logo
أسواق

الدواء يرسل إشارة ناعمة.. هل تخمد قمة ترامب - شي النار أم تشعل الفزع؟

أسهم الدواء تفتح ثغرة في القيود

الذكاء الاصطناعي يختبر الثقة

هدنة الرسوم تقترب من النهاية

الدواء يرسل إشارة ناعمة.. هل تخمد قمة ترامب - شي النار أم تشعل الفزع؟
الرئيسان الصيني شي جين بينغ والأميركي دونالد ترامب في العاصمة الصينية بكين يوم 14 مايو 2026.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

بدأت الأسواق قراءة قمة الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ من بوابة غير متوقعة، بعدما قفزت أسهم الدواء الصينية خلال تعاملات اليوم الاثنين، على أمل إبقاء واشنطن قنوات الاستثمار والترخيص مفتوحة.

وتمنح هذه الإشارة القمة أرضية أكثر مرونة من صراع الرقائق والذكاء الاصطناعي، إذ تكشف استعداداً لفصل القطاعات ذات المنفعة المشتركة عن الملفات التي تنظر إليها واشنطن باعتبارها تهديداً أمنياً.

تبقى المفارقة في أن الأسواق سبقت القرار، بينما لا تزال القواعد الأميركية قيد الصياغة والهدنة التجارية تقترب من اختبار جديد، ما يرفع تكلفة أي خيبة تصدر عن لقاء ترامب وشي هذا الأسبوع. 

أخبار ذات صلة

متعاملون داخل قاعة بورصة «وول ستريت» في مدينة نيويورك الأميركية يوم 19 يناير 2024

الأسهم تمشي فوق جمر التصعيد.. هل تنقذها قمة ترامب وشي؟

أسهم الدواء

  • قفز سهم «إنوفنت بيولوجيكس» بنسبة 6% خلال تعاملات اليوم الاثنين.
  • ارتفع سهم «أكيسو» بنسبة 8% في هونغ كونغ.
  • ازداد سهم «سي إس بي سي فارماسوتيكال» بأكثر من 6%.
  • صعد «هاتشميد» بنسبة 3% خلال التعاملات الأسيوية.
  • ارتفع سهم «سينو بيوفارماسوتيكال» بنسبة 8%.
  • ازداد مؤشر «هانغ سنغ» للتكنولوجيا الحيوية بأكثر من 5%.

كتب محللو «نومورا بنك» في مذكرة: «ارتفاعات اليوم إشارة إلى أن السوق لم يتعامل مع المقترح باعتباره مكسباً لشركة منفردة، بل تحولاً محتملاً في سياسة الاستثمار الأميركية» 

أخبار ذات صلة

سفينة تجارية تعبر مضيق هرمز، 11 سبتمبر 2026

حصار المضائق وتصاعد الحرب.. لماذا يهبط النفط وسط الهجمات؟

باب الدواء

تعمل وزارة الخزانة الأميركية على قواعد تسمح للشركات الأميركية بترخيص معظم الأدوية الواعدة التي تطورها شركات صينية، مع استثناء مسببات الأمراض والتكنولوجيا الحيوية القابلة للاستخدام سلاحاً.

لم تعتمد واشنطن القواعد نهائياً، ما يبقيها قابلة للتعديل، غير أن الصياغة المقترحة تضع التكنولوجيا الحيوية على مسار مختلف عن الذكاء الاصطناعي والرقائق الخاضعين لقيود أميركية أكثر تشدداً.

بحسب بيانات شركة «غلوبال داتا» الأميركية، تكشف الأرقام حجم المصالح المشتركة، إذ جاءت قرابة نصف صفقات الترخيص الدوائي الأميركية من الخارج خلال 2025 مع شركات صينية، بينما بلغت قيمة صفقات الصين 110 مليارات دولار في النصف الأول.

قال محللو الشركة في تقرير: «تجسد شراكة (فايزر) مع (إنوفنت) هذه العلاقة، بعدما اتفق الطرفان في مايو على تعاون قد تصل قيمته إلى 10.5 مليار دولار، ويغطي البحث والتطوير في 12 برنامجاً دوائياً جديداً».

خط إنتاج أدوية داخل أحد المصانع.
خط إنتاج أدوية داخل أحد المصانع.المصدر: شاترستوك

مستثمرون محصنون

يرى بنك «نومورا» أن المستثمرين أصبحوا محصنين إلى حد كبير ضد موجات القلق الجيوسياسي المتقطعة حول القطاع، مستنداً إلى القيمة القوية التي تقدمها الشركات الصينية في تطوير الأدوية الجديدة.

ويتوقع البنك نمواً ملحوظاً لاتفاقيات الترخيص الخارجي بين الصين والولايات المتحدة، بعدما جعلت بكين العولمة هدفاً رئيساً لشركات الدواء والتكنولوجيا الحيوية ضمن خطتها الخمسية الخامسة عشرة.

تدعم 81 صفقة أبرمتها الشركات الصينية خلال النصف الأول من العام قراءة «نومورا»، غير أن استمرار الزخم يتوقف على بقاء الدواء خارج دائرة القيود واتساع مساحة التعاون الاقتصادي بعد القمة. 

أخبار ذات صلة

رجل يعرض قطعة ذهب داخل أحد بيوت تجارة الذهب في مدينة إل باغري، مقاطعة أنتيوكيا، كولومبيا، يوم 23 مارس 2023.

