
تعهدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، في خطاب السياسات العامة اليوم الاثنين، بخفض ضريبة الاستهلاك على المنتجات الغذائية دون إصدار سنداتٍ جديدةٍ، سعياً لكسب ثقة الأسواق.
وقالت تاكايتشي، في افتتاح الدورة الاستثنائية للبرلمان، إن حكومتها ستعزز الاستثمار المحلي عبر وضع خطة عملٍ خماسيةٍ قبل نهاية العام، معربةً عن تطلعها لسن تشريعٍ يقضي بتقليص عدد مقاعد مجلس النواب، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «كيودو» اليابانية.
وأوضحت أن التشريع المقترح يخفض ضريبة الاستهلاك على الأغذية والمشروبات من 8% إلى 1% لمدة عامين اعتباراً من أبريل، مقترناً بمساعداتٍ نقديةٍ لذوي الدخل المنخفض والمتوسط، بهدف «توفير ولو قدرٍ بسيطٍ من المتنفس المالي للأسر» في ظل التضخم.
وقالت: «لضمان ثقة الأسواق، سنقوم بتدبير الأموال اللازمة دون الاعتماد على إصدار سنداتٍ لتغطية العجز، لذا أرجو منكم الاطمئنان»، في إشارةٍ إلى المخاوف من تدهور الوضع المالي لليابان الذي يعد الأسوأ بين دول مجموعة السبع.
وكانت مسألة خفض ضريبة الاستهلاك أو إلغائها بنداً رئيسياً في برامج الائتلاف الحاكم المكون من الحزب الليبرالي الديمقراطي بزعامة تاكايتشي وحليفه حزب الابتكار الياباني، ومعظم أحزاب المعارضة خلال انتخابات مجلس النواب في فبراير، غير أن قوى المعارضة عارضت خطة الحكومة الحالية باعتبارها لا توفر إغاثةً فوريةً.
وأكدت تاكايتشي، في إطار بناء «اقتصاد قوي»، ضرورة تعزيز الاستثمار في مجالات إدارة المخاطر مثل الأمن الاقتصادي والدفاع السيبراني، والصناعات الحيوية بما فيها الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، ضمن الخطة الخماسية الجديدة.
ومنذ توليها المنصب في أكتوبر الماضي، تحظى حكومة تاكايتشي بنسب تأييد مرتفعة نسبياً، وحقق معسكر الحزب الليبرالي الديمقراطي وحزب الابتكار فوزاً في انتخابات فبراير العامة، بحصوله على أكثر بكثيرٍ من ثلثي مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 465 مقعداً، وهي أغلبيةٌ تتيح للمجلس تجاوز رفض مجلس الشيوخ الأقل نفوذاً لمشروعات القوانين، حيث لا تزال كتلة الحكم أقليةً.
وتعتزم الحكومة تقديم 21 مشروع قانون خلال الدورة، بينها تشريع خفض الضرائب، ومشروعات لتنويع مصادر النفط الخام لليابان الفقيرة بالموارد وسط صراع الشرق الأوسط، ووضع قواعد لاقتناء الأراضي في المناطق المهمة للأمن القومي.