
تواجه الشركات في المملكة المتحدة ارتفاعاً حاداً في تكاليف الطاقة، في ظل قفزة أسعار الغاز والكهرباء بالجملة نتيجة الحرب في إيران، ما يهدد الاستثمارات ويضغط على الأرباح، وفقاً لتقرير من «بلومبرغ».
وأفادت شركة «كورنوول إنسايت» للاستشارات في مجال الطاقة أن فواتير الكهرباء ارتفعت بنسب تتراوح بين 10% و30% منذ نهاية فبراير، بحسب القطاع وحجم الشركة، فيما قفزت عقود الغاز بنسبة تتراوح بين 25% و80%.
وأدى النزاع في إيران إلى تعطيل فعلي لحركة الإمدادات عبر مضيق هرمز الحيوي، ما قلّص تدفقات النفط والغاز من الخليج، وانعكس بشكل واسع على أسواق الطاقة العالمية. وعلى عكس الأسر البريطانية التي تستفيد من سقف للأسعار، فإن الشركات التي لم تتحوّط أو تثبّت عقوداً طويلة الأجل قد تتعرض لضغوط كبيرة جراء هذه الزيادات.
وقال جاكوب بريغز، المسؤول عن شؤون مستخدمي الطاقة في «كورنوول إنسايت»، إن «الشركات لا تمتلك شبكة أمان حقيقية عند ارتفاع أسعار الجملة»، مضيفاً أن ذلك «قد يعني بالنسبة لبعض الشركات الاختيار بين الاستثمار في النمو هذا العام أو تأجيل خططها بالكامل».
من جهته، حذّر اتحاد التجزئة البريطاني من الضغوط المتزايدة على الشركات ذات الهوامش الضيقة، التي تواجه أصلاً ارتفاع تكاليف العمالة والضرائب. وأشار الخبير الاقتصادي في الاتحاد، هارفير ديلون، إلى أن ارتفاع الأسعار المرتبط بحرب الشرق الأوسط قد يؤدي أيضًا إلى زيادة تكاليف النقل إلى جانب الطاقة.
وذكرت «كورنوول إنسايت» أن الشهر المقبل يشهد عادة إعادة تفاوض الشركات على عقود الطاقة مع الموردين، ما قد يزيد من حدة التأثير.
وتواجه الحكومة البريطانية ضغوطاً متزايدة لحماية المستهلكين والشركات من ارتفاع الأسعار، في وقت تدخل فيه الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الرابع.
في السياق نفسه، حذّرت ميغان غرين، عضو لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا، من أن التضخم في المملكة المتحدة سيتأثر بشكل دائم حتى في «أفضل السيناريوهات» التي قد تشهد تهدئة سريعة للتوترات. وأشار البنك إلى أنه قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة لكبح موجة تضخم جديدة ناجمة عن اضطرابات إمدادات الطاقة.