
عدّلت وكالة «موديز» للتصنيفات الائتمانية نظرتها المستقبلية للبحرين من مستقرة إلى «سلبية»، فيما أبقت تصنيف البلاد طويلة الأجل بالعملة المحلية والأجنبية وتصنيف الديون غير المضمونة ذات الأولوية بالعملة الأجنبية عند مستوى «B2»، وفق تقرير صادر عن الوكالة، اليوم السبت.
يعكس تغيير النظرة المستقبلية السلبية زيادة المخاطر الناجمة عن تعطيل حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز وحركة الطيران على مستوى منطقة الخليج، مما يثقل كاهل صادرات البحرين من النفط والألمنيوم وقطاع السياحة، مضيفة أن هذه الضغوط ستؤدي إلى مزيد من التآكل في المالية العامة وتضغط على احتياطيات النقد الأجنبي الضئيلة للبلاد.
أدت الحرب إلى تعطيل إمدادات الطاقة وإثارة أزمة اقتصادية عالمية. وتمثل عائدات النفط والغاز حوالي نصف إيرادات الحكومة في البحرين، في حين أن جميع صادرات النفط الخام تقريباً تمر عبر مضيق هرمز، مما يجعل اقتصاد الدولة الصغيرة المنتجة للنفط يتأثر بشدة بأي تعطيل طويل الأمد في الشحن وطرق التجارة.
ويستند تثبيت التصنيف الائتماني إلى افتراض قدرة البحرين على استمرار الوصول إلى الأسواق الدولية بتكاليف معقولة لتلبية احتياجاتها التمويلية الكبيرة، واستمرار الدعم المالي من شركائها الرئيسيين في مجلس التعاون الخليجي في تقديمه في الوقت المناسب عند الحاجة. كما نفترض عدم حدوث أضرار جسيمة لمنشآت الإنتاج الرئيسية أو البنية التحتية للتصدير في البحرين، حتى في حال استمرار تعطل الملاحة عبر المضيق لفترة طويلة.
توقعت «موديز» أن يتسع العجز المالي للبحرين في عام 2026 من تقديراتها البالغة حوالي 14% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، بدلاً من أن يتقلص نتيجةً للإجراءات المالية.
ويشير اتساع العجز في عام 2026 إلى أن عبء ديون البحرين سيكون أعلى هذا العام مما توقعته الوكالة سابقاً، أي بزيادة إضافية عن التقديرات البالغة 147% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2025، وهي من أعلى النسب عالمياً بين الدول السيادية التي تصنفها «موديز».