مؤشر أسعار المستهلكين يرتفع لأول مرة بـ15 شهرا
العملة خسرت أكثر من 18% منذ بداية العام الحالي

تحوم الليرة التركية خلال تعاملات اليوم الجمعة، بالقرب من أدنى مستوياتها على الإطلاق، والتي تم تسجيها في الأسبوع الماضي رغم محاولات الدعم المتكرر التي يقوم بها البنك المركزي التركي، عبر مبيعات الدولار في السوق.
في غضون ذلك صدرت اليوم بيانات التضخم (مؤشر أسعار المستهلكين)، والتي ارتفعت على النقيض من توقعات الأسواق، لتسجل أول صعود منذ شهر يونيو 2024، تزامنا وتغير نهج صناع السياسة النقدية في بلاد الأناضول.
◄ مؤشر أسعار المستهلكين في تركيا باستثناء الغذاء والطاقة (شهريا) (سبتمبر).. قفز قرابة من الضعف من 1.7% إلى 3.2%.
◄ مؤشر أسعار المستهلكين في تركيا باستثناء الغذاء والطاقة (سنويا) (سبتمبر).. تراجع إلى 32.5% مقابل 33%.
◄ مؤشر أسعار المستهلكين (سنويا) (سبتمبر).. ارتفع إلى 33.29%متجاوزا توقعات بتراجعه إلى 32.% مقابل 32.95%.
◄ مؤشر أسعار المستهلكين (شهريا) (سبتمبر).. ارتفع إلى 3.23% مقابل توقعات بالوصول إلى 2.6% ومقابل 2.04% في أغسطس.
◄ مؤشر أسعار المنتجين (سنويا) (سبتمبر).. ارتفع إلى 26.95% مقابل 25.16% خلال فترة المقارنة.
◄ مؤشر أسعار المنتجين (شهريا) (سبتمبر).. زاد إلى 2.52% مقابل 2.48% في أغسطس الماضي.
◄ يرتفع الدولار الأميركي في أحدث التداولات أمام الليرة التركية بنسبة 0.15% عند مستويات 41.68 ليرة للدولار.
◄ منذ بداية العام الحالي قفز الدولار أمام الليرة التركية بنسبة 18.1%، رغم تدخل البنك المركزي أكثر في سوق الصرف بشكل مباشر.
◄ سجلت الليرة أدنى مستوياتها على الإطلاق في يوم 29 سبتمبر الماضي، حينما لامست مستويات 41.7796 ليرة للدولار.
بدأ نزيف الليرة التركية في سبتمبر 2021 حينما أعلن البنك المركزي اتباعه سياسة نقدية خالفت تلك التي طبقتها البنوك المركزية حول العالم لتفادي موجات التضخم العالي.
في غضون ذلك، بدأ البنك في خفض الفائدة منتهجاً سياسة شديدة التيسير على عكس تلك المتشددة التي اتبعتها البنوك في ارتفاع الأسعار القياسي الذي يكسو الأسواق العالمية جراء جائحة كوفيد-19.
هبطت معدلات الفائدة في تركيا في بضعة شهور من 19% إلى 8.5% بواقع 1050 نقطة أساس، مع إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نموذجا اقتصاديا جديدا أطلق عليه حينها (تركيا القرن).
إلى ذلك، أدى خفض الفائدة إلى اشتعال التضخم في تركيا ليقفز إلى مستويات كانت الأعلى منذ أكثر من 25 عاما حينما سجل مستويات قرب 85%.
جنباً إلى جنب بدأت رحلة انزلاق عملة البلاد، ليرتفع الدولار مقابل الليرة من مستويات 8.5% ليرة لكل دولار إلى المستويات الحالية، بزيادة 80%.
لم يرتفع التضخم في تركيا منذ مايو 2024 حينما قفز إلى مستويات 75.45% خلال مايو وهي الزيادة التي أعقبها قفزة في معدلات الفائدة حينما وصلت أعلى مستوياتها في أكثر من ربع قرن عند 50%.
كان البنك المركزي التركي عدل من سياسته النقدية مع تعين حفيظه أركان، أول سيدة تتولى رئاسة البنك المركزي التركي، والتي رفعت أسعار الفائدة من 8.5% إلى 45%.
حينذاك تم تعيين فاتح كارهان محافظا لبنك بعد استقالة حفيظة أركان من منصبها، ليفاجئ الأسواق بزيادة فاقت التوقعات بلغت حينها 500 نقطة مقابل توقعات 250 نقطة لتصل معدلات الفائدة ذروتها عند 50%.
في يوم اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، ومرشح المعارضة المحتمل في انتخابات الرئاسة التركية المقبلة أكرم إمام أوغلو، في مارس الماضي، باعت السلطات ما يزيد عن 10 مليارات دولار لوقف نزيف العملة.
خلال الأسابيع التي تلت ذلك، خفضت هذه التدخلات احتياطيات البنك المركزي التركي بأكثر من 50 مليار دولار.
وفي الشهر الماضي باعت البنوك الحكومية التركية حوالي 5 مليارات دولار لدعم الليرة على مدار يومين، في محاولة لوقف موجة بيع للعملة المحلية ناجمة عن حكم قضائي استهدف شخصيات معارضة بارزة.
جاءت عمليات البيع في الوقت الذي سعى فيه المتداولون إلى التخلص من الليرة مع تزايد التوترات السياسية، بعد أن ألغت محكمة في إسطنبول التعيينات التي أجراها حزب الشعب الجمهوري، المعارض الرئيسي، في المدينة، واستبدلتهم بآخرين.
تسببت رغبة أردوغان في تحقيق حلمه الاقتصادي، في أن يقيل الرئيس التركي 3 محافظين للبنك المركزي خلال العامين ونصف العام التي سبقت تولي شهاب قافجي أوغلو لمنصبه في 2021.
◄ الإقالة الأولى كانت مع مراد تشتين قايا الذي تمت إقالته من منصبه بعدما رفع سعر الفائدة الأساسي بما مجموعه 750 نقطة، بهدف دعم سعر صرف الليرة.
◄ الثاني كان المحافظ مراد أويصال الذي تولى مهام رئيس البنك المركزي في يوليو 2019، قبل إقالته في نوفمبر 2020.
◄ الثالث كان ناجي إقبال، الذي تمت إقالته بعد 5 أشهر من تولى المنصب، بسبب رفع سعر الفائدة فوق التوقعات بمقدار 200 نقطة أساس، من 17% إلى 19 %، مع تأكيد إجراء تشديد نقدي قوي .
◄ الرابع كان شهاب قافجي أوغلو الذي واف على خفض الفائدة، إذ خفض البنك المركزي سعر الفائدة إلى 8.5 % من 19% في عام 2021 لتعزيز النمو والاستثمار.