
دخلت اتفاقية التجارة في الخدمات والاستثمار بين الإمارات وبيلاروسيا، اليوم الأربعاء، حيز التنفيذ رسمياً، لتدشن مرحلة جديدة في مسيرة العلاقات الاقتصادية الثنائية، من خلال توسيع فرص وصول مزودي الخدمات إلى الأسواق، وتعزيز حماية المستثمرين، وتهيئة بيئة أكثر وضوحاً واستقراراً لنمو الأعمال وإقامة شراكات جديدة بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
كانت الاتفاقية وُقعت في العاصمة البيلاروسية مينسك يوم 27 يونيو 2025، لتؤسس إطاراً ثنائياً متكاملاً للتجارة في الخدمات والاستثمار.
وتتكامل الاتفاقية مع اتفاقية الشراكة الاقتصادية بين الإمارات والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، التي تغطي تجارة السلع على المستوى الإقليمي، بما يوفر منظومة أوسع لدعم تدفقات السلع والخدمات والاستثمارات بين الإمارات وبيلاروسيا، وفق وكالة أنباء الإمارات (وام).
أوضح وزير التجارة الخارجية، ثاني بن أحمد الزيودي، أن الاتفاقية تسهم في توفير إطار واضح للتجارة في الخدمات والاستثمار، بما يعزز فرص القطاع الخاص، ويفتح آفاقاً جديدة أمام الشركات الإماراتية والبيلاروسية للاستفادة من الفرص المتنامية في القطاعات ذات الأولوية.
وأضاف أن بيلاروسيا تمثل سوقاً واعداً، وموقعاً مهماً للشركات الإماراتية الساعية إلى توسيع حضورها في الأسواق الإقليمية، مستفيدة من موقعها ضمن منظومة الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.
تهدف الاتفاقية إلى خفض الحواجز أمام دخول الأسواق، وتيسير تدفقات الاستثمار، وتحفيز إقامة المشاريع المشتركة في المجالات ذات الأولوية المتبادلة.
كما تمنح الشركات والمستثمرين قواعد أكثر وضوحاً ودرجة أعلى من اليقين عند ممارسة الأعمال في كلا السوقين، بما يعزز الثقة ويدعم التوسع طويل الأمد.
بلغ حجم التجارة غير النفطية بين الإمارات وبيلاروسيا 316.4 مليون دولار خلال عام 2025، شملت إعادة تصدير بقيمة 268 مليون دولار، وواردات من بيلاروسيا بقيمة 45.3 مليون دولار، وصادرات إماراتية غير نفطية بقيمة 3 ملايين دولار.
وتواصل الزخم خلال النصف الأول من عام 2026، حيث بلغ حجم التجارة الثنائية غير النفطية 67.4 مليون دولار، فيما ارتفعت الصادرات الإماراتية غير النفطية إلى بيلاروسيا إلى 4.2 مليون دولار، بنمو 202.4% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025.