
أصدر قاضٍ في ولاية نيو مكسيكو الأميركية، الأربعاء، حكماً يلزم شركة «ميتا بلاتفورمز»، المالكة لمنصات «فيسبوك» و«إنستغرام» و«واتساب»، بدفع 25 مليار دولار، بعد أن خلصت هيئة محلفين إلى أن الشركة ضللت المستهلكين بشأن خصوصية بياناتهم وسياسات إدارة منصاتها.
تعود القضية إلى دعوى قضائية رفعها المدعي العام لولاية نيو مكسيكو في عام 2021، عقب فضيحة شركة «كامبريدج أناليتيكا» البريطانية للاستشارات السياسية، التي شاركت في الحملة الانتخابية للرئيس الأميركي دونالد ترامب عام 2016.
وكانت الشركة البريطانية قد حصلت على بيانات شخصية لما يصل إلى 87 مليون مستخدم لفيسبوك، عبر تطبيق تابع لجهة خارجية، من دون موافقتهم.
واتهمت ولاية نيو مكسيكو شركة «ميتا» بتقديم معلومات مضللة لمستخدمي فيسبوك بشأن إمكانية وصول أطراف خارجية إلى بياناتهم الشخصية، فضلاً عن سياساتها المتعلقة بالتعامل مع خطاب الكراهية والمعلومات المضللة، وممارساتها الداخلية الأخرى.
وأكدت الولاية أن الشركة كانت على علم بتمتع جهات خارجية بإمكانية واسعة للوصول إلى بيانات المستخدمين، كما تساهلت مع المحتوى الضار عندما كان ذلك يحقق لها مكاسب مالية.
في 25 سبتمبر الماضي، خلصت هيئة المحلفين إلى أن 26 من أصل 29 تصريحاً صادراً عن «ميتا» وقياداتها تضمنت معلومات مضللة.
وقررت الهيئة أن الشركة ارتكبت أكثر من 43 مليون مخالفة لقوانين حماية المستهلك في نيو مكسيكو، استناداً إلى عدد مستخدمي فيسبوك أو سكان الولاية الذين اطلعوا على كل تصريح مضلل.
ويسمح قانون الولاية بفرض غرامات تصل إلى 5,000 دولار عن كل مخالفة. وقال المدعي العام للولاية، راؤول توريز، للصحفيين إن جميع الأموال المحصلة من العقوبات ستُخصص للنظام التعليمي في نيو مكسيكو.
وخلال جلسة قضائية عُقدت في الأول من أكتوبر، طالبت راندي ماكغين، محامية الولاية، بفرض عقوبة مالية تتراوح بين 35 و40 مليار دولار.
وقالت ماكغين إن المحكمة ينبغي أن تخاطب «ميتا» باللغة الوحيدة التي تفهمها، وهي المال وقيمة سهمها في البورصة.
في المقابل، طلبت «ميتا» من القاضي تحديد سقف العقوبات عند 3.45 مليار دولار، محذرةً من أن فرض غرامة أكبر قد يثني الشركات عن ممارسة أعمالها في الولاية.
ودافعت الشركة عن ممارساتها، مؤكدةً أنها لا تبيع بيانات المستخدمين، وأن ولاية نيو مكسيكو لم تتمكن من إثبات تعرض أي مستهلك للتضليل فعلياً.
ويمثل الحكم ثاني قرار تصدره هيئة محلفين ضد «ميتا» في نيو مكسيكو خلال 6 أشهر.
ففي مارس الماضي، خلصت هيئة محلفين في مدينة سانتا في إلى أن الشركة ضللت المستخدمين بشأن سلامة القاصرين على منصات فيسبوك وإنستغرام وواتساب، وألزمتها بدفع 375 مليون دولار.