الرئيسان يلتقيان عقب اجتماعات الأمم المتحدة
السيارات والوقود الصلب أبرز المنتجات المعفاة

استعداداً للقاء المرتقب بين الرئيسين، الأميركي دونالد ترامب، والتركي رجب طيب أردوغان، سعت الإدارة التركية إلى تعبيد الطريق في محاولة للحصول على «صفقة جيدة» في خضم صفقات التعريفات الجمركية، التي تتبناها إدارة ترامب.
فقد ذكرت الجريدة الرسمية في تركيا اليوم الاثنين، أن أنقرة ألغت الرسوم الجمركية الإضافية التي فرضت عام 2018 على واردات بعض المنتجات الأميركية، تزامناً مع زيارة أردوغان إلى الولايات المتحدة.
شملت الرسوم الجمركية الإضافية، منتجات، مثل: سيارات الركاب، والفواكه، والأرز، والتبغ، وبعض المشروبات الكحولية، وبعض أنواع الوقود الصلب بالإضافة إلى بعض المنتجات الكيميائية.
وفرضت تركيا تلك التعريفات الجمركية عام 2018 رداً على الرسوم، التي فرضها ترامب خلال ولايته الأولى، عندما أشعل موجة تعريفات شبيهة بتلك التي أطلقها مطلع أبريل الماضي.
من المقرر أن يحضر الرئيس التركي اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك هذا الأسبوع، قبل أن يلتقي الرئيس الأميركي يوم الخميس المقبل.
وفي وقت سابق، أعلن ترامب في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه سيستضيف أردوغان في البيت الأبيض.
قال الرئيس الأميركي إن الزعيمين يعملان على العديد من الصفقات التجارية والعسكرية، بما في ذلك شراء طائرات «بوينغ» وصفقة طائرات مقاتلة متعددة المهام.
وفي منشور على «تروث سوشيال» قال ترامب: «تسعدني استضافة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في البيت الأبيض في الـ25 من سبتمبر، نعمل مع الرئيس على العديد من الصفقات التجارية والعسكرية، بما في ذلك شراء طائرات (بوينغ) على نطاق واسع، وصفقة ضخمة لطائرات (إف-16)، ومواصلة محادثات (إف-35)، والتي نتوقع أن تُختتم بشكل إيجابي».
وأضاف: «لطالما كانت علاقتي بالرئيس أردوغان جيدة جداً، أتطلع لرؤيته في الخامس والعشرين من الشهر الجاري».
بدوره، كتب أردوغان في تدوينة على منصة «إن سوشيال» التركية: «خلال اللقاء الذي سنعقده في البيت الأبيض مع نظيري وصديقي الموقر الرئيس ترامب، سنناقش العديد من القضايا».
وقال أردوغان: «في مقدمة الملفات التي سنناقشها، التجارة والاستثمار والصناعات الدفاعية مع حليفتنا الولايات المتحدة، التي تربطنا بها علاقات إستراتيجية شاملة».
وأضاف: «واثق من أن اللقاء سيسهم في إنهاء الحروب والصراعات بمنطقتنا، في إطار رؤيتنا المشتركة للسلام الدولي، وسيعزز التعاون بين البلدين بشكل أكبر».
فرضت واشنطن رسوماً جمركية على الصادرات التركية بنسبة 10% فقط، في وقت شملت فيه الرسوم الجديدة دولاً كبرى بنسب تجاوزت 25% وامتدت إلى نحو 50% في بعض الحالات.
وتربط أنقرة وواشنطن علاقات اقتصادية متوازنة، بحسب بيانات هيئة الإحصاء التركية، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 32.6 مليار دولار عام 2024.
وقد صدّرت تركيا ما قيمته 16.4 مليار دولار إلى السوق الأميركية، مقابل استيراد سلع أميركية بقيمة 16.2 مليار دولار.
يبرز قطاع السيارات التركي ضمن أكثر القطاعات تأثراً بالرسوم الجديدة، نظراً لإعلان الرئيس ترامب فرض 25% تعريفات على كل واردات السيارات وقطع غيارها من الخارج.
كما تضم قائمة الصادرات التركية إلى أميركا قطاعات أخرى مهمة، ففي عام 2024 جاءت المواد الكيميائية في المرتبة الأولى بنحو 1.5 مليار دولار من إجمالي الصادرات، في حين تأتي صناعة السيارات في المركز الثاني بـ1.2 مليار دولار، ثم الملابس الجاهزة بنحو 856 مليون دولار، وفق بيانات مجلس المُصدّرين الأتراك.
وصدّرت تركيا منتجات مثل السجاد والأرضيات (784 مليون دولار) والمعدات الإلكترونية (774 مليون دولار) والصلب (628 مليون دولار) والمنتجات الزراعية المصنعة (429 مليون دولار) إلى السوق الأميركية خلال العام 2024.
قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، نهاية الأسبوع الماضي في لاهاي عقب قمة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) إنه لم يناقش مع ترامب صفقة «إس-400» الروسية باعتبارها صفقة منتهية.
وأضاف أردوغان، أنه ناقش مسألة شراء تركيا طائرات «إف-35» المقاتلة مع ترامب، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي لديه نوايا حسنة في هذا الصدد.
وكانت الولايات المتحدة فرضت عقوبات على أنقرة، العضو بحلف الناتو في 2020، بسبب شرائها أنظمة الدفاع الصاروخي الروسية «إس-400»، ورفعت اسم تركيا من برنامج طائرات «إف-35» التي كانت تشارك في تصنيعها ومن مشتريها.