
وافقت لجنة الميزانية في البرلمان الألماني على خطط إنفاق منقحة لعام 2026 تتضمن ديوناً أعلى مما كان متوقعاً في الأصل، واستثمارات حكومية ضخمة، حسبما قال مشرّعون اليوم الجمعة.
واتفق المستشار الألماني فريدريش ميرتس وشركاؤه في الائتلاف الحاكم على تدابير أخرى في وقت متأخر من يوم الخميس بهدف دفع الاقتصاد الألماني المتعثر، وعلى رأسها خفض أسعار الطاقة للاستعمال الصناعي.
وقال ميرتس أثناء إعلانه عن السياسات «ألمانيا القوية تحتاج إلى اقتصاد قوي ووظائف آمنة وبأجور مجزية».
ويعد إنعاش الاقتصاد الأكبر في أوروبا أولوية للمستشار الألماني بعد عامين من الركود، فخفّف قواعد التداين العام الصارمة لتمهيد الطريق أمام إنفاق كبير على البنية التحتية والدفاع.
ووافقت لجنة الميزانية في وقت متأخر من مساء الخميس على مسودة خطط الإنفاق للعام المقبل، حسبما قال المتحدث باسم حزب الخضر في شؤون الميزانية سيباستيان شايفر لوكالة فرانس برس.
وتبلغ الميزانية المنقحة 524.5 مليار يورو، تشمل قروضاً تناهز 98 مليار يورو من تقديرات سابقة بـ89.9 مليار يورو. ومن المنتظر أن يقرّ البرلمان الخطط المعدّلة خلال الشهر الحالي.
ومن المقرر أن توجه القروض الجديدة، خصوصاً للقوات المسلحة التي تعاني منذ فترة طويلة من نقص التمويل، في ظل خطط إعادة التسلّح لمواجهة أي تهديد روسي.
وأثار نهج الائتلاف الحاكم انقسامات في بلد يفتخر منذ فترة طويلة بمستويات ديونه المنخفضة نسبياً مقارنة بالاقتصادات الصناعية الأخرى.
وقد تساءل البعض عن الحكمة وراء الاعتماد على الاقتراض لتحريك الاقتصاد على المدى القصير، معتبرين أن الحكومة لا تبذل جهوداً كافية لتنفيذ إصلاحات هيكلية مؤلمة.
وبموجب خطط أسعار الطاقة الحكومية، فإنه من المقرر خفض التكلفة لعدد من الصناعات الرئيسية، مثل إنتاج المواد الكيميائية والصلب، إلى خمسة سنتات للكيلووات في الساعة بين عامي 2026 و2028.
ومن المتوقع أن يكلف الإجراء الدولة ما بين ثلاثة إلى خمسة مليارات يورو، بحسب وزير المالية لارس كلينغبيل.
كما اتفق الائتلاف أيضاً على إلغاء الزيادة في الضرائب على قطاع الطيران، وهو ما من شأنه أن يوفر للقطاع نحو 350 مليون يورو.