logo
اقتصاد

التدابير الحمائية تدعم معالجة النيكل في إندونيسيا

التدابير الحمائية تدعم معالجة النيكل في إندونيسيا
تاريخ النشر:

مكّنت التدابير الحمائية، أرخبيل إندونيسيا، من تطوير وانتاج ومعالجة معدن النيكل في البلاد، التي تحتضن ما بين ثلث وربع احتياطي النيكل في العالم.

ويعتبر هذا المعدن مطلوباً بشدة لتصنيع بطاريات السيارات الكهربائية. وقد وضعت إندونيسيا استراتيجية تتجاوز مجردّ حظر تصديره . فبفضل الإجراءات الحمائية تمكنت من تطوير قطاع النيكل، ليصبح أحد المحاور الرئيسية في العالم لبطاريات السيارات الكهربائية.

وبدأت استراتيجية الموارد الطبيعية التي اتخدها الرئيس جوكو ويدودو، تؤتي بثمارها في إنتاج النيكل، وذلك يتضح من نجاح الاكتتاب العام في البورصة لشركتي تعدين إندونيسيتين.

وخطت شركة "حاريتا نيكل" خطواتها الأولى في سوق الأسهم الأسبوع الماضي، وتمكنت من جمع 673 مليون دولار في أكبر طرح عام أولي في إندونيسيا لهذا العام.

وبدورها، ظهرت شركة "مرديكا باتري ماتريال" في سوق الأسهم، يوم الثلاثاء الماضي، وارتفعت أسهمها 11% في الجلسة الأولى.

ميزة جيولوجية

ويعتبر هذا النجاح ثمرة سياسة مدروسة منذ فترة طويلة، إذ في عام 2020، فرضت إندونيسيا حظراً على تصدير خام النيكل بغية تشجيع الشركات الأجنبية، على الاستثمار في إمكانيات معالجته محليا.

ولم تتأخر الاستثمارات بالتدفق إلى شبه الجزيرة، حيث النيكل مطلوب بقوة لصناعة البطاريات، لدرجة أنه أصبح هوس رئيس شركة  تيسلا إيلون ماسك. وإندونيسيا تحتوي على معظم المناجم الجديدة، التي تسمح بتلبية الطلب المتزايد.

وكانت الصين نشطة للغاية في تأمين إمداداتها من المعادن من إندونيسيا، لكنها ليست وحدها.

وبفضل تطوير استخراج النيكل، وتحوله على الفور في البلاد، تمكّن الاقتصاد الإندونيسي بالتقدم وسط هذه الفترة المضطربة في العالم.

وفي عام 2022 ، شهدت إندونيسا نمو ناتجها المحلي الإجمالي بأكثر من 5%.  ولم تشهد جاكرتا مثل هذا النمو القوي منذ عام 2013، إذ تجاوز الفائض التجاري لها 50 مليار دولار.

منطق التعاون

وغالباً ما تعتبر معالجة المواد الخام محلياً، أفضل الطرق لجميع البلدان الناشئة، ولكن لا بد من جمع ثلاثة شروط على الأقل، وفقا لإيف جيجوريل، أستاذ اقتصاديات المواد الخام في كلية "سنام".

 الشرط الأول هو أن يكون لديك رؤية طويلة المدى، مع الحفاظ على البراغماتية لمرافقة السوق، وهذا ما فعلته إندونيسيا من خلال فرض حظر في عام 2014 قبل رفعه بسرعة وإعادته في عام 2017 بشكل أخف، ثم تسارع في عام 2020.

والعنصر الأساسي الثاني هو استخدام ميزان القوى في منطق التعاون. فإندونيسيا تستفيد من جهتها من ميزة جيولوجية، والصين هي الشريك المفضل لأنها تمتلك الريادة الصناعية في معالجة النيكل.

 وأخيراً ، لا بدّ أيضاً من تطوير البنية التحتية للطاقة والموانئ والسكك الحديدية بشكل كافٍ، ولديها الكفاءة لتلبية احتياجات الشركات المصنعة. فمنذ توليه السلطة في عام 2014، ضاعفت إندونيسيا مشاريع الطرق والموانئ لجذب أكبر عدد ممكن من المستثمرين الأجانب.

 منتج للكوبالت

 ومنذ ذلك الحين، أصبحت إندونيسيا أيضا ثاني أكبر منتج للكوبالت في العالم، بعد جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تمثّل ثلثي الإمدادات  في العالم.

وعلى مر السنين، تجاوزت أندونيسيا روسيا وأستراليا، وقد تصبح نسبة إنتاجها من الكوبالت في العالم،  20% من الإنتاج العالمي عام 2030.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف