
في إطار جهود مصر لتطوير منظومة التجارة الداخلية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، يأتي مشروع «كاري أون» لاستحداث نموذج حديث للمنافذ التموينية والمجمعات الاستهلاكية، عبر تطوير أساليب التشغيل وتوحيد الهوية البصرية ورفع كفاءة عرض المنتجات وتوفير بدائل متنوعة أمام المستهلكين بأسعار مناسبة.
وأكد معاون وزير التموين والتجارة الداخلية في مصر والمتحدث الرسمي للوزارة أحمد كمال، في تصريحات لـ«إرم بزنس»، أن «كاري أون» يستهدف إحداث نقلة نوعية في منظومة التجارة الداخلية، عبر تطوير المنافذ التموينية والمجمعات الاستهلاكية وتحويلها لمنافذ تجارية حديثة بهوية بصرية موحدة ومعايير تشغيل متطورة، بما يسهم في زيادة المعروض من السلع وتحسين جودة الخدمات وتوفير احتياجات المواطنين بأسعار مناسبة، مع الحفاظ على حقوق أصحاب المنافذ ودعم فرص نمو مشروعاتهم.
أوضح كمال أن المشروع يمثل انتقالاً من نموذج المنفذ التقليدي إلى نموذج تجاري حديث يجمع بين الهوية الموحدة وتطوير أساليب العرض والتشغيل وتنوع المنتجات والأنشطة وتحسين تجربة التسوق، مع استمرار صرف المقررات التموينية وفقاً للقواعد المنظمة.
وأشار إلى أن خطة الوزارة تستهدف التوسع التدريجي في المشروع من خلال تطوير المنافذ القائمة وضم «بدالي التموين» ومنافذ «جمعيتي» إلى المنظومة، إلى جانب تطوير المجمعات الاستهلاكية، والاستفادة من شبكة المنافذ المنتشرة بالفعل على مستوى الجمهورية، بما يسرّع وتيرة التطوير ويوسع نطاق استفادة المواطنين، لافتاً إلى أن الخطة تستهدف الاستفادة من قاعدة واسعة تضم نحو 40 ألف منفذ تمويني.
لفت كمال إلى أن تنفيذ التطوير سيتم على مراحل، مع تحديد الأولويات وفقاً للكثافات السكانية واحتياجات المواطنين ومستوى توافر الخدمات والمنافذ في كل منطقة، والتوسع في مختلف المحافظات لضمان وصول الخدمة إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.
وأكد أن الوزارة تعمل على رفع كفاءة منظومة الإمداد والتوزيع، وتعزيز توافر السلع وتنويع مصادر الحصول عليها، والاستفادة من القدرات الشرائية والتشغيلية للمنظومة التموينية، موضحاً أن زيادة المعروض وتعدد البدائل أمام المواطنين يسهمان في تعزيز المنافسة السعرية، مع الالتزام بمتابعة جودة المنتجات وصلاحيتها ومطابقتها للمواصفات.
أشار كمال إلى أن المنظومة تستهدف توفير السلع بأسعار مناسبة وتنافسية، مع إتاحة الفرصة لتنفيذ عروض ومبادرات سعرية وفقاً لتوافر السلع والتنسيق مع الجهات والشركات المشاركة، بما يدعم جهود الدولة في تخفيف الأعباء المعيشية وزيادة الخيارات المتاحة أمام المواطنين.
كما أوضح أن المنافذ تخضع للمتابعة والرقابة من خلال الأجهزة المختصة بالوزارة ومديريات التموين، بالتوازي مع متابعة انتظام الإمدادات ومراجعة جودة السلع وصلاحيتها والالتزام بالقواعد المنظمة للتداول، مشيراً إلى أن تطوير أساليب الإدارة والمتابعة يساعد على رصد أي مشكلات في توافر المنتجات وسرعة التعامل معها.
وأكد أن دعم المنتج المحلي يمثل أحد المسارات المهمة في تطوير منظومة التجارة الداخلية، إذ يتيح المشروع فرصاً أوسع لتسويق المنتجات المصرية والوصول بها إلى المستهلك النهائي، كما يفتح تنوع الأنشطة داخل المنافذ المطورة المجال أمام زيادة المعروض من المنتجات المحلية وتعزيز التعاون مع الشركات والمصنعين، بما يدعم الصناعة الوطنية ويرفع كفاءة سلاسل الإمداد.
أضاف معاون وزير التموين والتجارة الداخلية، أن المشروع يسهم في مواجهة ارتفاع الأسعار والحد من الممارسات الاحتكارية من خلال زيادة المعروض وتوسيع منافذ البيع المنظمة وتوفير بدائل متعددة أمام المستهلك، بما يدعم المنافسة ويساعد على الحد من الممارسات الضارة بالسوق، بالتكامل مع الحملات الرقابية ومتابعة الأسعار والتصدي لأي ممارسات احتكارية أو مخالفات
وبشأن الاستثمارات المخصصة للمشروع، أوضح أن خطة التطوير تشمل رفع كفاءة المجمعات الاستهلاكية وتحديث تجهيزات المنافذ وتوحيد الهوية البصرية وتطوير نظم التشغيل والإدارة، إلى جانب دراسة وتوفير حلول تمويلية ميسرة لأصحاب المنافذ التموينية الراغبين في التحويل والانضمام إلى العلامة التجارية الموحدة «كاري أون»، بما يتيح تنفيذ التطوير بصورة تدريجية ومستدامة، على أن يتحدد حجم الاستثمارات وفقًا لمراحل التنفيذ واحتياجات كل منفذ.