
هل يتعمّد دونالد ترامب الظهور كشخص غير متوقّع؟ هذا ما تفسّره «نظرية الرجل المجنون»، التي تقوم على فكرة بسيطة: القائد الذي يبدو قادراً على فعل أي شيء، قد يدفع خصومه إلى تقديم تنازلات خوفاً من الأسوأ.
في حالة ترامب، هذا النمط واضح. يضرب إيران، ثم يتحدّث عن السلام. يهدّد بالتصعيد في مضيق هرمز، ثم يمنح مهلة للتفاوض. يرفع التوتر، ثم يخفّفه فجأة.
النتيجة لا تظهر فقط سياسياً، بل اقتصادياً أيضاً.
تصريح واحد منه كان كفيلاً بخفض أسعار النفط بنحو 14%، مع تأثيرات مباشرة على الذهب والأسهم. الفكرة هنا أن «عدم التوقّع» يتحوّل إلى أداة ضغط.
لكن أين المشكلة؟ هذه الاستراتيجية قد تنجح على المدى القصير، مثل خفض الأسعار أو فتح باب التفاوض، لكنها تحمل مخاطر كبيرة: ارتباك في الأسواق، توتر مع الحلفاء، واحتمال سوء تقدير خطير.. خصوصاً في مناطق حساسة مثل مضيق هرمز.
لهذا، كثير من الخبراء يرون أنها لعبة خطرة..أكثر مما هي خطة مضمونة.