
قالت كريستالينا غورغيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، اليوم الأربعاء، إن الصندوق يتوقع أن تسعى 12 دولة على الأقل، بما في ذلك بعض الدول في إفريقيا جنوب الصحراء، إلى برامج اقتراض جديدة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل سلاسل التوريد الناجمة عن حرب إيران.
وقدرت غورغيفا مجدداً أن الحرب قد تتسبب بطلب على قروض تتراوح قيمتها بين 20 و40 مليار دولار، تشمل تعزيز البرامج القائمة واستحداث برامج جديدة.
وحذّرت الدول من اتخاذ إجراءات غير موجهة، مثل تقديم دعم واسع النطاق لأسعار الطاقة للتخفيف من آثار زيادتها، قائلة إن ذلك لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار.
وكان صندوق النقد حذر من لجوء الحكومات إلى دعم الوقود كوسيلة للتعامل مع صدمة الطاقة الناتجة عن حرب إيران، مؤكداً أن هذا النهج قد يفاقم الضغوط المالية بدلاً من احتوائها.
وأوضح الصندوق، في تقرير «الراصد المالي» الصادر اليوم، أن الصراع في منطقة الشرق الأوسط زاد من هشاشة الأوضاع المالية العالمية، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وصعود تكاليف الطاقة، وهو ما أدى إلى تصاعد المطالبات بالدعم في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية.
من جانبه، قال رودريجو فالديز، مدير إدارة شؤون المالية العامة في الصندوق، إن على الدول تجنب دعم الوقود لمساعدة المواطنين في مواجهة نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.
خفض صندوق النقد الدولي، الثلاثاء، توقعاته للنمو الاقتصادي بالأسواق الناشئة والنامية في عام 2026 إلى 3.9%، مقارنة مع 4.2% في توقعات يناير، وسط توقعات بأن يؤثر ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء والضبابية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط بشكل أكبر على الدول الأكثر ضعفاً والمستوردة للسلع الأولية.
جاء الخفض أكثر حدة مقارنة بتوقعات صندوق النقد للاقتصادات المتقدمة، مما يؤكد أن معظم الدول النامية لا تزال أكثر عرضة لصدمات أسعار النفط وضعف العملات وتقلبات ثقة المستثمرين.
بحسب تقرير صندوق النقد الدولي «آفاق الاقتصاد العالمي» المحدث لشهر أبريل، فإن تأثير حرب إيران سيتباين بشكل كبير وسيتوقف على قرب الدولة من الصراع والروابط التجارية والمالية، والتأثر بالتحويلات المالية، والاعتماد على الطاقة، وفق «رويترز».
وقال الصندوق في تقريره: «تفرض الأعمال القتالية الحالية في الشرق الأوسط مفاضلات سياسية فورية: بين مكافحة التضخم والحفاظ على النمو، وبين دعم المتضررين من ارتفاع تكاليف المعيشة وإعادة بناء احتياطيات مالية».