ترامب يشعل حرب التعريفات الجمركية من جديد
الأسواق تتوقع خفضين للفائدة بواقع 25 نقطة

من جديد تجاوز الدولار الأميركي الأزمات وغض الطرف عن المحن التي يمر بها في الأسابيع الأخيرة، ليقفز قرب أعلى مستوياته في أكثر من شهرين متجاهلا مخاوف انعكاس أزمة الإغلاق الحكومي على الاقتصاد، جنباً إلى جنب وتجدد اشتعال حرب التعريفات بين واشنطن وبكين.
وارتفع الدولار، اليوم الثلاثاء، مقابل عملات رئيسية بعد أن أدى تراجع في لهجة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التصعيدية، إلى تخفيف حدة التوتر التجاري المحتدم مع الصين، إلا أن اليوم شهد دخول تعريفات بكين على عبور السفن الأميركية حيز التنفيذ ردا على خطوة مماثلة من واشنطن.
يوم الجمعة، فرض ترامب رسوما جمركية بنسبة 100% على الصين، إلا أنه قال بعد تلك التصريحات في منشور جديد على منصة «تروث سوشيال» أول أمس الأحد «لا تقلقوا على الصين، ستكون الأمور على ما يرام، الرئيس الصيني شي الذي يحظى باحترام كبير، لا يريد الكساد لبلاده، ولا أنا أيضا، تريد الولايات المتحدة مساعدة الصين، لا إيذاءها».
في غضون ذلك، أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ثقته في إمكانية تهدئة المواجهة بين البلدين، مشيرا إلى احتمالات كبيرة بشأن اجتماع الرئيسين الأميركي والصيني نهاية الشهر في كوريا الجنوبية.
ضغط على اليورو تجاهل الأسواق الأوروبية على نطاق واسع إعلان الرئاسة الفرنسية أول أمس الأحد عن تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة سيباستيان لوكورنو وإعادة تعيين رولان ليسكور، الحليف الوثيق للرئيس إيمانويل ماكرون، وزيرا للمالية.
ألقى بمزيد من الضغط على الين تقييم الأسواق مصير الزعيمة الجديدة للحزب الديمقراطي الحر ساناي تاكايتشي، بعد انسحاب حزب كوميتو من الائتلاف الحاكم يوم الجمعة ما وجه ضربة موجعة لآمالها في أن تصبح أول رئيسة وزراء لرابع أكبر اقتصاد في العالم.
كتب رئيس الأسواق العالمية ورئيس الأبحاث الإقليمي للمملكة المتحدة وأوروبا الوسطى والشرقية في بنك «أي إن جي» كريس تيرنر: «حرم الإغلاق الحكومي المستثمرين من بيانات الاقتصاد الكلي الأميركي، وأعطى الدولار فرصةً للتعافي».
أضاف تيرنر: «شعر المتشائمون بالإحباط بسبب نقص الأدلة على ضعف سوق العمل، واستسلم الكثيرون، ويبدو وضع الدولار أكثر توازناً الآن».
تابع تيرنر: «لكننا نعتبر هذا انتعاشاً مؤقتاً قبل تخفيضين إضافيين لسعر الفائدة من قِبَل الاحتياطي الفيدرالي، وضعف موسمي في نهاية العام».
في حين كتب كبير خبراء الاقتصاد الكلي لدى «بنك لومبارد أودييه» هومين لي: «هناك رغبة متبادلة أو مخرج ما، وهناك أيضا اتفاق لمنع العلاقات الثنائية من الخروج عن السيطرة بين واشنطن وبكين».
أضاف كبير خبراء الاقتصاد الكلي لدى «بنك لومبارد أودييه»: «أعتقد أن الولايات المتحدة والصين تدركان جيدا أنه لا يمكن لأي منهما تجاهل نفوذ الأخرى، لذا من المتوقع أن يحم كلا الطرفين العقل ويسعى لرأب الصدع».
تابع هومي لي: «نعتقد أنه في نهاية الأمر، قد يكون مسار التصعيد مكلفا للغاية للطرفين في حالة عدم وجود مخرج نهائي، لذلك نعتقد أن هناك محاولة جارية للوصول إلى مخرج آمن».
في هذه الأثناء، قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا آنا بولسون إن المخاطر المتزايدة التي تهدد سوق العمل تدعم الحجة لمزيد من خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
ومن المقرر أن يلقي رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول كلمة في الاجتماع السنوي لبنك الاحتياطي الفيدرالي يوم الثلاثاء، وهو ما قد يوفر إشارات جديدة بشأن خفض أسعار الفائدة.
فيما يواصل المستثمرون توقع خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي هذا الشهر، يليه خفض مماثل في ديسمبر.
◄ صعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، بنسبة 0.35% إلى 99.4 نقطة في أحدث التعاملات، ليتعافى من خسائر تكبدها الجلسة السابقة.
◄ انخفض اليورو في أحدث التعاملات 0.43 % إلى 1.1564 دولار بعدما تقدم أمام الدولار في الجلسة السابقة.
◄ زاد الدولار 0.81 % مقابل العملة اليابانية ليسجل مستويات قرب 153 ين، وكان التداول محدودا بسبب عطلة رسمية في اليابان.
◄ ارتفع الدولار الأسترالي، مقابل نظيره الأميركي بنسبة 0.65% إلى مستويات 0.6511 دولار أميركي، مما جعله أفضل العملات الرئيسية أداء مقابل الدولار اليوم.
◄ تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار 0.3%، بعد بيانات أظهرت ارتفاع البطالة وعززت خفض الفائدة ليسجل بأحدث التداولات 1.3324 دولار.
صعد الدولار مقابل العملة السويسرية، بنسبة 0.8% إلى مستويات 0.805 فرنك سويسري بعد أن هبط في الجلسة السابقة.