
تعتزم هيئة الخدمات المالية اليابانية تشديد رقابتها على التمويل المقدم لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي من جانب أكبر البنوك وشركات التأمين على الحياة في البلاد، مع زيادة المؤسسات المالية الكبرى انكشافها على هذا القطاع سريع التوسع، بحسب وكالة بلومبرغ.
وقال مسؤول بارز في هيئة الخدمات المالية اليابانية، طلب عدم الكشف عن هويته، إن الجهة التنظيمية ستفحص مجالات من بينها أطر إدارة المخاطر لدى المقرضين، موضحاً أن تركيزه ينصب بشكل رئيسي على مشروعات مراكز البيانات في الولايات المتحدة.
وأشارت الهيئة، في أولوياتها المتعلقة بالسياسات التي أعلنتها في وقت سابق من الشهر الجاري، إلى أن تمويل المشروعات، بما في ذلك التمويل الموجه إلى مراكز البيانات، سيكون من المجالات التي تخضع لمراقبة معززة، إلى جانب الإقراض للقطاع العقاري المحلي.
وبحسب بلومبرغ، تعمل الجهات التنظيمية حول العالم على زيادة تركيزها على تمويل مراكز البيانات وغيرها من البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد بحث المخاطر التي تواجهها البنوك في المنطقة نتيجة قطاع الذكاء الاصطناعي، وفق ما أوردته الوكالة في فبراير، فيما حذر البنك المركزي في سنغافورة من أن عدم اليقين بشأن استدامة الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي يمثل تحدياً رئيسياً للنمو العالمي والأسواق المالية.
وأكد المسؤول أن هيئة الخدمات المالية اليابانية لا تعتزم تثبيط تمويل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، باعتبارها قطاعاً للنمو.
وأشار إلى حاجة الجهة التنظيمية لمزيد من الاهتمام بالمخاطر المرتبطة بهذا النوع من الإقراض، في ظل عدم اليقين بشأن قدرة مشغلي مراكز البيانات العملاقة «هايبرسكلرز» على تحقيق عوائد كافية من إنفاقهم الضخم، إلى جانب الجدل بشأن الوتيرة السريعة لتطوير هذه المراكز وقضايا السلامة المرتبطة بها.