
سجّلت طلبات إعانة البطالة في الولايات المتحدة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل، ما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي هامشاً للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع مراقبة مخاطر التضخم المرتبطة بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
وأعلنت وزارة العمل الأميركية أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة ارتفعت بمقدار 5 آلاف طلب لتصل إلى 210 آلاف طلب بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو ما جاء متوافقاً مع توقعات الاقتصاديين.
وتراوحت طلبات الإعانة هذا العام بين 201 ألف و230 ألفاً، في ظل مستويات تسريح منخفضة نسبياً.
أشار اقتصاديون إلى أن حالة عدم اليقين المستمرة، الناتجة عن السياسات التجارية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، خاصة الرسوم الجمركية المرتفعة على الواردات، أثّرت سلباً على الطلب على العمالة، حيث بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة حتى فبراير.
أضافوا أن تشديد سياسات الهجرة ساهم أيضاً في تقليص المعروض من العمالة، ما ضغط على وتيرة نمو الوظائف.
في هذا السياق، وصف رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول الوضع بأنه «توازن نمو صفري في التوظيف»، مع وجود «مخاطر تميل إلى الجانب السلبي».
ورغم التوقعات باستمرار استقرار سوق العمل، تزايدت المخاوف من تسارع التضخم في ظل الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، حيث ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 30% منذ اندلاع النزاع في نهاية فبراير.
وبحسب ما نقلته «رويترز»، تعكس هذه البيانات توازناً دقيقاً في الاقتصاد الأميركي بين صمود سوق العمل وتصاعد الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.