logo
اقتصاد

الولايات المتحدة تستعد لإجراءات غير مسبوقة لـ«عزل إيران اقتصادياً»

الولايات المتحدة تستعد لإجراءات غير مسبوقة لـ«عزل إيران اقتصادياً»
محطة لوقود السيارات في ضواحي العاصمة الإيرانية طهرانالمصدر: رويترز
تاريخ النشر:

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تستعد للإعلان عن إجراءات اقتصادية «غير مسبوقة» ضد إيران الأسبوع المقبل، في خطوة تهدف إلى تكثيف الضغوط على طهران ودفعها إلى تقديم تنازلات، بعد نحو ستة أشهر من الحرب.

وأضاف بيسنت، في مقابلة مع شبكة «نيوزماكس» صباح اليوم الجمعة أن واشنطن ستفرض «إجراءات لم يشهد التاريخ مثيلاً لها في عزل دولة اقتصادياً»، مشيراً إلى أن الخطوة ستكون جزءاً من «ضربة مزدوجة» تشمل استمرار الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

واندلعت المواجهات في 28 فبراير/ شباط عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية على إيران، وردت طهران بهجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة على حلفاء واشنطن في أنحاء الشرق الأوسط. وأسفرت الحرب عن مقتل آلاف الأشخاص، معظمهم في إيران، قبل التوصل إلى هدنة في يونيو.

لكن المحادثات الرامية إلى التوصل إلى سلام دائم تعثرت، فيما استمرت اشتباكات متقطعة عطلت تدفقات النفط وسلع أساسية أخرى من المنطقة. وتعرض الاقتصاد الإيراني لضربة قوية، بعدما تضررت أجزاء كبيرة من قدراته الصناعية وتراجعت صادرات النفط الخام بشدة نتيجة الحصار الأميركي.

ومع ذلك، تمكنت الجمهورية الإسلامية على مدى عقود من التعامل مع موجات متتالية من العقوبات الأميركية، التي لم تنجح في إجبار طهران على تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي أو التخلي عن السيطرة على مضيق هرمز.

وجاءت تصريحات بيسنت في وقت جدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الأيام الأخيرة مساعي إدارته لتكثيف الضغط الاقتصادي على إيران، بينما تواجه الولايات المتحدة نقصاً في بعض الذخائر الضرورية، وتبدو حذرة من توسيع الحملة العسكرية وسط تزايد المعارضة الداخلية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر بحسب «بلومبرغ».

أخبار ذات صلة

خزانات النفط في محطة إمداد الوقود التابعة لشركة «سونيكو»، في أوستن، تكساس، الولايات المتحدة، في 15 يونيو 2026

هل يكفي مخزون النفط العالمي لتحمل 6 أشهر أخرى من حرب إيران؟

وقال ترامب، في تصريحات لموقع «أكسيوس» خلال عطلة نهاية الأسبوع، إنه يتعامل مع الملف الإيراني «بهدوء»، مضيفاً أن واشنطن «تراقب إيران مع تضخمها المرتفع وحقيقة عدم امتلاكها المال».

في المقابل، أعادت إيران تنظيم قواتها العسكرية لتصبح أكثر استعداداً لاتخاذ موقف هجومي في الخارج، في ظل استمرار الجمود في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، ما يشير إلى استعداد طهران لاحتمال الدخول في فترة طويلة من الصراع الإقليمي.

وفرضت الولايات المتحدة نحو 2200 عقوبة على إيران منذ عام 2018، وفقاً لجيريمي بانر، الشريك في مكتب «هيوز هوبارد آند ريد»، الذي يتابع العقوبات المفروضة على قطاعي النفط والبتروكيماويات الإيرانيين.

لكن تقريراً لـ«بلومبرغ إيكونوميكس»، بقيادة جنيفر ويلش، أشار إلى أن استمرار العقوبات بالوتيرة نفسها قد لا يؤدي إلى تغيير كبير في موقف طهران.

وقال التقرير إنه «إذا كانت 47 عاماً من العقوبات لم تكسر إرادة طهران، فمن غير المرجح أن تؤدي المزيد من الإجراءات من النوع نفسه إلى تغييرات»، مرجحاً أن يواصل ترامب المسار الحالي عبر الإبقاء على العقوبات والحصار، بالتوازي مع ضربات عسكرية محدودة وجهود دبلوماسية.

ولا يزال مضيق هرمز أحد أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين. وتؤكد كل من الولايات المتحدة وإيران حقها في السيطرة على الممر المائي الاستراتيجي، الذي كانت تمر عبره قبل الحرب نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية.

ويطالب الطرفان بتنازلات من الجانب الآخر، إلا أن فرص التوصل إلى اتفاق بشأن المضيق تبدو محدودة في ظل استمرار المواجهة.

وفي الوقت نفسه، تجري إيران وسلطنة عُمان محادثات مطولة بشأن إنشاء مسار بديل لحركة الشحن، في محاولة للتعامل مع الاضطرابات التي أصابت حركة الملاحة عبر المنطقة.

أخبار ذات صلة

متجر للسلع الغذائية في العاصمة الإيرانية طهران - 7 يناير 2026.

WSJ: استراتيجية اقتصاد البقاء في إيران تسعى للتكيف مع الحصار الأميركي

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف