
زاد إنتاج المصانع الأميركية على نحو غير متوقع في ديسمبر وسط زيادة في إنتاج المعادن الأولية، ما عوّض التراجع الذي شهدته مصانع تجميع السيارات، لكن النشاط انكمش في الربع الأخير من العام الماضي على خلفية التحديات التي فرضتها الرسوم الجمركية على الواردات.
ارتفع إنتاج المصانع 0.2% على أساس سنوي خلال الشهر الماضي. لكنه انخفض 0.7% في الربع الرابع بعد أن نما 2.8% في الربع الثالث من 2025.
وقال «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي) إن الناتج الصناعي ارتفع 0.2% الشهر الماضي بعد صعوده 0.3% في نوفمبر تشرين الثاني، وفقاً لبيانات معدلة.
وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا انخفاض إنتاج القطاع 0.2%، قبل تعديل بيانات نوفمبر الماضي.
من المرجح حدوث بعض التحسن في التصنيع هذا العام مع تراجع العوائق الناجمة عن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب.
ويُنظر أيضاً إلى ازدهار الاستثمار في الذكاء الاصطناعي على أنه من العوامل الداعمة، لكن بعض الاقتصاديين حذروا من أن وضع الشركات الصناعية لا يزال هشاً.
وعلى الرغم من أن الرسوم الجمركية دعمت صناعات مثل المعادن الأولية التي كانت تواجه منافسة أجنبية شديدة، وأن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ساندت بعض القطاعات، فإن بقية الصناعات التحويلية عانت وفقد القطاع 68 ألف وظيفة في 2025.
ويقول اقتصاديون «إن إحداث نهضة في قطاع التصنيع أمر مستحيل بسبب المشكلات الهيكلية، بما في ذلك أزمة نقص العمالة التي تفاقمت بسبب حملة إدارة ترامب على الهجرة».
سجل مؤشر أسعار المنتجين (PPI) في الولايات المتحدة، وهو مؤشر رئيسي لقياس التضخم الاستهلاكي وصحة قطاع التصنيع، تراجعاً طفيفاً في أحدث قراءة له، حيث بلغ الرقم الفعلي 0.2%، متراجعاً عن توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى استمرار معدل 0.3% المسجل في الشهر السابق.
وكان من المتوقع أن يحافظ المؤشر على وتيرة ثابتة للارتفاعات السعرية للسلع المصنعة، إلا أن الانخفاض بمقدار عُشر نقطة مئوية يعكس تباطؤ الضغوط التضخمية في قطاع التصنيع. ويعد هذا التراجع انحرافاً واضحاً عن التوقعات ويشكل تبايناً مع قراءة الشهر السابق، ما يشير إلى تباطؤ معدل ارتفاع الأسعار للسلع المصنعة.