
تراجعت الأسهم الأوروبية اليوم الأربعاء إلى أدنى مستوياتها في نحو ثلاثة أسابيع، متأثرة بارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن التضخم، رغم انخفاض عوائد السندات بعد إعلان وزارة الخزانة الأميركية زيادة حجم دعم السيولة للديون طويلة الأجل.
وانخفضت عوائد السندات في منطقة اليورو بعد إعلان الخزانة. وكانت عوائد السندات العالمية قد وصلت أمس الثلاثاء إلى أعلى مستوى لها في عدة سنوات، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى موجة بيع للأصول التي تنطوي على مخاطر عالية، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز».
وهبط عائد السندات الألمانية لأجل 30 عاماً نقطة أساس على الأقل، بينما لم يطرأ تغير يذكر على عائد السندات لأجل 10 أعوام.
ولم تسهم هذه الخطوة كثيراً في تحسين حالة الإقبال على المخاطرة مع استمرار تعرض أوروبا، التي تعتمد على الطاقة، لضغوط تضخمية بقوة مما يضعف التوقعات المستقبلية لاقتصادها.
وقالت فيونا سينكوتا، وهي محللة كبيرة للسوق لدى «سيتي إندكس»: «مع ارتفاع سعر النفط فوق 90 دولاراً للبرميل، لا تزال مخاوف التضخم قائمة، وكذلك المخاوف المالية بشأن تضخم حجم الدين الأميركي».
وأظهرت بيانات اليوم الأربعاء تباطؤ حركة الشحن عبر مضيق هرمز، في الوقت الذي تبادلت فيه الولايات المتحدة وإيران ادعاءات متضاربة حول ما إذا كان الممر المائي مفتوحاً.
وخسر المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.11% ليسجل 651.16 نقطة عند الإغلاق. وتصدر قطاع الطيران والدفاع الخسائر بانخفاضه 1.6%، وتراجع مؤشر البنوك الأوروبية 1.5%.
ووفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن، يتوقع المتعاملون في أسواق المال أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس هذا العام.
وصعدت أسهم الموارد الأساسية 3.3%، متتبعة أسعار المعادن الثمينة، وارتفعت أيضاً أسهم قطاع الرعاية الصحية 1.4%، مما حد من الخسائر.
وربح سهم شركة «إف.إل سميث آند كو» الصناعية الدنماركية 6.3% بعد أن أعلنت الشركة عن إيرادات للربع الثاني فاقت توقعات المحللين.
وتراجع سهم شركة روكوول الدنماركية لتصنيع الصوف المعدني 5% بعد أن رفعت الشركة توقعاتها لإيرادات عام 2026، لكنها لم ترقَ إلى مستوى توقعات المستثمرين.