
بينما يجب على مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) التركيز على مخاطر التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، ينبغي على بنك اليابان المركزي أن يكون أكثر وعياً بالمخاطر التي قد تواجه الاقتصاد بشكل عام، كما يقول نوبوياسو أتاغو من «معهد راكوتين» للأبحاث الاقتصادية للأوراق المالية، لخدمة «داو جونز» الإخبارية.
ويضيف أتاغو: «بصفتها مستورداً رئيسياً للنفط الخام، تواجه اليابان تدهوراً في شروط التبادل التجاري عند ارتفاع أسعار النفط. ويؤدي ذلك إلى انخفاض في القوة الشرائية الحقيقية، مما يضغط بدوره على الاقتصاد». ويختتم الخبير الاقتصادي قائلاً إن «قرار بنك اليابان برفع أسعار الفائدة في أبريل يتوقف في نهاية المطاف على أسعار صرف العملات الأجنبية وأسعار الطاقة».
وقد يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في كل من يونيو وديسمبر، مع احتمال تقديم موعد رفع يونيو إلى أبريل، وفقاً لما ذكره ماساكي كانو، الخبير الاقتصادي في شركة «سوني فاينانشال».
ويتوقع كانو رفع أسعار الفائدة مرتين إضافيتين في عام 2027، ليصل سعر الفائدة الأساسي إلى 1.75%«. هذا هو السيناريو الأساسي الذي وضعه كانو، والذي يمنحه فرصة تحقق بنسبة 55%. ويضيف: من المرجح أن تبقى الأوضاع المالية مواتية، حيث من المتوقع أن يبقى سعر الفائدة الأساسي أقل من معدل التضخم طوال فترة التوقعات».
ومن المرجح أن يبقى معدل التضخم في اليابان قريباً من هدف البنك المركزي البالغ 2% خلال السنوات القليلة المقبلة، وفقاً لتوقعات الخبير الاقتصادي تاكايوكي مياجيما من شركة «سوني فاينانشال». ويتوقع مياجيما أن يبلغ معدل تضخم أسعار المستهلكين، باستثناء أسعار المواد الغذائية الطازجة المتقلبة، 2.0% في السنة المالية التي تبدأ في 1 أبريل، يليه 1.9% و2.1% في السنوات اللاحقة.
ويقول: «إذا أدت المخاوف بشأن تدهور الوضع المالي إلى انخفاض سريع في قيمة الين، فقد ترتفع توقعات التضخم. وعلى المدى المتوسط، قد يؤدي نقص العمالة أيضاً إلى ضغوط تضخمية، وذلك تبعاً لتدفق العمالة الأجنبية».
ويقول بعض المشاركين في السوق إن معايير تدخل طوكيو في سوق العملات مرتفعة لأن ضعف الين الأخير كان مدفوعاً بالدولار. ومع ذلك، يرى شوتا ريو، الاستراتيجي في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي للأوراق المالية»، أن «الحذر بات ضرورياً الآن».
ويشير إلى أن «أحاديث السوق توحي بأنه إذا أدت التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة صافي مراكز بيع الين، فمن المرجح أن تصنف السلطات هذه الخطوة بأنها مضاربة، بغض النظر عن السبب الرئيسي»، على حد قوله. ويضيف: «قد يكون كل من مستوى الدولار مقابل الين وزخم بيع الين على المدى القصير عاملين حاسمين في قرار التدخل. إذا تجاوز الدولار بشكل حاسم عتبة 160 ينًا، فعلى المشاركين في السوق أن يكونوا في حالة تأهب قصوى تحسباً للتدخل».
ويحوم سعر صرف الدولار حالياً حول 159 يناً في وقت تتنبأ فيه أكبر البنوك العالمية ان يستقر سعر العملة اليابانية عند 160 يناً للدولار الواحد.