
ارتفعت الأسهم الأوروبية، اليوم الأربعاء، لتعوض تقريباً جميع الخسائر التي منيت بها منذ الاضطرابات التي شهدتها فرنسا مطلع الأسبوع، إذ شجعت الأرباح القوية المستثمرين على تجاهل حالة الضبابية الاقتصادية والسياسية، كما أوردت وكالة «رويترز».
وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.92% إلى 644.49 نقطة في ختام الجلسة، مدفوعاً بارتفاع سهم شركة «راندستاد» 20% بعد أن أبدت إدارة شركة التوظيف الهولندية تفاؤلاً بعام 2027 عقب تجاوز المبيعات والأرباح التوقعات الفصلية.
وزاد مؤشر «ستوكس 600» بنحو 8% منذ بداية العام، لكنه لا يزال دون أعلى مستوياته السنوية التي سجلها في أغسطس، إذ أثرت مخاوف التضخم والتوتر السياسي سلباً على المؤشر. وكان أداؤه أقل من نظيره الأميركي، مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، الذي ارتفع 12.7%.
وأسهمت قفزة بلغت 15.5% في سهم «إيسيلور لوكسوتيكا»، المصنعة لعلامة «راي بان»، عقب إعلان أرباحها في دعم المؤشر القياسي، ودفع قطاع السلع الفاخرة إلى أعلى مستوياته في أكثر من خمسة أسابيع.
وتُظهر هذه المكاسب أن قوة نتائج أعمال الشركات لا تزال قادرة على دعم الأسواق حتى في ظل استمرار حالة الضبابية على صعيد الاقتصاد الكلي، وتبرر موقف المستثمرين الذين اعتمدوا على النتائج للحفاظ على استقرار الأسهم.
وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن من المتوقع نمو نتائج مؤشر «ستوكس 600» في الربع الثالث بأحد أسرع المعدلات منذ سنوات.
وتقدم مؤشر «كاك 40» الفرنسي للمرة الأولى هذا الأسبوع، ليغلق مرتفعاً 1.06%. وارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 1.35%.
واندلعت أعمال شغب خلال مطلع الأسبوع في الدولة صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، مما أدى إلى تدهور المعنويات.
وأعلنت الحكومة الفرنسية أنها ستنشر تعزيزات عسكرية للسيطرة على أعمال العنف، لكن المستثمرين دعوا إلى توخي الحذر.
وقال بن غوتريدج رئيس قسم تحليلات السوق لدى «إنفيسكو»، إن «الأوضاع السياسية ستبقى تشكل نوعاً ما عائقاً أمام الأداء على المدى القصير».
وانخفض مؤشر قطاع السيارات الأوروبي 1.7% ليتصدر قائمة الخسائر.
وهوى سهم «كارفور» اليوم 13.8% بعد أن خفضت سلسلة المتاجر توقعات أرباحها السنوية، قائلة إن أعمال الشغب والنهب وحظر التجول أدت إلى ارتفاع التكاليف وتعطيل حركة البيع في متاجرها.
وهبط سهم «ميشلان» لصناعة الإطارات 7.2% بعد أن أعلنت الشركة تراجع مبيعاتها خلال تسعة أشهر.