
يدرس البيت الأبيض اتخاذ إجراء تنفيذي لتفعيل دعوة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب لوضع حد أقصى على فوائد بطاقات الائتمان، وفق ما أفاد به مصدران مطلعان لوكالة بلومبرغ.
وقال التقرير إن الخطة لا تزال قيد الصياغة في الوقت الذي يناقش فيه مسؤولو الإدارة الأميركية الشروط مع القطاع ومع الكونغرس.
وأضاف أن الهدف منها خفض الفوائد على بطاقات الائتمان في إطار حملة أوسع لخفض التكاليف على الأميركيين.
طالب الرئيس الأميركي، الأسبوع الماضي، بوضع حد أقصى لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان بنسبة 10% لمدة عام واحد اعتباراً من 20 يناير الحالي.
وكتب ترامب على منصة تروث سوشيال: «اعتباراً من 20 يناير 2026، أدعو بصفتي رئيساً للولايات المتحدة إلى وضع حد أقصى لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان بنسبة 10% لمدة عام».
قال ستيفن ميران، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، في وقت سابق «إنه يتطلع إلى خفض أسعار الفائدة بنحو 150 نقطة أساس خلال عام 2026، بهدف تعزيز سوق العمل».
ووصف ميران السياسة النقدية الحالية بأنها «مُقيِّدة»، معتبراً أن التضخم الأساسي يدور على الأرجح حول 2.3%، ما يتيح لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي مساحة إضافية لمواصلة خفض الفائدة.
ولا يزال مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي منقسمين بشأن حجم خفض الفائدة هذا العام، بعد أن خفّضوا المعدلات بإجمالي 75 نقطة أساس خلال اجتماعاتهم الثلاثة الأخيرة. ويميل عدد متزايد منهم إلى الإبقاء على الفائدة دون تغيير إلى أن تتوافر بيانات إضافية بشأن التضخم وسوق العمل.
في ديسمبر الماضي، قال الرئيس الأميركي، إنه يتوقع من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي سيعيّنه أن يخفض أسعار الفائدة عندما يكون الاقتصاد في حالة جيدة، في أحدث إشارة إلى رغبته في اختيار مرشح ملتزم بتقليص كلفة الاقتراض، مع اقترابه من الإعلان عن بديل لرئيس البنك الحالي جيروم باول.
وجاءت تصريحات ترامب في وقت يسعى فيه إلى تغيير قيادة الاحتياطي الفيدرالي بهدف خفض كلفة الاقتراض، في ظل تزايد الضغوط السياسية لمعالجة مخاوف الناخبين بشأن كلفة المعيشة.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد خفّض الشهر الماضي سعر الفائدة الرئيس إلى نطاق يُراوح بين 3.5% و3.75%، في ثالث خفض على التوالي خلال ثلاثة اجتماعات. واعترض 3 من مسؤولي البنك على القرار، فيما لا تزال اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة منقسمة بشأن خفض إضافي للفائدة. وسبق لترامب أن دعا إلى خفض سعر الفائدة إلى نحو 1%، أو ربما أقل من ذلك.