السعر الفوري على أعتاب مستوى 3900 دولار
التحوط من تداعيات أزمة واشنطن يدعم الأسعار

وسعت أسعار الذهب خلال التعاملات يوم اليوم الأربعاء من مكاسبها القوية، مع تزايد المخاوف بشأن تداعيات إغلاق الحكومة الفيدرالية في الولايات المتحدة الأميركية، لتنجح في اختراق ذروتها القياسية للمرة الخمسين منذ بداية العام الحالي.
في صباح اليوم الأربعاء، وتحديدا 8:00 صباحا بتوقيت دبي الموافق للساعة 00:01 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بدأت رسميا الحكومة الفيدرالية في الدخول في حالة إغلاق للمرة الرابعة في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
جاء الإغلاق الثاني والعشرين في تاريخ الولايات المتحدة، بعدما فشل المشرعين الأميركيين في التوصل إلى اتفاق بشأن مشرق قانون يتيح التمويل اللازم للهيئات الحكومية.
◄ ارتفع الذهب في المعاملات الفورية اليوم عند مستويات 3895.33 دولاراً للأونصة بزيادة 0.9% أو ما يعادل 29 دولارا في الأونصة وهو مستوى قياسي جديد، بحلول الساعة 15:00 صباحاً بتوقيت دبي.
◄ زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 1.3% أو ما يعادل 50 دولارا في الأونصة وصولاً إلى مستويات قياسية جديدة عند 3922.7 دولاراً للأونصة، وهو مستوى قياسي جديد.
إذا نجحت أسعار الذهب في إنهاء تعاملات اليوم أعلى المستوى القياسي السابق، ستسجل الإغلاق القياسي الـ40 منذ بداية العام.
ارتفعت أسعار الذهب عند تسوية تعاملات الثلاثاء، لتسجل العقود الآجلة الأكثر نشاطاً إغلاقاً قياسياً للمرة الـ 39 في عام 2025.
اعتادت أسعار الذهب منذ بداية العام على اختراق مستوياتها القياسية إلا أن عمليات جني أرباح جزئية كانت غالبا ما تحول دون تحقيق الإغلاق القياسي، ليكتفي المعدن النفيس بملاسة ذروة تاريخية جديدة.
◄ ترتفع الأسعار الفورية أكثر من 11% هذا الشهر بينما ترتفع العقود الآجلة بنسبة 10.5%
◄ في الربع الثالث من هذا العام والذي ينتهي اليوم ترتفع أسعار الفورية ما يقرب من 18% في حين ترفع العقود الآجلة بنسبة 15.5%.
◄ منذ بداية العام قفزت الأسعار الفورية بنسبة 49% في حين ارتفعت العقود الآجلة بنسبة 48.1%
تترقب الأسواق عدم صدور بيانات الوظائف المهمة للغاية والتي كان من المقرر أن تحدد مسار أسعار الفائدة، وفي هذا الصدد إذ بات من المتوقع أن يتوقف مكتب الإحصاءات العمالية عن العمل.
يعني توقف المكتب عن العمل تأخير صدور تقرير الوظائف لشهر سبتمبر وتقرير التضخم في منتصف أكتوبر، ما يعني ان اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر في نهاية أكتوبر سيعتمد على بيانات الشهر قبل الماضي.
من المقرر أن يجتمع مجلس الاحتياطي الفيدرالي مرتين هذا العام في أكتوبر المقبل وديسمبر، وسط توقعات على نطاق واسع ان يقدم البنك خفضين للفائدة بواقع 25 نقطة أساس في كل اجتماع وفقا لتدفق البيانات الاقتصادية.
وفقا لأداة فيد ووتش التابعة لـ«سي.إم.إي» تتوقع الأسواق الآن خفض أسعار الفائدة 25 نقطة أساس بنسبة تصل إلى 92%.
رفع «دويتشه بنك» توقعاته لمتوسط أسعار الذهب للعام المقبل إلى أربعة آلاف دولار للأونصة ارتفاعا من 3700 دولار، وأرجع هذا إلى أوضاع الصرف الأجنبي وأسعار الفائدة المواتية التي قد تدفع إلى مزيد من المكاسب.
وقال البنك في مذكرة: «على الرغم من أن الذهب يبدو عند مستوى أعلى من القيمة العادلة، فإننا نعتقد أن جانبا كبيرا من هذا يرجع إلى قوة الطلب الرسمي، والذي نتوقع استمراره».
يقول محللون في البنك إن الارتفاع القياسي للذهب هذا العام مدعوم بمشتريات البنوك المركزية المستمرة والطلب القوي على أصول الملاذ الآمن وسط الخلافات الجيوسياسية والتجارية وضعف الدولار على نطاق واسع.
ذكرت مذكرة بحثية لمحللين بقيادة باتريك جونز محلل الأسواق لدى «جيه بي مورغان» : «أي خفض للفائدة بما يتماشى مع التوقعات أو يتجاوزها سيعزز تدفقات الصناديق المتداولة للذهب».
رجح محلل الأسواق لدى «جيه بي مورغان» أن الأسعار مرشحة للوصول إلى مستويات 4000 دولار في الربع الثاني من العام المقبل، ثم الذهاب إلى مستويات 4250 دولاراً بنهاية 2026.
حدد بنك «غولدمان ساكس» سيناريوهات أساسية لتحرك أسعار المعدن الأصفر، السيناريو الأساسي يشير لارتفاع السعر إلى 4 آلاف دولار للأونصة بحلول منتصف العام المقبل، وإلى 4500 دولار، إذا تسارعت وتيرة خفض أسعار الفائدة.
وفي السيناريو الثالث، والذي بات مرجحاً «غولدمان ساكس» توقع وصول سعر المعدن الأصفر إلى 5 آلاف دولار في حال تدفق 1% فقط من السوق الخاصة لسندات الخزانة الأميركية إلى الذهب، بافتراض استقرار جميع العوامل الأخرى.