لوغان: يجب الحذر من الإسراع في الخفض
التصريحات تأتي قبل بيانات تترقبها السوق

يبدو أن صناع السياسة النقدية من الحمائم المسيطرين الآن على مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، يعتقدون أن الإغلاق الحكومي الذي بدأ يوم الأربعاء، لن يدوم طويلاً حتى مع استمرار تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتسريح آلاف الموظفين.
في غضون ذلك صدرت تصريحات عن صانعة السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي، لوري لوغان، والتي مالت نحو مزيد من التأني والانتظار مع عدم اندفاع في خفض أسعار الفائدة، ومراقبة التضخم الذي بات أكثر ميلاً للارتفاع، والأكثر من ذلك أنها طالبت بتحقيق بعض الركود في سوق العمل.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الخميس، إنه في حال استمرار الإغلاق الحكومي الذي بدأ أول من أمس الأربعاء قد يجري فصل موظفين اتحاديين وإلغاء عدد من المشاريع.
وحول المذكرة الحديثة التي صدرت عن مكتب الإدارة والميزانية، والتي أثارت احتمال حدوث تسريح للموظفين، قال ترامب للصحفيين: «قد تكون هناك إقالات.. وهذا خطؤهم، في إشارة إلى الديمقراطيين».
أضاف الرئيس الأميركي: «بوسعنا إلغاء المشاريع التي يريدونها، مشاريعهم المفضلة، وسنلغيها بشكل دائم، في يدي إلغاء أشياء لم يكن ينبغي الموافقة عليها من الأساس، ربما سأفعل ذلك».
في غضون ذلك وفي تصريحات معدة للإلقاء في فعالية لبنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس لوري لوغان: «البنك المركزي يجب أن يكون حذرا للغاية بشأن المزيد من تخفيضات أسعار الفائدة».
أضافت لوغان: «التضخم يتجاوز الهدف ويتجه نحو الارتفاع، بينما وصفت خفض أسعار الفائدة الشهر الماضي بأنه تأمين ضد الانحدار السريع وغير الخطي في سوق العمل، لكنها أكدت على مخاطر تخفيف السياسة النقدية بسرعة كبيرة».
تابعت لوغان: «نحن بحاجة إلى أن نكون حذرين للغاية بشأن خفض أسعار الفائدة من هنا والتأكد من أننا نعمل على معايرة السياسة بشكل مناسب حتى لا نخفف الظروف أكثر من اللازم ثم نضطر إلى عكس المسار، وهو ما سيكون مؤلما للغاية من حيث استعادة استقرار الأسعار».
أشارت لوغان إلى أنه على الرغم من تراجع ملحوظ في نمو الرواتب، فإن سوق العمل لا تزال متوازنة إلى حد ما وتتباطأ تدريجيا فقط.
قالت لوغان: «إن الاقتصاد يقترب جدا من الحد الأقصى للتوظيف، وأنه من المناسب أن نشهد بعض التباطؤ في سوق العمل».
في ما يتعلق بالتضخم، أشارت لوغان إلى أن الرسوم الجمركية أسهمت في ارتفاع التضخم أخيراً من خلال أسعار السلع، على الرغم من أن آثارها الإجمالية كانت أكثر اعتدالاً مما كان متوقعاً.
أوضحت لوغان أنه حتى لو كانت الرسوم الجمركية ذات تأثير لمرة واحدة، فكلما طال أمدها واستمرت حالة عدم اليقين، ازداد خطر تأثر توقعات التضخم، وقالت: «علينا أن نحذر من خطر ارتفاع توقعات التضخم».
وصفت لوغان السياسة النقدية الحالية بأنها مقيدة بشكل معتدل، وهو ما تراه مناسبا في ظل الظروف الاقتصادية. وتتضمن توقعاتها الشخصية تطبيعا أبطأ قليلاً لمسار السياسة النقدية، وتتوقع ارتفاعا طفيفا في معدل البطالة، ولكن ليس بشكل كبير.
كما سلطت الضوء على القوى الموازنة في الاقتصاد، مشيرة إلى انخفاض الطلب في سوق العمل إلى جانب الاستثمار الكبير في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التي توازن الانخفاض في الطلب في أجزاء أخرى من الاقتصاد.
قالت لوغان: «سوق العمل في الولايات المتحدة ربما تحتاج إلى مزيد من الضعف حتى يتمكن مجلس الاحتياطي الفيدرالي من تحقيق هدفه للتضخم البالغ 2% مع ارتفاع الأسعار بشكل أسرع دون الأخذ في الاعتبار تأثير الرسوم الجمركية الجديدة على الواردات».
لوغان أضافت: «من المرجح أن تكون هناك حاجة إلى زيادة متواضعة أخرى في تراخي سوق العمل لاستكمال استعادة استقرار الأسعار، من الضروري أن تحافظ اللجنة على التزامها بتحقيق معدل تضخم بنسبة 2%».
خفض بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة القياسي بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نطاق 4% -4.25% في 17 سبتمبر، وأشار إلى المزيد من التخفيضات في اجتماعاته في أكتوبر وديسمبر.
وقالت لوغان «قد يكون هناك مجال ضئيل نسبيا لإجراء تخفيضات إضافية في أسعار الفائدة دون التحول بشكل غير مقصود إلى موقف متساهل بشكل غير مناسب».
◄ أظهر تقرير التوظيف الوطني الصادر عن «ADP»، انخفاضاً في عدد وظائف القطاع الخاص الأميركي خلال شهر سبتمبر الماضي.
◄ سجل التقرير، الذي تم تطويره بالاشتراك مع مختبر ستانفورد للاقتصاد الرقمي، تراجعاً في التوظيف بالقطاع الخاص بلغ 32 ألف وظيفة الشهر الماضي.
◄ جاء ذلك بعد انخفاض بمعدّل بلغ 3 آلاف وظيفة في أغسطس. ويأتي هذا الانكماش على عكس توقعات الاقتصاديين، والذين توقعوا زيادة قدرها 50 ألف وظيفة.