترداد نحو 787 مليون جنيه مستحقات مالية للمصريين العاملين بالخارج.
وشدد الوزير المصري، على أن الوزارة تسير في مسار إجباري نحو الرقمنة لتطهير المنظومة من البيروقراطية وتسهيل حياة المواطن، من خلال العمل على ميكنة كافة الخدمات، من استخراج كعب العمل وتصاريح العمل وحتى التفتيش على المنشآت، ونطور حالياً منصات إلكترونية ذكية تربط الباحث عن عمل بصاحب العمل مباشرة وبكل شفافية.
وأشار إلى أن «صندوق إعانات الطوارئ» هو «صمام الأمان» الذي يحمي استقرار الأسر المصرية وقت الأزمات، مضيفاً أنه انفق أكثر من 2.5 مليار جنيه منذ تأسيسه.
كما قال حسن رداد، إن الوزارة أنفقت 1.9 مليار جنيه من الحساب المركزي لدعم ورعاية العمالة غير المنتظمة، واستفاد منها أكثر من 236 ألف عامل مسجل، وتم رفع قيمة المنح السنوية الست من 500 جنيه لتصل إلى 1500 جنيه للمنحة الواحدة.