«بيست 100» يقفز 5% إلى 10847 نقطة
الليرة ترتفع رغم ضغوط خفض سعر الفائدة

دخلت الأسهم التركية في موجة من الارتفاعات القوية خلال تعاملات، اليوم الاثنين، جنباً إلى عدوى الارتفاعات التي طالت الليرة التركية، إضافة إلى السندات الدولية التي حققت أكبر مكاسبها منذ الطرح..
في غضون ذلك، تزامنت الارتفاعات القوية التي تشهدها الأسواق التركية بعد أن أرجأت محكمة في أنقرة قراراً بشأن ما إذا كانت ستطيح بزعيم المعارضة الرئيسي أوزجور أوزيل وتبطل مؤتمر حزبه «الشعب الجمهوري».
◄ ارتفع المؤشر الرئيسي لبورصة إسطنبول «بيست 100» قرابة الـ 5% إلى مستويات 10847 نقطة.
◄ زاد مؤشر «بيست 30» حوالي 1.8% إلى مستويات 12016 نقطة.
◄ في حين سجل مؤشر فرعي للبنوك «بيست ليكويد بنك» ارتفاعاً كبيراً بأكثر من 5%.
◄ وفقاً لموقع «تريد ويب»، فقد ارتفعت السندات الدولية 0.6 سنت للدولار وحققت السندات المستحقة في عام 2043 أكبر المكاسب وتُطرح للبيع عند 73.783 سنت.
◄ ارتفعت الليرة التركية إلى 41.3033 مقابل الدولار، صعوداً من أقل مستوى اليوم عند 41.37 ليرة للدولار.
◄ تظل الليرة التركية تحوم بالقرب من أدنى مستوياتها على الإطلاق والذي تم تسجيله في 8 سبتمبر الحالي حينما هبطت إلى مستويات 41.3889 ليرة للدولار.
في الأسبوع الماضي، فاجأ البنك المركزي التركي يوم الخميس، الأسواق بخفض أسعار الفائدة بأكثر مما توقع الخبراء والمحللون، مخفضا أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي.
أسفرت نقاشات لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي التركي عن تخفيض أسعار الفائدة يواقع 250 نقطة أساس أو 2.5% إلى مستويات 40.5%، في حين رجحت التوقعات خفضاً بواقع 200 نقطة أساس.
انخفضت الليرة خلال تداولات ثلاثين يوماً بنسبة 1.6%، في حين تراجعت بنسبة 17% منذ بداية العام، رغم التراجعات العنيفة التي مني بها الدولار خلال الفترة ذاتها.
ارتفع الدور مقابل الليرة حوالي 80% منذ سبتمبر 2021 حينما بدأ البنك المركزي التركي سياسة غير تقليدية وخفض الفائدة على النقيض من البنوك المركزية العالمية حينذاك.
كتب بيوتر ماتيس من «إن تاتش كابيتال ماركتس»: «قد يرى البعض أن السعي للحصول على مزيد من الوقت قبل اتخاذ قرار حاسم كهذا يعد أمرا إيجابيا لأنه يشير إلى أن المحكمة لديها بعض الشكوك».
أضاف المحلل الاستراتيجي لدى «إن تاتش كابيتال ماركتس»: «رغم استفادة الأصول التركية من ذلك، فإن المخاطر السياسية لا تزال قائمة، في ظل عدم اليقين بشأن الحكم النهائي».
وفقا للأنباء، أجّلت محكمة في أنقرة، الاثنين، قرارها بشأن احتمال حل قيادة حزب المعارضة الرئيسي في تركيا بتهمة الاحتيال، إلى الرابع والعشرين من أكتوبر المقبل.
حقق الحزب فوزا ساحقا في الانتخابات المحلية العام الماضي على حساب الائتلاف الحاكم، واعتُقل العديد من مسؤوليه المنتخبين في الأشهر الأخيرة بتهم عديد منها الاختلاس والفساد المالي والاحتيال.
من المقرر أن تتخذ المحكمة قراراً بشأن ما إذا كان سيتم إبطال مؤتمر حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي لعام 2023 بسبب مخالفات وكذلك إقالة زعيمه أوزجور أوزيل في إطار حملة اتهامات واسعة منذ فترة طويلة خلفت أزمة سياسية.
في مارس الماضي تراجعت الليرة التركية بشدة، وأدت موجة بيع واسعة في سوق الأسهم إلى وقف التداول، كما قفزت عوائد السندات الحكومية إلى أعلى مستوياتها هذا العام، بعد موجة اعتقالات واسعة طالت عشرات المعارضين بدعوى الفساد والاحتيال.
حينذاك هبط مؤشر بورصة إسطنبول 100 بنسبة 6.9% مع بداية التداول، ما أدى إلى تعليق التعاملات بموجب قواعد وقف التداول التلقائي في البورصة، قبل أن يعاود النشاط على انخفاض بنسبة 4.6%.
كما هبطت السندات السيادية التركية لأجل 10 سنوات، لترتفع عوائدها بمقدار 175 نقطة أساس إلى 29.94%، بينما انخفضت الليرة بأكثر من 5% مقابل الدولار الأميركي.
في الأسبوع الماضي، باعت البنوك الحكومية التركية حوالي 5 مليارات دولار لدعم الليرة على مدار يومين، في محاولة لوقف موجة بيع للعملة المحلية ناجمة عن حكم قضائي استهدف شخصيات معارضة بارزة.
جاءت عمليات البيع في الوقت الذي سعى فيه المتداولون إلى التخلص من الليرة مع تزايد التوترات السياسية، بعد أن ألغت محكمة في إسطنبول التعيينات التي أجراها حزب الشعب الجمهوري، المعارض الرئيسي، في المدينة، واستبدلتهم بآخرين.
في يوم اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، ومرشح المعارضة المحتمل في انتخابات الرئاسة التركية المقبلة أكرم إمام أوغلو، في مارس الماضي، باعت ما يقارب ضعف هذا المبلغ، وخلال الأسابيع التي تلت ذلك، خفضت هذه التدخلات احتياطيات البنك المركزي التركي بأكثر من 50 مليار دولار.