الذهب بين نارَي الحرب والفائدة.. لماذا خسر رهان الملاذ الآمن؟

إشارات رسمية

وصف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت اجتماعه مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ بالناجح، بعدما ناقش الجانبان التجارة والذكاء الاصطناعي قبل قمة واشنطن المقررة في 24 سبتمبر الجاري.

اقترحت واشنطن إنشاء آلية إخطار للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي تبلغ مستوى الأمن القومي، ويرى بيسنت أن الانتقال من الغموض إلى الشفافية ضروري بين أكبر قوتين عالميتين في هذا المجال.

قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير إن البلدين فعّلا مجلس التجارة الأميركي الصيني، بهدف جمع كتلة من السلع يمكن فصلها عن التدابير التجارية الأوسع ومناقشتها عبر مسار تفاوضي مستقل.

حدد غرير السلع الاستهلاكية والمنخفضة التقنية من الجانب الصيني، والطاقة والزراعة والأجهزة الطبية من الجانب الأميركي، ما يمنح القمة قائمة مصالح عملية يمكن البناء عليها بعيداً عن الملفات الأشد حساسية. 

أخبار ذات صلة

طائرة «بوينغ 747» تابعة لشركة «جنرال إلكتريك للفضاء» في معرض فارنبورو الدولي للطيران لعام 2026، جنوب غرب العاصمة البريطانية لندن، 21 يوليو 2026.

أوروبا على خط الحرب.. هل تشتعل أسعار التذاكر في رحلة البحث عن الوقود؟

اختبار التقنية

يرى محللو بنك «إم يو إف جي» أن الاقتصاد والتجارة سيهيمنان على القمة، مع بقاء قيود التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي نقاط خلاف، وأن بياناً بناءً سيدعم الأصول الصينية وسلاسل الإمداد الإقليمية.

لا تعني آلية الإخطار تخفيف القيود التكنولوجية، لكنها تقدم قناة لإدارة المخاطر ومنع الحوادث من التحول إلى مواجهة أوسع، بينما يبقى رد بكين على المقترح ومدى استعداده للتحول إلى اتفاق غير محسومين.

يصف تحليل «جيه بي مورغان تشيس» الحوار الاقتصادي بأنه عالي المخاطر، إذ يجمع بين فرص التبادل التجاري وصراع الريادة، ما يجعل الشركات أكثر اهتماماً بالتنفيذ من العبارات الإيجابية وحدها.

سيدة تعمل على خط إنتاج بشركة أدوية في مدينة سوتشيان، الصين، 13 سبتمبر 2024.
سيدة تعمل على خط إنتاج بشركة أدوية في مدينة سوتشيان، الصين، 13 سبتمبر 2024.المصدر: (أ ف ب)

ساعة الهدنة

تنتهي في 10 نوفمبر مهلة تعليق الرسوم الجمركية الأميركية المتبادلة المشددة على الواردات الصينية، لذلك تحتاج الأسواق إلى إشارة واضحة لتمديد الهدنة ومنع عودة التعريفات إلى واجهة التسعير.

تشمل الهدنة التزامات صينية بصادرات العناصر الأرضية النادرة والمشتريات الزراعية الأميركية، مقابل خفض بعض الرسوم وتعليق المستويات الأعلى، ما يجعل تمديدها الاختبار الاقتصادي الأوضح للقمة.

لفت محللو بنك «إم يو إف جي» إلى أن حضور جيمي ديمون وجين فريزر وسام ألتمان وجنسن هوانغ، يعزز العشاء الرسمي وزن المصالح المالية والتكنولوجية، لكنه يرفع في الوقت نفسه سقف انتظار الأسواق لنتائج تتجاوز الصور والبروتوكول. 

أخبار ذات صلة

متداول في بورصة نيويورك، بينما تبث الشاشات مؤتمراً صحفياً لكيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، عقب إعلان المجلس عن أسعار الفائدة، 29 يوليو 2026.

الدولار في حرب «المركزيين».. هل يحميه تفوق «الفيدرالي»؟

ماذا لو؟

يرى محللو بنك «إم يو إف جي» أن بياناً بناءً بعد القمة سيدعم الأصول الصينية والمستفيدين من سلاسل الإمداد، ما يعني أن غياب التقدم قد يعكس اتجاه التدفقات ويعيد تسعير مخاطر الرسوم التجارية.

يقلل الشريك ورئيس الممارسات الرقمية لدى «ذا آسيا غروب»، جورج تشن، سقف التفاؤل، مؤكداً أن ضعف الثقة بين واشنطن وبكين يحد فرص التعاون عملياً، حتى إذا استمر الحوار حول الذكاء الاصطناعي.

يرى الخبير لدى معهد «بروكينغز»، جون تزين، أن شي يسعى أساساً إلى تمديد التفاهم مع ترامب لكسب وقت يعزز فيه متانة الصين، فيما يؤكد خبير «سي إس آي إس»، سكوت كينيدي، أن الضغط الأميركي لم ينتزع تنازلات.

رهان الأسواق

قال محللو «نوموروا»: «تمنح قفزة أسهم الدواء القمة بداية إيجابية، لكنها تظل رهاناً على قواعد لم تعتمد بعد، بينما يحتاج اتساع المكاسب إلى تمديد الهدنة وتحديد قائمة السلع المستثناة ومسار واضح لإدارة خلافات التقنية».

أضاف المحللون: «إذا تحولت الإشارات الناعمة إلى قرارات، قد تمتد المكاسب من التكنولوجيا الحيوية إلى الأصول الصينية وسلاسل الإمداد، أما غياب التنفيذ فقد يحول الدواء من مقدمة للتقارب إلى أول رهان تخذله القمة».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف