رئيس «الفيدرالي» يتجنب الحديث عن الفائدة
فول الصويا وبرنامج التيسير محور التصريحات

على وقع دخول أزمة الإغلاق الحكومي يومها الـ15، وتجدد حرب التعريفات الجمركية، تحدث رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أمس عن برنامج التيسير الكمي.
غير أن جيروم باول لم يتطرق إلى أسعار الفائدة رغم عودة حرب التعريفات الجمركية بين واشنطن وبكين في ظل إطلاق الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديدات جديدة ضد الصين.
في غضون ذلك، تخلى مؤشر الدولار الرئيس عن كثير من مكاسبه، مبتعداً عن مستويات المقاومة الرئيسة عند 100 نقطة، منزلقاً إلى ما دون مستويات 99 نقطة، رغم التحسّن النسبي الذي طرأ على سوق الصرف والعملات المنافسة.
◄ فقد الدولار بعضاً من قيمته أمام الين والفرنك السويسري أمس الثلاثاء ومع بداية تعاملات اليوم الأربعاء في ظل تبادل الولايات المتحدة والصين التهديدات بشأن الرسوم الجمركية.
◄ نزل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية، مقابل سلة من العملات 0.35% عند 98.7 نقطة بحلول الساعة 6:00 صباحاً بتوقيت غرينتش بعد انخفاضه 0.2% في الجلسة السابقة.
◄ تراجع مؤشر الدولار الرئيس منذ بداية العام حوالي 9.5%.
◄ ارتفع اليورو مقابل الدولار 0.35% إلى مستويات 1.1696 دولار بعد أن ارتفع 0.3% أمس.
◄ جاء صعود العملة الأوروبية الموحدة، مقابل الدولار بعد أن اقترحت الحكومة الفرنسية تعليق تعديلات على نظام التقاعد.
◄ انخفض الدولار أمام العملة اليابانية 0.25% عند 151.2 ين بعد انخفاضه 0.3% أمس الثلاثاء.
◄ ارتفع الدولار النيوزيلندي 0.1% إلى 0.5706 دولار أميركي، بعد انخفاضه 0.2% أمس، عندما هبط إلى أدنى مستوى له في 6 أشهر عند 0.56839 دولار.
◄ تراجع الدولار أمام الفرنك السويسري 0.27%، مسجلاً 0.8013 فرنك بعد أن تراجع 0.35% في الجلسة السابقة.
◄ ارتفع الدولار الأسترالي 0.4% إلى مستويات 0.6491 دولار بعد انخفاضه 0.5% أمس، عندما لامس أدنى مستوى له منذ 22 أغسطس الماضي عند 0.6445 دولار.
وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقاداً جديداً إلى الصين مساء الثلاثاء عبر منصة «تروث سوشيال» واصفاً قرارها بوقف شراء فول الصويا الأميركي بأنه عمل عدائي اقتصادي.
وكتب ترامب في منشوره: «أعتقد أن الصين تتعمد عدم شراء فول الصويا الأميركي، وإحداث صعوبات لمزارعينا، وهو عمل عدائي اقتصادي»، مضيفاً: «نحن ندرس إنهاء الأعمال التجارية مع الصين المتعلقة بزيت الطهي وغيره من عناصر التجارة رداً على ذلك، يمكننا إنتاج زيت الطهي بأنفسنا بسهولة، ولسنا بحاجة لشرائه من الصين».
أدت تصريحات ترامب إلى تخلي مؤشرات الأسهم الأميركية عن مكاسبها المبكرة.
في كلمة خلال المؤتمر السنوي للرابطة الوطنية لاقتصاديات الأعمال في فيلادلفيا، قال جيروم باول إن: «البنك يراقب عن كثب مستويات السيولة في النظام المصرفي لتحديد اللحظة المناسبة لإنهاء عملية تقليص الميزانية العمومية، التي تبلغ حالياً أكثر من 6 تريليونات دولار».
وفي تجاهل لتوقعات أسعار الفائدة، أكد رئيس الفيدرالي الأميركي، أن توقعات البنك للاقتصاد لم تتغير كثيراً منذ اجتماع سبتمبر، مشيراً إلى أن السياسة النقدية المقبلة ستعتمد كلياً على البيانات الاقتصادية وتوازن المخاطر.
كما أوضح باول أن «الفيدرالي» يتخذ موقفاً أكثر حيادية في ظل تزايد المخاطر المرتبطة بالتوظيف، لاسيما مع غياب أحدث البيانات الرسمية نتيجة الإغلاق الحكومي.
وأضاف: «المؤشرات المتوفرة تُظهر أن معدلات التسريح لا تزال منخفضة، رغم بعض التباطؤ في التوظيف»، محذّراً في الوقت نفسه من أنه لا يوجد مسار خالٍ من المخاطر أمام السياسة النقدية الحالية.
وقال: «الفيدرالي يسعى لتحقيق توازن بين دعم سوق العمل وخفض التضخم».
بدورها، قالت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، سوزان كولينز: «من الحصافة أن يواصل البنك المركزي خفض أسعار الفائدة في المرحلة المقبلة، في ظل تزايد المخاطر التي تهدد سوق العمل وتراجع الضغوط التضخمية مقارنة بالأشهر السابقة».
وأضافت: «السياسة النقدية رغم التيسير الأخير، لا تزال مقيدة بشكل طفيف، والتضخم ما زال أولوية قصوى لدى الاحتياطي الفيدرالي، لكن المخاطر المرتبطة به أصبحت أكثر احتواءً مما كانت عليه سابقاً، رغم تأثير الرسوم الجمركية الجديدة المفروضة على السلع الصينية».
أشارت كولينز إلى أن تأثير هذه الرسوم عادة ما يكون مؤقتاً، لكن استمرار فرض تعريفات جديدة قد يجعل أثرها أكثر استدامة.
ورغم نبرة كولينز الداعية للتيسير، ورغم دعواتها لخفض الفائدة، إلا أنها تتعارض مع استمرار المخاوف من التضخم الناتج عن تصاعد التوترات التجارية بين واشنطن وبكين.
وقالت كولينز: «سوق العمل الأميركية بدأت تظهر علامات ضعف مع ارتفاع المخاطر على التوظيف؛ ما يجعل من الضروري أن يبقى الفيدرالي مرناً بقراراته، وأن يواصل تقييم البيانات الاقتصادية بعناية قبل اتخاذ أي خطوات إضافية».