العقود الآجلة تقفز 1% إلى 4043 دولاراً
المعدن الأصفر يرتفع 53% خلال 2025

ارتفعت أسعار الذهب في التعاملات المبكرة اليوم الأربعاء إلى أعلى مستوياتها الجديدة على الإطلاق، بعدما نجحت الأسعار الفورية في اختراق الحاجز النفسي 4000 دولار للمرة الأولى في تاريخها، محطمة رقمها القياسي للمرة الـ 55 منذ بداية العام.
تأتي ارتفاعات الذهب ولليوم الثاني على التوالي رغم قوة الدولار، الذي يرتبط والمعدن النفيس بعلاقة عكسية، فكلما ازدادت قوة العملة الأميركية أحجم حائزو العملات الأخرى عن الشراء لارتفاع التكلفة.
◄ ارتفع الذهب في المعاملات الفورية، ليسجل في أحدث التداولات مستويات 4018.45 دولار للأونصة بزيادة 0.9% أو ما يقرب من 35 دولاراً في الأونصة، مسجلاً مستويات قياسية جديدة.
◄ ازدادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 1% أو ما يعادل 39 دولاراً في الأونصة وصولاً إلى مستويات 4043.5 دولار في الأونصة، وهو أعلى مستوى جديد على الإطلاق.
◄ في غضون ذلك وسع الدولار الأميركي مكاسبه وصولاً إلى أعلى مستوياته منذ الأول من أغسطس الماضي مسجلاً مكاسب في الجلسات الخمس الأخيرة بنسبة أكثر من 1.2%.
◄ ارتفع مؤشر الدولار الرئيسي مقابل سلة من ست عملات رئيسية بينها الين واليورو والجنيه الإسترليني، خلال تعاملات اليوم بنسبة 0.3% وصولاً إلى مستويات 98.91 نقطة.
◄ ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 53% في عام 2025؛ ما يزيد على نصف قيمته، صعوداً من مستويات 2650 دولاراً عند بداية العام الجاري، مسجلاً مكاسب سوقية بقيمة تقترب من 1400 دولار في الأونصة.
◄ في خمس جلسات فقط قفزت أسعار الذهب بنسبة 4%.
◄ ارتفعت الأسعار بنسبة 10% خلال تداولات آخر 30 جلسة.
◄ ارتفع الذهب في الأشهر الثلاثة الماضية 22%، في حين ارتفع بنسبة 54% خلال تداولات عام كامل.
عززت الاضطرابات السياسية في فرنسا واليابان الطلب على المعدن الأصفر الذي يعد ملاذاً آمناً، وتحوطاً من التقلبات غير المضمونة للأسواق بحسب المحلل في «يو بي إس» جيوفاني ستونوفو.
قال ستونوفو: «الخوف من تفويت الفرصة يعزز الارتفاع، إذ يرى المتعاملون الأسعار مستمرة في الصعود جلسة تلو الأخرى دون توقف في ظل أجواء سياسية واقتصادية ملبدة بالغيوم».
المحلل في «يو. بي. إس» أضاف: «ما نراه الآن أن المستثمرين يشترون الذهب، رغم ارتفاع السعر؛ ما يزيد قوة تحركه، حيث باتت هناك ثقة لدى المتعاملين أن القطار لن يتوقف الآن».
عزز من صعود الذهب دخول الولايات المتحدة في يومها الثامن من الإغلاق الحكومي الرابع خلال فترتي الرئيس دونالد ترامب، مع استمرار حالة العناد السياسي بين القطبين الديمقراطي والجمهوري.
في غضون ذلك تتزايد التوقعات بشأن قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بخفض أسعار الفائدة في اجتماع من المقرر أن يعقد نهاية الشهر الجاري وسط إحجام عن صدور البيانات.
كما زادت عمليات شراء مكثف من البنوك المركزية، والطلب من صناديق الاستثمار المتداولة، صعود الذهب، بعدما أظهرت البيانات قيام «المركزي الصيني» بزيادة حيازته من المعدن الأصفر للشهر الـ11 على التوالي.
كتب تاجر المعادن المستقل تاي وونغ في مذكرة: «هناك الكثير من الثقة في هذه التجارة حالياً لدرجة أن السوق ستترقب الرقم الكبير التالي وهو 5000 دولار مع ترجيح مواصلة مجلس الاحتياطي الاتحادي خفض أسعار الفائدة».
وونغ أضاف: «ستكون هناك بعض العقبات في الطريق مثل هدنة دائمة في الشرق الأوسط أو أوكرانيا ولكن من المستبعد أن تتغير المحركات الأساسية للتجارة والديون الضخمة والمتنامية وتنويع الاحتياطيات وضعف الدولار على المدى المتوسط».
يتوقع المستثمرون الآن خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الشهر الجاري، وخفضاً إضافياً بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر.
في الأمد القريب، لا تزال الأسواق تتوقع خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إضافية من جانب بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في كل من أكتوبر وديسمبر، مع احتمالات تبلغ 93% و82% على التوالي، وفقاً لأداة «فيد ماركيت ووتش».
بحسب مذكرة لبنك «غولدمان ساكس»، من المتوقع أن يصل سعر الذهب إلى 4900 دولار بحلول ديسمبر 2026، مع طلب قوي من الأسواق الناشئة والمستثمرين الأفراد وسط تزايد المخاطر الجيوسياسية وغياب اليقين بشأن حرب التعريفات الجمركية،
يقول خبراء البنك الأميركي: «مع تسجيل أسعار الذهب مستويات قياسية جديدة كل يوم، نتوقع أن يرتفع المعدن الأصفر إلى 4900 دولار بحلول نهاية ديسمبر من العام المقبل؛ ما يمثل ارتفاعاً بنسبة تزيد على 23% عن مستوياته الحالية»
في الوقت نفسه، من المتوقع أن ترتفع حيازات صناديق الاستثمار المتداولة الغربية مع توقعات بخفض بنك الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) لسعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس بحلول منتصف عام 2026، وفقاً لمحللين في «غولدمان ساكس».
قال بنك «غولدمان ساكس» في تقريره: «نرى أن المخاطر التي تهدد توقعاتنا المحدثة لسعر الذهب لا تزال تميل إلى الصعود على أساس صاف، لأن تنويع القطاع الخاص في سوق الذهب الصغيرة نسبياً قد يعزز حيازات صناديق الاستثمار المتداولة فوق تقديراتنا الضمنية لأسعار الفائدة».