مؤشر «فوتسي 100» الرئيسي يتراجع 0.1%
«نومورا» يراهن على ضعف الإسترليني

استهلت الأسواق في المملكة المتحدة تعاملات، اليوم الاثنين، مطلع تداولات الأسبوع، على بداية حذرة بينما لا يزال المتداولون يقيمون عن كثب نتائج وتداعيات الاحتجاجات الحاشدة التي شهدتها البلاد يوم السبت الماضي.
يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه الملياردير الأميركي إيلون ماسك، مؤسس شركة «تسلا»، دعمه للمتظاهرين عبر رسالة تم بثها في وايتهول عبر رابط فيديو.
تجاهل الجنيه الإسترليني الاحتجاجات ليقفز إلى أعلى مستوياته أمام الدولار الأميركي منذ 7 يوليو الماضي، في أسبوع يجتمع فيه البنك المركزي الأميركي وبنك إنجلترا.
في غضون ذلك من المتوقع أن يبقى بنك إنجلترا على أسعار الفائدة دون تخفيض، في حين تتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يخفض الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة.
سجل الجنيه الإسترليني في أحدث التداولات مستويات 1.3596 دولار مرتفعا أمام الدولار حوالي 0.2%.
في حين تراجع مؤشر بورصة لندن الرئيس «فوتسي 100» حوالي 0.11% إلى مستويات 9273 نقطة بحلول الساعة 8:00 صباحاً بتوقيت غرينتش.
أُصيب ستة وعشرون ضابطاً أثناء محاولتهم ضبط احتجاج نظّمه الناشط اليميني تومي روبنسون، والذي شارك فيه ما يصل إلى 150 ألف شخص في وسط لندن.
اندلعت التوترات خلال "مسيرة توحيد المملكة"، حيث قام بعض المتظاهرين بإلقاء الزجاجات والمقذوفات الأخرى على الشرطة، حسبما قالت شرطة العاصمة؛ ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص بجروح خطيرة.
قالت شرطة العاصمة في بادئ الأمر إنّه تم القبض على 25 شخصاً لارتكابهم مجموعة من الجرائم، فيما وصفته بالعنف غير المقبول على الإطلاق، لكنها عدّلت هذا العدد إلى 24 يوم الأحد.
تحدث الملياردير إيلون ماسك، رجل الأعمال الأميركي إلى المتظاهرين في وايتهول عبر رابط فيديو، في الوقت الذي انضم 5000 شخص إلى احتجاج مضاد قريب نظمته منظمة مناهضة للعنصرية.
خرج الملياردير إيلون ماسك لدعم الاحتجاجات المناهضة للهجرة في المملكة المتحدة، وحث البريطانيين على «القتال أو الموت» من أجل حقوقهم.»
وفي كلمته أمام المتظاهرين في تجمع «وحدوا المملكة»، قال الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»: "أدعو البريطانيين إلى التفكر مليًا حولكم والتساؤل: إذا استمر هذا الوضع، فأي عالم ستعيشون فيه؟ هذه رسالة إلى العقلاء، إلى من لا يتدخلون في السياسة عادةً، ويرغبون فقط في عيش حياتهم».
تابع ماسك في كلمته: «رسالتي لهم: إذا استمر هذا الوضع، فإن العنف سيصل إليكم، سواء اخترت العنف أم لا، فإن العنف قادم إليك. إما أن تقاوم أو تموت».
أوصى بنك «نومورا» بالتداول على المدى القصير على زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأميركي، بالرهان على انخفاض العملة مع مستوى مستهدف يبلغ 1.30 جنيه إسترليني بحلول نهاية أكتوبر، وهو أقل بنحو 3% مقارنة بالمستوى الحالي عند 1.35 جنيه إسترليني.
حدّد دومينيك بونينغ، استراتيجي سوق النقد الأجنبي في بنك «نومورا»، في مذكرة، اثنين من المحفزات الرئيسية لانخفاض الجنيه الإسترليني، هما قرار بنك إنجلترا هذا الأسبوع وتدفقات رأس المال للدولار.
قال بونينغ: «من المرجّح أن يعلن أندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا، في 18 سبتمبر عن عدم تغيير أسعار الفائدة عندما تجتمع لجنة السياسة النقدية، ولكن الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لأسواق العملات قد يكون أي تحديثات حول برنامج التشديد الكمي لبنك إنجلترا».
يتوقع المتداولون تباطؤ وتيرة مبيعات السندات من 100 مليار جنيه إسترليني حاليًا إلى 72 مليار جنيه إسترليني (135 مليار دولار إلى 97 مليار دولار)، ويشير بونينغ إلى أن الجنيه الإسترليني يرتبط ارتباطًا سلبيًا عمومًا بارتفاع عوائد السندات الحكومية.
مع ذلك، يعتقد اقتصاديو «نومورا» أنه من الممكن أن يُقرر بيلي الحفاظ على الوتيرة الحالية لمبيعات السندات؛ ما قد يُسبب ضغطًا تصاعديًا على عوائد سندات الحكومة البريطانية أجل 10 سنوات، وهو ما يُضعف الجنيه الإسترليني.
قال بونينغ: «كانت عائدات السندات الحكومية مصدر قلق كبير بالنسبة للمستثمرين طوال عام 2025، حيث كان الوضع المالي الهش للحكومة، أو الثقب الأسود الكبير في مالية الحكومة، في صدارة اهتمامات أسواق السندات».
في الأشهر الأخيرة، قوبلت بعض السياسات التي اقترحتها الحكومة من خلال وزيرة الخزانة راشيل ريفز لسد عجز ميزانيتها بردود فعل سلبية من الأسواق.
عادةً ما أدت ضرائب الثروة والممتلكات التي طُرحت في وسائل الإعلام إلى انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني وإثارة مخاوف من هروب رؤوس الأموال، وفقا لـبونينغ.