logo
اقتصاد

منطقة اليورو تُنهي عاماً متقلباً بنمو متواضع وسط تحسّن صناعة ألمانيا

منطقة اليورو تُنهي عاماً متقلباً بنمو متواضع وسط تحسّن صناعة ألمانيا
طائرة من طراز «إيرباص A321» داخل قاعة التجميع بإحدى منشآت شركة «إيرباص» في مدينة هامبورغ الألمانية يوم 14 أبريل 2025.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

أظهرت بيانات صدرت، اليوم الجمعة، أن مبيعات التجزئة في منطقة اليورو ارتفعت في نوفمبر بأكثر من التوقعات، فيما واصل القطاع الصناعي في ألمانيا التوسّع، ما يقدّم دلائل إضافية على أن تكتّل العملة الموحّدة أنهى عاماً مضطرباً على وقع نمو مستقر، وإن كان متواضعاً.

وكان اقتصاد منطقة اليورو قد حقّق نمواً في 2025 بوتيرة أسرع من معظم التقديرات، في إشارة إلى قدرة الشركات والمستهلكين على التكيّف مع الصدمات، مثل اضطراب التجارة العالمية. غير أن هذه المرونة لم تتحوّل حتى الآن إلى انتعاش قوي، إذ لا تزال التوقعات تشير إلى توسّع محدود خلال العام الجاري.

أخبار ذات صلة

صورة تظهر محال ESPRIT التي أغلقت جميع فروعها بسبب الإفلاس، مع شعار الشركة عند مدخل أحد الفروع. ميونخ – ألمانيا – 12 سبتمبر 2024

البطالة في منطقة اليورو تتراجع إلى 6.3% في نوفمبر

تضخم مريح وسياسة نقدية حذرة

وقالت «أوكسفورد إيكونوميكس» في مذكرة إلى عملائها إن الخلاصة الأبرز من البيانات الصادرة خلال الأيام الماضية تتمثّل في بقاء اقتصاد منطقة اليورو ضعيف الزخم، مع استقرار التضخم عند مستوى مريح يناهز 2%. ويُعدّ هذا المستوى مرضياً للبنك المركزي الأوروبي، الذي دعم الاقتصاد خلال العامين الماضيين عبر سلسلة متواصلة من خفض أسعار الفائدة، إلا أن المعطيات الحالية لا توحي بحاجته إلى اتخاذ خطوات إضافية في هذا الاتجاه.

مبيعات التجزئة تتجاوز التوقعات

وارتفعت مبيعات التجزئة في منطقة اليورو بنسبة 0,2% على أساس شهري في نوفمبر، متجاوزة التوقعات التي رجّحت زيادة قدرها 0,1%. وعلى أساس سنوي، سجّلت المبيعات نمواً بلغ 2,3%، متخطية بكثير التقديرات البالغة 1,6%، وذلك نتيجة مراجعة صعودية كبيرة لبيانات أكتوبر. وأظهرت بيانات «يوروستات» أن تجارة التجزئة في ألمانيا، أكبر اقتصاد في التكتّل والذي تفادى الركود على مدى ثلاثة أعوام، نمت بوتيرة أبطأ من المتوسط، في حين واصلت إسبانيا تسجيل أداء قوي، كما جاءت فرنسا فوق اتجاهها العام.

أخبار ذات صلة

أشخاص يسيرون بجوار علامة عملة اليورو أمام مبنى البنك المركزي الأوروبي السابق في مدينة فرانكفورت غربي ألمانيا، يوم 11 ديسمبر 2024

ألمانيا تكشف عن ميزانية مثقلة بالديون وإجراءات لإنعاش الاقتصاد المتعثر

الصناعة الألمانية بارقة أمل وسط ضعف الصادرات

ورغم أن الاقتصاد الألماني لا يزال يعاني ركوداً واسع النطاق، فإن البيانات الصناعية حملت بارقة أمل. فقد ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 0,8% مقارنة بالشهر السابق، أي ضعف الوتيرة المتوقّعة، فيما قفزت الطلبيات الصناعية بنسبة 5,6% على أساس شهري، مدفوعة بطلبات كبيرة الحجم. ومن شأن هذا التحسّن الصناعي أن يعزّز الثقة، ولا سيما في ظل خطط الحكومة الألمانية لزيادة الإنفاق على الدفاع والبنية التحتية.

وقال هولغر شميتدينغ، كبير الاقتصاديين في «بيرنبرغ» لوكالة «رويترز،» إن التحفيز بدأ يؤتي ثماره، مشيراً إلى أن زيادة الإنفاق الحكومي قد تسهم مباشرة بنحو 0,4 نقطة مئوية في نمو الناتج المحلي الإجمالي. وأضاف أن انتعاش قطاع البناء السكني، بدعم من انخفاض أسعار الفائدة وتسريع إجراءات الموافقة وتفاقم نقص المساكن، سيعزّز هذا الاتجاه.

وبحسب التقديرات، يُرجّح أن يبدأ النمو الاقتصادي بالتسارع خلال العام الجاري، على أن ينهي 2026 بزخم قوي، مدعوماً بالتوسّع المالي الذي يُتوقّع أن تمتد آثاره إلى معظم اقتصادات منطقة اليورو. غير أن الصادرات، التي شكّلت محرّك النمو الألماني على مدى عقود، واصلت التراجع في نوفمبر، متأثرة جزئياً بانخفاض المبيعات إلى الولايات المتحدة، وفق بيانات منفصلة.

وأظهرت بيانات «رويترز» أن الصادرات الألمانية تراجعت بنسبة 2,5% في نوفمبر مقارنة بالشهر السابق، فيما انخفض فائض الميزان التجاري إلى 13,1 مليار يورو، مقابل 17,2 مليار يورو في الشهر الذي سبقه. وعلى أساس سنوي، هبطت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 22,9%، بعد أن فرضت واشنطن رسوماً جمركية على معظم السلع الأوروبية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف