«نومورا»: الفائدة تحوم عند مستويات منخفضة حالياً
البنك يتعهد بحزمة دعم ويحذر من العملات المستقرة

أبقت الصين اليوم الاثنين على أسعار الفائدة المرجعية للإقراض، في أكتوبر، دون تغيير للشهر الخامس على التوالي، مُلبيةً بذلك توقعات السوق رغم مؤشرات تباطؤ الزخم الاقتصادي، ليتفق قرار بنك الشعب الصيني وتوقعات الأسواق.
يُبرز قرار تثبيت سعر الفائدة الأساسي للقروض (LPR) حذرَ صانعي السياسات في تقديم حوافز نقدية جديدة قبل اجتماعٍ مهمٍّ للسياسات الأسبوع الجاري، وتأتي هذه الخطوة في ظل التوترات التجارية بين بكين وواشنطن.
تم الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي للقروض لمدة عام واحد عند 3.0%، بينما ظل سعر الفائدة الأساسي لخمس سنوات ثابتاً عند 3.5%.
تعتمد معظم القروض الجديدة والمستحقة في الصين على سعر الفائدة الأساسي لخمس سنوات، بينما يؤثر سعر الفائدة الأساسي لخمس سنوات على تسعير الرهن العقاري.
توقع خبراء بنك «نومورا» أن يخفض البنك المركزي الصيني أسعار الفائدة ونسبة الاحتياطي الإلزامي قبل نهاية العام، ما يدفع إلى تعديلات هبوطية في نسبة الاحتياطي الإلزامي.
كتب خبراء «نومورا» بنك في مذكرة: «مستويات الأسعار المنخفضة التي تحوم عند الفائدة حالياً، تمنح صناع السياسة النقدية في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم مجالا واسعا للتخفيف».
قال خبراء «نورمورا»: «بينما يراقب المستثمرون عن كثب تطورات المفاوضات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، في حال تم التوصل إلى تمديد للهدنة، فقد تتحسن توقعات النمو، ما يشجع على شراء الأسهم عند انخفاضها، ويوفر دعما مؤقتا لعوائد السندات طويلة الأجل».
فرضت بكين وواشنطن مجددا إجراءاتٍ متبادلة في ظل تصاعد التوترات التجارية، وأعلنت الصين أنها ستشدد ضوابط تصدير المعادن النادرة.
في حين هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفع الرسوم الجمركية على السلع الصينية إلى 100% وتشديد القيود على تصدير البرمجيات اعتباراً من الأول من نوفمبر.
تترقب السوق الآن الجلسة الكاملة الرابعة، للحزب الشيوعي الحاكم، والمقرر أن تبدأ اليوم وتنتهي 23 أكتوبر، الأجندة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية للحكومة، بالإضافة إلى خططها التنموية للسنوات الخمس المقبلة.
تعهد محافظ البنك المركزي الصيني بان جونغ شنغ، باستخدام حزمة واسعة من أدوات السياسة النقدية لضمان وفرة السيولة وخفض تكاليف التمويل ودعم تعافي الاقتصاد.
وأوضح بان في مؤتمر صحفي، أن السياسة النقدية لبكين تستند بالأساس إلى البيانات المحلية والأوضاع الاقتصادية الداخلية، وذلك عقب خفض «الفيدرالي» أسعار الفائدة.
أكد محافظ المركزي الصيني (بنك الشعب) أن البنك سيتبنى نهجاً مرناً يعتمد على المستجدات الاقتصادية، وهو الأسلوب الذي تتبعه معظم البنوك المركزية الكبرى مثل الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان.
عن العملات المستقرة، التي كانت الشركات الصينية الكبرى بصدد إطلاقها، نصح بنك الشعب الصيني بعدم المشاركة في الطرح الأولي للعملات المستقرة بسبب مخاوف بشأن السماح لمجموعات التكنولوجيا وشركات الوساطة بإصدار أي نوع من العملات.
في غضون ذلك أرجأت الشركات طموحاتها المتعلقة بالعملات المستقرة بعد تلقيها تعليمات من الجهات التنظيمية الصينية، بما في ذلك بنك الشعب الصيني.
كانت شركات التكنولوجيا الصينية العملاقة، بما في ذلك مجموعة «آنت» المدعومة من «علي بابا» ومجموعة التجارة الإلكترونية، أوقفت خططها لإصدار عملات مستقرة في هونغ كونغ بعد أن أثارت الحكومة مخاوف بشأن صعود العملات التي يسيطر عليها القطاع الخاص.
كما تلقت الشركات تعليمات من الجهات التنظيمية الصينية، بما في ذلك بنك الشعب الصيني وإدارة الفضاء الإلكتروني الصينية، بعدم المضي قدما في هذه الخطط.
أقرّ المجلس التشريعي في هونغ كونغ مشروع قانون العملات المستقرة في مايو، والذي أنشأ نظام ترخيص لمصدري العملات المستقرة ذات المرجعية الورقية في هونغ كونغ، ما يوفر وضوحا تنظيميا للمشاركين المستقبليين.
بموجب النظام الجديد، يجب على أي شخص يُصدر عملات مستقرة في هونغ كونغ - أو يُصدر عملات مستقرة مدعومة بدولارات هونغ كونغ، سواء داخل المدينة أو خارجها - الحصول على ترخيص من هيئة النقد في هونغ كونغ.
وأعلنت مجموعة «آنت» عملاق التكنولوجيا المالية، في يونيو أنها ستشارك في برنامج العملات المستقرة التجريبي. كما أعلنت «دي جي دوت كوم» أنها ستشارك في البرنامج التجريبي.
تعد العملات المستقرة، نوعاً من العملات المشفرة المصممة للحفاظ على قيمة ثابتة، وعادةً ما تكون مرتبطة بعملة ورقية مثل أن يستخدم تجار العملات المشفرة الدولار الأميركي بشكل شائع لنقل الأموال بين الرموز.