يدعم رفع سعر الفائدة لمستويات محايدة
تاكايتشي من دعاة التيسير النقدي «العدواني»

متجاهلاً احتمال وصول «المرأة الحديدة» إلى سدة الحكم، أطلق عضو مجلس إدارة بنك اليابان ناؤكي تامورا، مجموعة من التصريحات التي عزّزت فرص صمود الين، إلا أنها تظل فرصة خجولة ومؤقتة قبيل تصويت البرلمان الياباني على تعيين رئيس جديد للوزراء.
قال تامورا اليوم الخميس، إن البنك يجب أن يرفع أسعار الفائدة إلى مستويات محايدة للاقتصاد في ظل الضغوط التضخمية المتزايدة.
في كلمة معدة للنشر مسبقاً، شدّد تامورا الذي يعد أحد أبرز صقور البنك على أنه: «في حين لا تزال حالة عدم اليقين تكتنف التوقعات الاقتصادية العالمية، فإن هناك احتمالاً قوياً بأن تباطؤ النمو في الخارج لن يكون كبيراً كما كان متصوراً في البداية».
وقد زادت الضغوط التضخمية وعززت فرص تحقيق اليابان لهدف التضخم الذي حدده البنك المركزي عند 2% قبل الموعد المتوقع، وفق تامورا.
تزيد هذه التصريحات من احتمال أن يقوم تامورا، الذي اقترح رفع أسعار الفائدة إلى 0.75% من 0.5% في سبتمبر، بنفس الخطوة مرة أخرى في اجتماع السياسة المقبل في 29 و30 أكتوبر الجاري.
اعتبر تامورا أيضاً أنه: «نظراً لوجود مخاطر اقتصادية إيجابية وسلبية، فإن بنك اليابان لا يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة على الفور إلى مستويات تحد من النمو، وإنما مع تزايد مخاطر الأسعار نحو الارتفاع، فإن البنك الآن في مرحلة اتخاذ القرار بشأن رفع أسعار الفائدة إلى مستويات أقرب قليلًا إلى الحياد».
أكد تامورا، أن البدء في رفع أسعار الفائدة تدريجياً الآن سيمنع بنك اليابان من الاضطرار إلى رفعها بشكل حاد في المستقبل.
وكان بنك اليابان خرج العام الماضي من برنامج التحفيز الضخم الذي استمر لعقد من الزمن، ورفع أسعار الفائدة إلى 0.5% في يناير، آملاً أن تصبح البلاد على وشك تحقيق هدف التضخم البالغ 2% بشكل مستدام.
تامورا قال: «أعتقد أن سعر الفائدة المحايد في اليابان، أو المستوى الذي لا يبرد أو يسخن النمو، يجب أن يكون حول 1% على الأقل».
تجاوز التضخم الاستهلاكي الهدف لأكثر من 3 سنوات وبلغ 2.7% في أغسطس، لكن بنك اليابان كان حذراً في رفع أسعار الفائدة حيث ركز على المخاطر التي يتعرض لها اقتصاد البلاد المعتمد على التصدير جراء التعريفات الجمركية الأميركية.
واعتبر عضو مجلس إدارة بنك اليابان أنه: «نظراً لصعوبة تقدير المستوى المحايد لأسعار الفائدة بدقة، فإن الطريقة الوحيدة لتحديد المستوى الصحيح هي رفع أسعار الفائدة تدريجياً مع التدقيق في كيفية استجابة الاقتصاد والأسعار».
وأضاف: «رفع بنك اليابان حتى الآن سعر الفائدة الرئيسي إلى 0.5%، لكن وجهة نظري هي أن الزيادة كان لها تأثير محدود للغاية على الاقتصاد الياباني لذا أعتقد أن سعر الفائدة الرئيسي لا يزال بعيداً عن سعر الفائدة المحايد».
أبدى تامورا وعضو آخر في مجلس الإدارة وهو هاجيمي تاكاتا معارضتهما قرار بنك اليابان في سبتمبر الماضي بالإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة، إذ تدعم رؤيتهما ميلاً متشدداً في مجلس السياسة النقدية، المكون من 9 أعضاء، في وقت دعا فيه المحافظ كازو أويدا مراراً وتكراراً إلى إبطاء وتيرة رفع أسعار الفائدة بسبب عدم اليقين بخصوص تأثير الرسوم الجمركية الأميركية.
يتوقع معظم المحللين أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة مرة أخرى بحلول يناير المقبل، رغم انقسامهم بشأن ما إذا كانت الزيادة تتم في أكتوبر أو ديسمبر أو حتى يناير.
تراجعت الرهانات على رفع أسعار الفائدة في أكتوبر بعد فوز ساناي تاكايتشي بسباق قيادة الحزب الحاكم هذا الشهر، كونها معروفة بأنها من دعاة التيسير النقدي «العدواني».
ولكن حتى الآن هناك حالة من عدم اليقين بشأن ما إذا كانت قادرة على الفوز بما يكفي من الأصوات في البرلمان ليتم اختيارها كأول رئيسة للوزراء في اليابان.
كتبت خبيرة الأسهم في شركة «نومورا للأوراق المالية» ماكي ساوادا: «تلاشت النشوة الأولية من انتخاب تاكايتشي زعيمة للحزب الديمقراطي الحر في بداية الشهر الجاري بعد أن سحب حزب (كوميتو) الشريك في الائتلاف الحاكم دعمه».
وقالت ساوادا، إن تراجع الرهانات على تاكايتشي هو أحد أسباب ضعف الأسهم اليابانية هذا الأسبوع، مشيرة إلى أن حالة الضبابية السياسية لها تأثير على ما يجري.
بدورها، رأت خبيرة العملات الاستراتيجية في «بنك الكومنولث» الأسترالي، كارول كونغ، أن الأسواق ما زالت تعتقد أن قيادة تاكايتشي ستجعل من الصعب سياسياً على بنك اليابان رفع أسعار الفائدة.