
أعلن مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الثلاثاء، أنه حصل -خلال جولة له في منطقة الخليج- على تعهدات بتوريد 200 ألف طن إضافية من الديزل شهرياً من كل من الإمارات والبحرين. وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الحكومة الفرنسية جاهدةً لمعالجة أزمة تكاليف المعيشة التي أدت إلى اندلاع اضطرابات في البلاد.
وذكرت الرئاسة الفرنسية، يوم الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ضمن توريد 200 ألف طن إضافية من الديزل شهرياً من الإمارات والبحرين، وذلك خلال جولته الخليجية.
وأوضح قصر الإليزيه أن ماكرون حصل على تعهدات بتوريد نحو 100 ألف طن شهرياً من الإمارات، بينما سيتم تأمين 100 ألف طن أخرى شهرياً خلال محطة زيارته للبحرين في وقت لاحق من اليوم نفسه.
وأضافت الرئاسة أن هذه الكميات، تضاف إليها الإمدادات القادمة من المملكة العربية السعودية، ليصل إجمالي ما ضمنته فرنسا إلى 295 ألف طن شهرياً، وهو ما يمثل أكثر بقليل من 10% من حجم استهلاكها.
ويجري ماكرون جولة تشمل دولاً خليجية رئيسية مُصدّرة للطاقة، في مسعى لتأمين إمدادات النفط والديزل وخفض الأسعار في فرنسا، وذلك في أعقاب احتجاجات عنيفة شهدتها البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، مدفوعةً بارتفاع تكاليف المعيشة.
وتشمل جولة ماكرون كلاً من الإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر، وهي دول تأثرت بشكل كبير بالاضطرابات الناجمة عن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران منذ فبراير الماضي.
وقد شهدت أسعار النفط الخام ارتفاعاً حاداً خلال هذا الصراع المستمر منذ ثمانية أشهر، بالتزامن مع قيام إيران بفرض حصار على مضيق هرمز، الذي يُعد الممر الرئيسي لصادرات الطاقة من منطقة الخليج.
وكانت دول مجموعة السبع -التي تتولى فرنسا رئاستها هذا العام- قد اتفقت في أوائل أكتوبر على سحب ما يصل إلى 100 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية لتخفيف الضغوط السعرية.
كما أشارت الرئاسة الفرنسية إلى أن الكويت قدمت «تعهدات واضحة للغاية» بتوريد الديزل والكيروسين إلى الأقاليم الفرنسية فيما وراء البحار، وتحديداً جزيرتي مايوت وريونيون في المحيط الهندي.
وأضافت الرئاسة أن هذه الشحنات سيتم نقلها عبر سلطنة عُمان، لتجنب المرور عبر مضيق هرمز. وذكر القصر أن محادثات تجري حالياً مع دول في المنطقة لخفض أسعار التأمين البحري، بما يتيح للشركات شحن كميات أكبر عبر المضيق بتكلفة أقل.
وأضاف «بهذه الطريقة، نعزز أمننا في مجال الطاقة من خلال هذه الالتزامات طويلة الأمد مع شركائنا».