سعر الأونصة يتخطى حاجز 164 ألف ليرة
العملة قرب أدنى مستوياتها على الإطلاق

قفزت أسعار الذهب في تركيا خلال تعاملات اليوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق تزامناً مع الارتفاعات القياسية للمعدن النفيس في الأسواق العالمية.
لكن ارتفاع الذهب الصاروخي عالمياً، لم يكن وحده السبب في زيادة الأسعار محلياً، وإنما جاء مدعوماً بموجة اعتقالات واسعة طالت متلاعبين على صلة بالتحقيق في ما بات يُعرف باسم «مصفاة إسطنبول للذهب».
ليست هذه المرة الأولى، التي يتم اعتقال متلاعبين في السوق التركية، فبعيداً عن صخب الاعتقالات السياسية، والأحكام القضائية، وأحزاب المعارضة، شهدت أسواق المال التركية الشهر الماضي موجة اعتقالات واسعة طالت 14 متلاعباً بالأسهم.
قالت النيابة العامة في إسطنبول اليوم الاثنين، إن 23 أمر اعتقال صدرت بحق مسؤولين تنفيذيين في مصفاة إسطنبول للذهب (IAR) والشركات التابعة لها في إطار تحقيق في الاحتيال.
بحسب البيان، يواجه المعتقلون تهم الحصول على دعم من الدولة بطرق احتيالية، والتسبب في خسائر مالية عامة من خلال العمل بطريقة منظمة بما يخالف قوانين البنك المركزي.
يواجه المشتبه بهم اتهامات بموجب عدة قوانين، بما في ذلك انتهاك قانون البنك المركزي التركي (رقم 1211) وقانون تنظيم التمويل العام، وإدارة الدين (رقم 4749)، وقانون حماية قيمة العملة التركية (رقم 1567).
تنظم هذه القوانين التي خالفها المشتبه بهم، السياسة النقدية، وإدارة الدين العام، ومعاملات الصرف الأجنبي على التوالي، ولم تكشف النيابة العامة أسماء المشتبه بهم، أو تقدم مزيداً من التفاصيل بشأن القضية.
تأسست مصفاة الذهب في إسطنبول عام 1996 من قبل مجموعة من البنوك التركية بهدف جعل البلاد مركزاً إقليمياً للذهب بين آسيا وأوروبا.
من بين المساهمين فيها بورصة إسطنبول للذهب، ووكالة الخزانة التابعة لوزارة المالية، وشركة «وقف للاستثمار»، وبنك «سكر أيه إس».
تقوم المصفاة بمعالجة مجموعة من المعادن الثمينة، بما في ذلك الذهب والفضة، بالإضافة إلى البلاتين، والبلاديوم، والروديوم.
مصفاة إسطنبول للذهب هي أول مصفاة رسمية تُسجل في بورصة إسطنبول للذهب ووزارة الخزانة التركية، وأصبحت عام 2007 عضواً في مركز دبي للسلع المتعددة، الذي يُعد قلب تجارة الذهب في الشرق الأوسط.
في شهر سبتمبر 2011 نجحت مصفاة إسطنبول للذهب (IAR) في الحصول على مشاركتها في رابطة سوق لندن للسبائك، ونجحت في البقاء ضمن قائمة رابطة سوق لندن للسبائك لأفضل مصافي التسليم.
قفزت أسعار الذهب في السوق التركية خلال تعاملات اليوم الاثنين أكثر من 1.25% أو ما يعادل 2300 ليرة في الأونصة.
سجلت الأونصة أعلى مستوى لها على الإطلاق في تركيا بعد أن لامست مستوى 164360 ليرة، في حين تحوم الآن قرب مستويات 164 ألف ليرة.
ارتفعت أسعار الذهب أكثر من 11% خلال تعاملات سبتمبر الماضي، في حين سجلت زيادة ضخمة منذ بداية العام اقتربت من 80%، بعد أن قفزت من مستويات 72698 ليرة للأونصة.
انخفضت الليرة التركية مقابل الدولار إلى مستويات 41.7 ليرة للدولار، لتحوم قرب أدنى مستوياتها على الإطلاق.
سجلت الليرة التركية أدنى مستوياتها على الإطلاق في 3 أكتوبر الجاري حينما هبطت إلى مستويات 41.8474 ليرة للدولار.
منذ بداية العام الحالي، قفز الدولار أمام الليرة التركية بنسبة 18.1%، رغم تدخل البنك المركزي أكثر من مرة في سوق الصرف بشكل مباشر.
الشهر الماضي باعت البنوك الحكومية التركية حوالي 5 مليارات دولار لدعم الليرة على مدار يومين في محاولة لوقف موجة بيع للعملة المحلية نجمت عن حكم قضائي استهدف شخصيات معارضة بارزة.
جاءت عمليات البيع في الوقت الذي سعى فيه المتداولون إلى التخلص من الليرة مع تزايد التوترات السياسية، بعد أن ألغت محكمة في إسطنبول التعيينات التي أجراها حزب الشعب الجمهوري المعارض.
ارتفع مؤشر «بيست 100» الرئيسي في بورصة إسطنبول بنسبة 0.24% وصولاً إلى مستويات 10885 نقطة.
زاد مؤشر «بيست 30» بنسبة 0.2% وصولاً إلى مستويات 12000 نقطة.
صعد مؤشر سيولة البنوك «بيست ليكويد» بنسبة 0.6% وصولاً إلى مستويات 13373 نقطة.
الشهر الماضي تأثرت بورصة إسطنبول بأنباء سلبية خاصة بموجة اعتقالات طالت 14 متلاعباً في سوق الأسهم، إذ قال ممثلو الادعاء العام في بيان، إن من بين المحتجزين هم موظفون في شركة الاستثمار المحلية «إنفستكو» القابضة.
وأفاد بيان ممثلي الادعاء العام، أنهم وجدوا زيادات غير طبيعية في أحجام التداول وأسعار الأسهم ببورصة إسطنبول، مما تسبب في خسائر لصغار المستثمرين.
كما أظهرت المراجعات المالية التي قامت بها السلطات، غسيل وتبيض عائدات تلك التداولات في انتهاك لقانون أسواق رأس المال.