
رفع بنك «ويلز فارغو» توصيته لسهم شركة النفط البريطانية «بي بي» إلى «زيادة الوزن»، ورفع السعر المستهدف إلى 57 دولاراً من 48 دولاراً، في مقابل خفض تصنيف «إكسون موبيل» الأميركية إلى «وزن مساوٍ للسوق»، مع الإبقاء على السعر المستهدف عند 182 دولاراً.
وقال المحلل لدى «ويلز فارغو» سام مارغولين إن التقييمات النسبية لشركات الطاقة «تتقارب لمصلحة بي بي»، مدعومة بوتيرة أسرع لخفض الديون وتطوير موارد الشركة، بحسب مذكرة.
وأشار مارغولين إلى أن شركات النفط البريطانية الكبرى تتداول عند مضاعف قيمة المنشأة إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك المتوقعة لعام 2027 يعادل نحو نصف المضاعف الذي تتداول عنده نظيراتها الأميركية.
وأضاف أن مثل هذه الفجوة في التقييم سبقت تاريخياً تفوق أداء شركات النفط البريطانية على نظيراتها خلال فترة الـ12 شهراً التالية.
يتوقع «ويلز فارغو» أن تضيق فجوة التقييم تدريجياً لمصلحة «بي بي»، بالتزامن مع التحول الذي تشهده ميزانية الشركة عقب بيع «كاسترول»، إلى جانب الأداء القوي لأنشطة تداول النفط والغاز.
ويتوقع البنك انخفاض الدين المالي لـ«بي بي» إلى نحو 6.2 مليار دولار بنهاية 2026، مع تراجع سريع خلال النصف الثاني من العام، مستفيداً من عائدات صفقة «كاسترول» والتدفقات النقدية.
وكان مارغولين يصنف سهم «بي بي» سابقاً عند «وزن مساوٍ للسوق»، بسبب مخاوف مرتبطة بالتدفقات النقدية الخارجة الناتجة عن عقود الإيجار والأدوات المالية الهجينة والالتزامات البيئية. لكن تحسن الميزانية وقوة أعمال التداول دفعا البنك إلى تبني نظرة أكثر تفاؤلاً تجاه السهم.
وصفت «بي بي» أداء نشاط تداول النفط لديها خلال العام الجاري بأنه «استثنائي» أو أفضل من المعتاد. ويرى محلل «ويلز فارغو» أن الظروف الحالية في أسواق الطاقة قد تسمح باستمرار الأداء القوي، في ظل عودة خام برنت المؤرخ إلى مستويات تقترب من 120 دولاراً للبرميل، إلى جانب التقلبات الكبيرة في هوامش الديزل واتساع فروق أسعار الغاز.
وتتيح التقلبات الحادة في أسواق الطاقة عادة فرصاً أكبر لشركات النفط الكبرى التي تمتلك عمليات تداول واسعة للاستفادة من فروق الأسعار بين الأسواق والمناطق المختلفة.
في المقابل، خفض «ويلز فارغو» توصيته لسهم «إكسون موبيل» إلى «وزن مساوٍ للسوق»، رغم إشادته بالأداء التشغيلي للشركة خلال 2026.
وقال مارغولين إن «إكسون موبيل» حافظت على موثوقية عملياتها هذا العام، رغم تعرضها لعدد من العقبات المرتبطة بتوقيت المشاريع وعوامل خارجية، من بينها أضرار لحقت بأعمالها في قطر.
ويتوقع المحلل تراجع حجم الاضطرابات التي تواجه الشركة خلال الفترة المقبلة، لكنه يرى في الوقت نفسه أن فرص الصعود في سهم «بي بي» أصبحت أكبر، في حين قد تتقلص علاوة التقييم التي يتمتع بها سهم «إكسون موبيل».
ويعكس تغيير التوصيتين تحولاً في نظرة «ويلز فارغو» إلى قطاع النفط، إذ يرى البنك أن فجوة التقييم الكبيرة بين شركات الطاقة البريطانية والأميركية قد توفر مجالاً لإعادة تقييم الأسهم البريطانية، خصوصاً مع تحسن الميزانيات واستمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.