
سجلت الأسهم الأوروبية مكاسب طفيفة، اليوم الأربعاء، بعد أن طمأنت أرباح قوية لشركة «إيه إس إم إل» المستثمرين القلقين بشأن الطلب على الذكاء الاصطناعي، في حين بلغت أسهم الرعاية الصحية أعلى مستوياتها في أكثر من خمسة أسابيع، كما ذكرت وكالة «رويترز».
وارتفع المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.43% إلى 637.75 نقطة. وكان مؤشر الرعاية الصحية أكبر الرابحين بين القطاعات المدرجة على المؤشر القياسي، إذ صعد 2.3% ليسجل أعلى مستوى له منذ السابع من سبتمبر.
كما ارتفع سهم «إيه إس إم إل» 1.2% بعدما قالت الشركة إن العملاء بدأوا بالفعل يتطلعون إلى تقديم طلبات لشراء أدواتها المتقدمة لتصنيع الرقائق لعامي 2029 و2030، ما يشير إلى أن الطلب لا يزال قوياً.
وقال غوردون كير محلل شؤون الاقتصاد الكلي الأوروبي لدى «كيه بي آر إيه» إن «سهم إيه إس إم إل ساعد في دعم التفاؤل بأن أسهم التكنولوجيا لا تزال تحقق أداءً جيداً، وأن الطلب على الرقائق لا يزال قوياً، وأن الإنفاق على البنية التحتية من المرجح أن يستمر حتى وقت ما في 2027».
وارتفع مؤشر «فاينانشال تايمز» 100 البريطاني بنسبة 0.7%، ومؤشر «داكس» الألماني 0.15%، ومؤشر «كاك 40» الفرنسي 0.58%,
وبعد أن عانى المستثمرون الأوروبيون على مدى أسابيع من ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات الحكومية، فإنهم يعلقون آمالهم على أرباح الشركات لإعادة الزخم إلى الأسهم.
لكن النتائج متفاوتة حتى الآن. وفي وقت سابق من الأسبوع، أعلنت مجموعة «إل في إم إتش»، التي تعد مؤشراً لقطاع السلع الفاخرة، مبيعات أقل من المتوقع في الربع الثالث، إذ أثر تدهور حاد في معنويات المستهلكين في الصين سلباً على الطلب على علاماتها التجارية الرئيسية.
وقال مايكل فيلد محلل أسواق الأسهم لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا لدى «مورنينغ ستار»: «نتوقع انقساماً حاداً في الأرباح، والشركات المعرضة لارتفاع أسعار الطاقة وضعف معنويات المستهلكين قد تواجه صعوبات».
وتذبذبت أسعار النفط، لكن العقود الآجلة لخام برنت ظلت فوق 100 دولار للبرميل، ما أبقى المستثمرين في حالة ترقب. وعززت مخاوف التضخم الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط التوقعات بتشديد السياسة النقدية.
ويتوقع المتعاملون أن يبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه في أكتوبر، لكنهم يرون احتمالاً بنسبة 81% لرفعها في ديسمبر، وفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن.