
انكمش الاقتصاد الإسرائيلي بنسبة 3.8% على أساس سنوي في الربع الأول من العام، وفقاً لثالث تقدير رسمي يشير إلى أن الحرب مع إيران، التي شهدت وقفاً لإطلاق النار في أبريل، قد أعاقت النمو.
وقد تأثر الاقتصاد بتراجع الإنفاق الاستهلاكي والحكومي والصادرات، وهو ما لم يُعوضه إلا جزئياً نمو الاستثمار في الأصول الثابتة.
فقد تراجع الطلب المحلي؛ إذ انخفض إنفاق المستهلكين بنسبة 4.9% والاستهلاك العام بنسبة 4.8%.
كما أثرت التجارة الصافية سلباً على الناتج المحلي الإجمالي؛ فقد ارتفعت واردات السلع والخدمات (باستثناء الدفاع والسفن والطائرات والألماس) بنسبة 1.8%.
في حين انخفضت الصادرات (باستثناء الشركات الناشئة والألماس) بنسبة 32.7%. وفي المقابل، سجلت الاستثمارات في الأصول الثابتة نموّاً بنسبة 12.8%.
ومن المتوقع أن يشهد النمو انتعاشاً في الربع الثاني، مع تقديرات بنمو الاقتصاد بنحو 4% في عام 2026.
توقعت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، أمس الأربعاء، تراجع النمو الاقتصادي في إسرائيل للعام الحالي عن تقديراتها السابقة، مع ارتفاع في مستوى الدين العام، مرجعة ذلك إلى تصاعد المخاطر الجيوسياسية وهشاشة اتفاقيات وقف إطلاق النار مع إيران وحزب الله وحماس.
وذكرت وكالة «رويترز» أن وكالة التنصيف الائتماني «موديز» أبقت على تصنيف إسرائيل الائتماني عند درجة (Baa1) مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وكانت الوكالة قد عدّلت نظرتها المستقبلية لإسرائيل في يناير الماضي من سلبية إلى مستقرة، معتبرة آنذاك أن تراجع حدة المخاطر الجيوسياسية بعد وقف إطلاق النار في غزة قلل من احتمالية تدهور وضعها الائتماني. إلا أن المشهد تغير مع اندلاع مواجهات استمرت ستة أسابيع بين إسرائيل وإيران منذ 28 فبراير، وتجدد الصراع مع حزب الله.
وأوضحت «موديز» أنه رغم المرونة التي أبداها الاقتصاد الإسرائيلي أمام الصدمات الأخيرة، إلا أن البيئة الأمنية غير المستقرة لا تزال تلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والمالية.