logo
اقتصاد

هل انتهت مخاوف التضخم في منطقة اليورو مع توقع رفع الفائدة مجدداً؟

هل انتهت مخاوف التضخم في منطقة اليورو مع توقع رفع الفائدة مجدداً؟
قسم المواد الغذائية في سوبر ماركت في لشبونة، البرتغال، في 1 مارس 2026المصدر: «أ ف ب»
تاريخ النشر:

قبل فترة وجيزة، اعتقدت الأسواق أن البنك المركزي الأوروبي سيضطر لرفع أسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام لمنع ارتفاع أسعار الطاقة من التأثير سلباً على التضخم العام، كما ذكرت وكالة «رويترز».

أما الآن، فيبدو أن هذا الاحتمال بعيد المنال. ومن الواضح أن فتح مضيق هرمز هو السبب الرئيسي، لكن الساعات الأربع والعشرين الماضية منحت المراهنين على سياسة نقدية أكثر تيسيراً من البنك المركزي الأوروبي دفعة إضافية.

وقد أظهرت استطلاعات مؤشر مديري المشتريات لمنطقة اليورو، الصادرة اليوم الثلاثاء، أن تكاليف المدخلات ارتفعت بأبطأ وتيرة لها منذ ما قبل اندلاع حرب إيران في فبراير، ما أدى إلى انخفاضها في قطاعي التصنيع والخدمات.

علاوة على ذلك، تم جمع معظم بيانات الاستطلاع قبل مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية في 17 يونيو، وفقاً لباري فان دير لان، كبير استراتيجيي العملات الأجنبية في «مونكس أوروبا». لذا، قد تعكس البيانات النهائية مزيداً من التراجع في المخاوف المتعلقة بالطاقة والشحن. 

أخبار ذات صلة

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحفي في مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت، غربي ألمانيا، في 11 يونيو 2026

المركزي الأوروبي متريث بشأن رفع جديد لأسعار الفائدة

وقبل ذلك بيوم، صرحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، بأن «صدمة التضخم لم تكن كبيرة بما يكفي لإحداث تأثيرات سعرية خطيرة من الدرجة الثانية».

وبحسب محللي «سوسيتيه جنرال»، فإن هذين العاملين مجتمعين يرفعان سقف التوقعات لرفع البنك المركزي الأوروبي لسعر الفائدة للمرة الثانية، وقد استهلّوا تقريرهم الصباحي بالتساؤل: هل انتهى الخوف من التضخم في منطقة اليورو؟

ويشيرون إلى أن الفارق بين عوائد السندات الأميركية والألمانية لأجل عامين يتجاوز الآن 160، وهو أعلى مستوى له في تسعة أشهر، ويقولون إن سعر صرف اليورو مقابل الدولار يتجه نحو مستوى 1.13 دولار، ويبلغ حالياً 1.141 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ عام تقريباً. وقد انخفضت مقايضات التضخم لأجل عام واحد في منطقة اليورو إلى ما دون 2.5% لأول مرة منذ أوائل مارس، وهو أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، ولكنه أقل من ذروة مايو في ثلاث سنوات عند ما يقارب 4%.

وبينما تبدو المؤشرات الفنية مبالغاً فيها بعض الشيء، يتوقع بنك «سوسيتيه جنرال» أن ينخفض ​​اليورو نحو مستوى 1.135 دولار إذا انخفض عن مستوى 1.1390 ​​دولار. 

أخبار ذات صلة

مؤشر «كاك 40» معروض على شاشات في بورصة باريس بحي «لا ديفانس» للأعمال، فرنسا، 14 ديسمبر 2016

الأسهم الأوروبية تعود إلى الواجهة مع تراجع مخاوف الركود التضخمي

ولا يزال هناك مجال لمزيد من التحركات. وقد رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة هذا الشهر، ولا تزال الأسواق تتوقع زيادة أخرى بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام. 

لذا، إذا بدأ هذا الاحتمال بالتلاشي في الأسواق، في حين لا تزال الأسواق تتوقع رفعاً من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي هذا العام، فقد يواجه اليورو صعوبات.

وقال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، اليوم الثلاثاء، إن «معدل التضخم في منطقة اليورو قد يبقى أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2% لبعض الوقت، حتى في حال استمرار السلام في الشرق الأوسط، إلا أن هذه الصدمة لا تتطلب سوى استجابة سياسية مدروسة».

وقد رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة هذا الشهر لمنع ارتفاع أسعار الطاقة من زيادة توقعات التضخم على المدى الطويل، وتتوقع الأسواق المالية خطوة أخرى على الأقل نحو نهاية العام، رغم انخفاض أسعار الطاقة إلى ما دون مستوياتها القياسية الأخيرة.

وفي حديثه أمام المشرعين الأوروبيين في بروكسل، قال لين إن «التضخم قد يبقى أعلى بكثير من الهدف المحدد حتى النصف الأول من عام 2027، بعد أن تجاوز 3% الشهر الماضي».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف