logo
اقتصاد

مخاطر التضخم والبطالة ترتفع في الولايات المتحدة مع تأثيرات حرب إيران

مخاطر التضخم والبطالة ترتفع في الولايات المتحدة مع تأثيرات حرب إيران
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود تابعة لشركة «شيفرون» في لوس أنجلوس، الولايات المتحدة، يوم 9 مارس 2026المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

بدأت المخاطر المرتبطة بركود محتمل في الولايات المتحدة تتصاعد، إذ تقلص «وول ستريت» توقعاتها للاقتصاد هذا العام، مع رفع تقديراتها للتضخم والبطالة وزيادة احتمالات حدوث ركود، مع ظهور تأثيرات الحرب في إيران على الأسواق.

وقالت مجموعة «غولدمان ساكس» إن خطر الانكماش خلال الأشهر الـ12 المقبلة ارتفع إلى 30% نتيجة ارتفاع أسعار النفط، متوقعة أن يرتفع معدل البطالة إلى 4.6% بحلول نهاية 2026 مقابل 4.4% في فبراير. وأشارت الجمعية الأميركية للسيارات إلى أن سعر البنزين قفز بأكثر من 30% هذا الشهر ليصل إلى نحو 4 دولارات للغالون، وهو أكبر ارتفاع منذ إعصار كاترينا عام 2005 الذي أوقف إنتاج النفط على ساحل الخليج الأميركي.

وتوقعت عدة شركات أن يكون التضخم أقرب إلى 3% هذا العام مقابل 2% سابقاً، ما يقلل من الدخل القابل للإنفاق ويحد من التوظيف، وفقاً لتقرير «بلومبرغ». وكان من المتوقع أن يكون عام 2026 قوياً اقتصادياً مع تلاشي صدمة تعريفات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبدء تأثير التخفيضات الضريبية، لكن الحرب قلبت هذه التوقعات.

أخبار ذات صلة

طائرات متوقفة على المدرج في مطار هيثرو الدولي بعد أن أدى حريق في محطة كهرباء فرعية قريبة إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المطار، بالقرب من لندن، بريطانيا، في 21 مارس 2025.

ارتفاع فواتير الغاز يضغط على الشركات البريطانية مع تصاعد  حرب إيران

وقالت نانسي فاندن هاوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في «أوكسفورد إيكونوميكس»: «الكثير من عناصر الاقتصاد ستضعف بسبب هذه الحرب. التأثير أصبح واضحاً بسرعة، كل ما عليك فعله هو المرور بمحطة الوقود المحلية».

وأدى ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة التكاليف على المستهلكين والشركات، بينما ساعدت المبالغ المستردة من الضرائب، التي عززها قانون ترامب، في تخفيف الصدمة جزئياً، لكن محللي السوق يتوقعون أن أي زيادة في المبالغ المستردة ستُمحى بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة.

وأظهرت بيانات أولية أن المبالغ المستردة للضرائب أقل من التوقعات، إذ توقعت «مورغان ستانلي» أن تكون الزيادات الحالية بنسبة 12% مقارنة بالعام الماضي، من دون الوصول إلى الزيادة المتوقعة بين 15% و25%. وقالت أرونيمّا سينها من «مورغان ستانلي»: «صدمة النفط تلغي عملياً الزيادة التي كنا نعتمد عليها».

ويظل الاقتصاد الأميركي على مسار نمو حوالي 2% في 2026 بفضل الاستثمارات المستمرة في مراكز البيانات، التي تعد محمية نسبياً من ارتفاع أسعار الطاقة المستوردة، نظراً لوفرة الغاز الطبيعي الرخيص في البلاد. لكن هذا يعتمد على استمرار التفاؤل تجاه الذكاء الاصطناعي وإنفاق كبار الدخلاء، الذي ساعد الاقتصاد على الاستمرار في 2025 رغم نمو توظيف شبه صفري.

وقال خبراء إن أسعار النفط خفّت بعض الشيء نتيجة الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، مع بقاء خام برنت حول 100 دولار للبرميل، موضحين أن إعادة تدفق الشحنات عبر مضيق هرمز ستستغرق وقتاً حتى بعد أي اتفاق محتمل، كما أن الأضرار بالبنية التحتية للنفط وارتفاع الطلب العالمي سيواصل دعم أسعار النفط عند مستويات أعلى من السابق.

وأضافت جينيفر لي، كبيرة الاقتصاديين في «بي إم أو كابيتال ماركتس»: «الجميع قلق بشأن المدة التي ستستغرقها الأمور قبل أن تستقر. حتى لو انتهت اليوم، سيحتاج الإنتاج وقتاً لإعادة التشغيل».

ويتوقع محللون انخفاضاً في التوظيف مع تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، ما قد يؤدي إلى عام آخر من النمو المحدود في سوق العمل بعد تسجيل نمو ضعيف جداً في 2025، بحسب تقرير «بلومبرغ». وتشير بيانات أولية من «جي بي مورغان» و«بنك أوف أميركا» إلى أن المستهلكين لم يبدؤوا بعد في تقليص الإنفاق رغم ارتفاع أسعار الوقود.

ومن المتوقع أن تُظهر نتائج استطلاع جامعة ميشيغان لمعنويات المستهلكين لشهر مارس انخفاضاً نسبياً، لكنه لن يصل إلى المستوى الأدنى المسجل في نوفمبر الماضي. وقال مايكل فيرولي، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «جي بي مورغان»: «في الأسبوعين الأولين من النزاع، لم نشهد تغييرات ملحوظة في إنفاق المستهلكين، لكن أعتقد أن هذا سيؤثر قليلاً في وتيرة التوسع الاقتصادي».

أخبار ذات صلة

الدولار الأميركي يرتفع بعد صدور محضر الاجتماع الأخير لرئيس البنك جيروم باول مع انتهاء فترة رئاسته

باول: لا نعرف بعد تأثير صدمة النفط على التضخم والاقتصاد الأميركي

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف