
اقترحت المفوضية الأوروبية استئناف العمل الكامل باتفاقية التعاون الموقعة مع سوريا عام 1978، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون قبل بدء المحادثات الرسمية مع السلطات السورية في مايو.
وتسعى سوريا، التي رُفعت عنها معظم العقوبات الغربية في نهاية العام الماضي، إلى مزيد من الاندماج في المجتمع الدولي في عهد الرئيس أحمد الشرع، الذي قاد تحالفا من فصائل المعارضة للإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد بنهاية 2024.
وتبرز سوريا أيضا كنقطة عبور حيوية، لا سيما في ظل أزمة الطاقة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز خلال الحرب مع إيران. ويتطلب هذا المقترح موافقة رسمية من المجلس الأوروبي.
وبحسب وثيقة اطلعت عليها «رويترز» ونشرتها يوم الجمعة، فإن الاتحاد الأوروبي سيعيد صياغة نظام العقوبات وتكييفه للحفاظ على نفوذه، مع مواصلة التواصل مع القيادة السورية واستهداف الجهات التي تُعرقل عملية الانتقال.
تُحدد الوثيقة خططا لتعزيز المشاركة الاقتصادية، بما في ذلك إطار للتجارة والاستثمار، وتعبئة تمويل القطاع الخاص، ودعم الإصلاحات لتحسين بيئة الأعمال في سوريا من خلال مركز جديد للمساعدة التقنية.
كما ذكرت أن الاتحاد الأوروبي سيعمل مع السلطات على تسهيل العودة الآمنة والطوعية والكريمة للاجئين والنازحين.
تستضيف أوروبا أكثر من مليون لاجئ وطالب لجوء سوري، نصفهم تقريبا في ألمانيا. كان عودة القوات السورية على رأس جدول أعمال معظم المناقشات بين العواصم الأوروبية ودمشق منذ الإطاحة بالأسد.
وتسلط الوثيقة الضوء على الطموحات الرامية إلى دمج سوريا في مشاريع الربط الإقليمي، بما في ذلك الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، ما يجعل البلاد مركزا للنقل والطاقة والروابط الرقمية.
كما اتفقت تركيا وسوريا والأردن على تحديث شبكات السكك الحديدية لديها لإنشاء ممر يربط جنوب أوروبا بالخليج، حسبما صرح وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو.