
خفض بنك كندا سذعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس للمرة الثانية على التوالي، ليصل إلى 2.25%، وهو أدنى مستوى منذ يوليو 2022، في ظلّ ما يراه من أثر دائم للرسوم الجمركية الأميركية على الاقتصاد الكندي.
ورغم هذا الخفض، أكّد المحافظ تيف ماكلم أن تكاليف الاقتراض الحالية تُعد «عند المستوى المناسب تقريباً» للحفاظ على التضخم قريباً من 2% ودعم الاقتصاد خلال مرحلة التكيّف، طالما جاءت البيانات الاقتصادية منسجمة مع توقعات البنك، وقال: «إذا تغيّر مسار الاقتصاد، فنحن مستعدون للتحرك».
قلّص البنك توقعاته للنمو بشكل لافت، محذّراً من أن النزاع التجاري مع الولايات المتحدة يشكّل «تحولاً بنيوياً» يقلّص آفاق الاقتصاد الكندي. وتتوقع المؤسسة النقدية:
-فائض في الطاقة الإنتاجية خلال كامل أفق التوقعات
-نمو الاقتصاد بنسبة 0.75% فقط في النصف الثاني من 2025
-اقتصاد أصغر بنسبة 1.5% بنهاية 2026 مقارنة بتوقعات يناير
-نموّ عند 1.2% في 2025 و1.1% في 2026 (بدلاً من 1.8% سابقاً)
-تحسن طفيف إلى 1.6% في 2027.
وترى السلطات النقدية أن ضعف الاستثمار سيستمر بفعل تراجع الطلب الأميركي على الصادرات الكندية، فيما سيحدّ تباطؤ نمو السكان وضعف سوق العمل من وتيرة الاستهلاك، مع توقع ارتفاع إنفاق الفرد بحوالي 1% في المتوسط خلال 2026 و2027.
أقرّ ماكلم بأن مقاييس التضخم الأساسية ما تزال «عالقة» قرب 3%، لكنه قال إن الزخم الصعودي تلاشى، وأن المؤشرات الأوسع تشير إلى ضغوط سعرية بنحو 2.5%.
ورغم أن النزاع التجاري يرفع تكاليف الإنتاج، أشار البنك إلى أن تأثيره على الأسعار أقلّ مما كان متوقعاً بعد أن ألغت كندا معظم رسومها الانتقامية على الولايات المتحدة. ويتوقع بقاء التضخم قريباً من 2% حتى عام 2027.
شدد البنك على أن الصدمة المعروضة الناتجة عن الرسوم تحدّ من قدرة السياسة النقدية على تحفيز النمو دون الإضرار باستقرار الأسعار، وقال: «الضرر البنيوي الناجم عن النزاع التجاري يقلّص القدرة الإنتاجية ويزيد التكاليف، ما يقيّد دور السياسة النقدية».
وللمرة الأولى منذ بداية الملف الجمركي، عاد البنك إلى تقديم سيناريو أساسي واضح لآفاق الاقتصاد بعد الاكتفاء بسيناريوهات افتراضية خلال الأشهر الماضية، معتبراً أن الحمائية الأميركية باتت راسخة رغم استمرار عدم اليقين حول نطاق الرسوم المقبلة.
يشير البنك إلى أن معدل 2.25% يقع عند الحد الأدنى لنطاق تقديراته لمعدل الفائدة الحيادي — المستوى الذي لا يدعم النمو ولا يعرقله — ما يعكس حذره من المضيّ أبعد في خفض الفائدة ما لم تتدهور الظروف الاقتصادية بشكل أكبر.