
سلط عدد من خبراء الاقتصاد الضوء على التحركات التي تشهدها سوق النفط، مشيرين إلى عدة أسباب تدفع أسعار النفط إلى معاندة العودة لمستويات ما قبل حرب إيران رغم ارتفاع الإنتاج.
وقال الخبير الاقتصادي الأميركي ستيف هانكي في منشور عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي إكس: «تشير تقارير «كيبلر» إلى أن صادرات النفط من منطقة الخليج قد تجاوزت أخيراً مستويات ما قبل الحرب».
وأضاف الأستاذ البارز في جامعة جونز هوبكنز: «لكن لا تبالغوا في التفاؤل، إذ لا يزال سعر خام برنت على الورق يحوم حول 110 دولارات للبرميل، أي أعلى بنحو 50% من سعره قبل الحرب».
وتابع هانكي «والأسوأ من ذلك، أن سعر خام برنت عند التسليم يقترب من 140 دولاراً للبرميل».
وفي السياق نفسه، قال الخبير الاقتصادي العالمي محمد العريان في منشور عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي إكس: «وفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال، تجاوزت صادرات النفط من الشرق الأوسط مستويات ما قبل الحرب، ومع ذلك لا يزال سعر خام برنت عند 109 دولارات. لماذا؟».
وبلغ متوسط شحنات النفط من منطقة الخليج 24.6 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، وهو رقم يتجاوز مستوى الـ 23.3 مليون برميل المسجل قبل الحرب.
وأوضح العريان أن هناك سببين: الأول، «شكوك حول الإمدادات، إذ يخشى المتداولون ألا تكون التدفقات الحالية مستدامة»، معقباً أن السبب الثاني هو «ضغوط الطلب، إذ استُنزفت المخزونات لدى الدول والشركات، وهناك حاجة ملحة لإعادة بنائها».
ويتداول خام غرب تكساس الأميركي الوسيط عند 96.71 دولار للبرميل–وقت كتابة هذه السطور- بحسب منصة (Oil Price)، مرتفعاً بأكثر من 44% عن مستويات ما قبل الحرب عندما كان يتداول عند مستوى 67 دولاراً.
وأشار الخبير الاقتصادي ومؤسس منصة كوين بيورو– منصة تعليم العملات الرقمية الشهيرة- نيك بوكرين، في منشور عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي إكس، إلى جزئية أخرى تحافظ على ارتفاع أسعار النفط رغم زيادة الإنتاج، إذ قال: «ينصبّ تركيز الجميع على سعر النفط نفسه، ولكن ماذا عن تكلفة نقله؟ فقد ارتفعت تكاليف شحن النفط إلى سبعة أضعاف ما كانت عليه قبل عام».
وأضاف بوكرين: «يشير تقرير جديد صادر عن غولدمان ساكس إلى أن أسعار الشحن تجاوزت 20 دولاراً للبرميل».
وتابع الخبير الاقتصادي: تقسم هذه الزيادة كالآتي «7 دولارات علاوات مخاطر الحرب في مضيق هرمز، و4 دولارات لاحتجاز ناقلات النفط لعمليات نقل الشحنات خارج منطقة الخليج، و4 دولارات لارتفاع تكاليف وقود السفن، و3 دولارات لتغيير مسارات الشحن وعدم كفاءة عمليات النقل، ودولاران لتعطل أسطول ناقلات النفط الإيراني».
وتابع الخبير الاقتصادي: «مع استمرار الهجمات في مضيق هرمز بشكل يومي، فمن غير المرجح أن تنخفض هذه الأسعار في أي وقت قريب».