
عدلت وكالة «موديز» للتصنيفات الائتمانية نظرتها المستقبلية للعراق من مستقرة إلى «سلبية»، فيما أبقت تصنيف العراق طويل الأجل عند مستوى «Caa1»، وفق تقرير صادر عن الوكالة يوم أمس الجمعة.
وأشارت الوكالة، إلى زيادة المخاطر التي تهدد الوضع الائتماني للبلاد نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
يعكس تغيير النظرة المستقبلية إلى سلبية تزايد المخاطر التي تهدد الوضع الائتماني للعراق نتيجةً لتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث لا تزال المخاطر على تدفقات الطاقة والوضع الأمني مرتفعة
قالت موديز: «اعتماد العراق بشكل كبير على قطاع النفط يعني أن أي خلل في الصادرات عبر مضيق هرمز -التي تمثل نحو 90% من صادرات العراق من النفط الخام- سيؤدي إلى انخفاض كبير في تدفقات الدولار والإيرادات المالية».
أفاد مسؤولون في قطاع الطاقة بالبلاد الشهر الماضي، بأن إنتاج حقول النفط الرئيسة في جنوبي العراق، العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، انخفض بنحو 80% بسبب الحرب وإغلاق مضيق هرمز؛ ما أدى إلى ارتفاع مخزونات النفط إلى مستويات حرجة.
وأضافت وكالة «موديز» في تقريرها «حتى في حال استمرار وقف إطلاق النار، نتوقع أن يستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن تعود حركة النفط عبر المضيق إلى طبيعتها».
توقعت «موديز» أن يتسع العجز المالي إلى 6.7% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، مقارنةً بـ 5.8% في عام 2025، بينما سيرتفع الدين الحكومي إلى حوالي 60% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2027، ويقترب من 70% بحلول عام 2028، مقارنةً بنسبة 51.4% المقدرة في عام 2025.
وأشارت الوكالة، الى أن الاحتياطيات الخارجية لا توفر سوى حماية جزئية، حيث دخل العراق عام 2026 باحتياطيات من النقد الأجنبي تبلغ حوالي 73 مليار دولار (باستثناء الذهب وحقوق السحب الخاصة)، ولكن من المرجح أن تتآكل هذه الاحتياطيات بسرعة في ظل الانخفاض الحاد في عائدات النفط، لا سيما إذا استمر الإنفاق مرتفعاً.
ولفتت «موديز» إلى أنه من غير المرجح رفع التصنيف نظراً للتوقعات السلبية. وقد تعود التوقعات إلى مستقرة إذا ما ظلّت اضطرابات صادرات النفط العراقية وتدهور عبء الدين والاحتياطيات الدولية محدودة.