العقود الآجلة تقفز قرب مستويات 3960 دولاراً
بنوك عالمية تتوقع استمرار ماراثون الصعود

وسعت أسعار الذهب خلال التعاملات اليوم الاثنين مكاسبها القوية، مع تزايد المخاوف بشأن تداعيات إغلاق الحكومة الفيدرالية في الولايات المتحدة، لتنجح في اختراق ذروتها القياسية للمرة الـ51 منذ بداية العام الجاري.
في غضون ذلك تتزايد التوقعات بقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بخفض أسعار الفائدة للمرة الثانية للعام الجاري في اجتماع نهاية أكتوبر الجاري بواقع 25 نقطة أساس؛ ما يعزز الإقبال على اقتناء المعدن الثمين.
ودخل الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة يومه السادس على التوالي، للمرة الرابعة في فترتي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو الإغلاق الـ22 في تاريخ الولايات المتحدة، بعدما فشل المشرعون الأميركيون في التوصل إلى اتفاق بشأن قانون يتيح التمويل اللازم للهيئات الحكومية.
◄ ارتفع الذهب في المعاملات الفورية اليوم أعلى مستويات 3932 دولاراً للأونصة بزيادة 1.2% أو ما يعادل 45 دولاراً في الأونصة وهو مستوى قياسي جديد، بحلول الساعة 4:00 صباحاً بتوقيت غرينتش.
◄ ازدادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 1.3% أو ما يعادل 50 دولاراً في الأونصة وصولاً إلى مستويات قياسية قرب 3960 دولاراً للأونصة، وهو مستوى قياسي جديد.
◄ اعتادت أسعار الذهب منذ بداية العام على اختراق مستوياتها القياسية إلا أن عمليات جني أرباح جزئية كانت غالباً ما تحول دون تحقيق الإغلاق القياسي، ليكتفي المعدن النفيس بملامسة ذروة تاريخية جديدة.
◄ إذا نجحت أسعار الذهب في إنهاء تعاملات اليوم أعلى المستوى القياسي السابق، فستسجل الإغلاق القياسي الـ40 منذ بداية العام، في حين نجح المعدن النفيس في تجاوز ذروته التاريخية 51 مرة منذ بداية 2025.
◄ ارتفعت الأسعار الفورية أكثر من 10% خلال شهر الشهر بينما ارتفعت العقود الآجلة 8%.
◄ قفزت الأسعار الفورية منذ بداية العام 51.5% في حين ارتفعت العقود الآجلة 50%.
◄ قفزت أسعار الذهب في الجلسات الخمس الماضية بنسبة تقترب من الـ3%، وسجل بنهاية الأسبوع الماضي الارتفاع الأسبوع الـ7 على التوالي.
قال البيت الأبيض أمس الأحد إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستبدأ بتسريح جماعي للموظفين الاتحاديين إذا رأى الرئيس أن المفاوضات مع الديمقراطيين في الكونغرس لإنهاء الإغلاق الجزئي للحكومة لن تسفر عن أي نتيجة.
ومع دخول الإغلاق الحكومي الأميركي يومه السادس على التوالي تأخر صدور بيانات اقتصادية رئيسة منها تقرير الوظائف غير الزراعية الذي يحظى بمتابعة وثيقة والمفترض صدوره يوم الجمعة الماضي.
كما تشير البيانات البديلة من مصادر حكومية وخاصة أن سوق العمل الأميركية شهدت تدهوراً كبيراً في سبتمبر مع تباطؤ التوظيف وعدم تغير معدلات البطالة؛ ما يعزز توقعات خفض الفائدة في اجتماع الفيدرالي نهاية الشهر الجاري.
أكد ستيفن ميران العضو بمجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الجمعة على ضرورة اتباع مسار خفض حاد لأسعار الفائدة، مستشهداً بتأثير سياسات إدارة ترامب على الاقتصاد.
وفقا لأداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي»، يتوقع المستثمرون خفضاً إضافياً بمقدار 25 نقطة أساس في كل من أكتوبر وديسمبر، مع احتمالي 95% و83% على التوالي.
يزيد الإقبال على الذهب الذي لا يدر عائداً في ظل انخفاض أسعار الفائدة وفي أوقات عدم اليقين الاقتصادي؛ ما يجعل أزمة الإغلاق الحكومي وقوداً لمزيد من الارتفاعات والأرقام القياسية في الأيام المقبلة.
كتب المحلل في «يو بي إس» جيوفاني ستونوفو: «البيانات الأخيرة توحي بأنه يتعين على المركزي الأميركي أن يخفض أسعار الفائدة».
قال ستونوفو: «كوننا نتوقع المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة، فإن هذا من شأنه أن يدعم سعر الذهب بشكل أكبر خلال الأشهر المقبلة، مع توقع اختراق المعدن الأصفر عتبة 4000 دولار للأونصة قريباً».
قال بنك «إتش إس بي سي» إن الذهب قد يصل إلى أكثر من 4000 دولار للأونصة على المدى القريب، مدفوعا بمخاطر جيوسياسية وشكوك مالية وتهديدات تواجه استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي).
وقال البنك في مذكرة يوم الجمعة: «يمكن أن تستمر الارتفاعات حتى 2026 مدعومة بشراء القطاع الرسمي، ويمكن أن يظل الطلب المؤسسي على الذهب كمصدر للتنويع قوياً».