تراجعات الين وأزمة أوروبا تقلّص خسائر المؤشر
المؤشر يتقهقر خطوة بعيداً عن مستويات الـ100

عندما أعلن الرئيس الأميركي عن تعريفات يوم التحرير في مطلع أبريل ومن قبلها ومنذ بداية فبراير عندما بدأ التلويح بفرض تعريفات ورسوم باهظة على الشركاء قبل الخصوم، اتخذ الدولار الأميركي مساراً هابطاً من ذروة عامين بعدما كان يتداول قرب مستويات 110 نقاط قبل تنصيب ترامب بأيام قليلة.
ومع تولي الرئيس ترامب المنصب وانتهاجه سياسة عدائية أشعلت مخاوف الحرب الجمائية على صعيد عالمي، وخصوصاً تلك الحرب المختمرة التي كانت بحاجة إلى من يشعلها، بين واشنطن وبكين، تراجع الدولار حتى وصل إلى أدنى مستوياته في نحو 4 سنوات، حتى أنه نزل إلى قاع 14 عاماً أمام الفرنك السويسري.
تعافى الدولار الأميركي جزئياً، بعد موجة بيع واسعة شهدها في المعاملات المبكرة اليوم الاثنين؛ إذ يأمل المستثمرون في أن تخفف واشنطن من حدة أحدث تصعيد للحرب التجارية مع بكين.
في حين قوضت التطورات السياسية في فرنسا واليابان اليورو والين؛ ما منح العملة الأميركية وقف نزيف الخسائر التي منيت بها جراء حرب حمائية توشك أن تندلع بين القطبين الاقتصاديين (واشنطن وبكين).
في غضون ذلك دخل الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة يومه الـ 13 على التوالي دون وجود بوادر لنهاية الأزمة العالقة بين الديمقراطيين والجمهوريين؛ ما فاقم القلق بشأن مزيد من الضرر للاقتصاد الأميركي في ظل أزمة ديون مستترة تنتظر من يوقظها.
ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، من بينها الين واليورو والإسترليني، إلى مستويات 99.002، معوضاً بعض الخسائر التي تكبدها بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية 100% على الصين.
قبل إطلاق ترامب تهديداته بفرض رسوم جمركية على بكين، وتأزم الموقف بين البلدين، كان مؤشر الدولار وصل إلى أعلى مستوى في أكثر من شهريين قرب مستويات الـ 100 نقطة المهمة نفسياً حينما صعد إلى مستويات 99.6 نقطة صباح يوم الجمعة.
دخل الدولار في موجة ارتفاعات قوية منذ بداية الأسبوع الماضي أضاف خلالها إلى رصيده ما يقرب من 1.5% كانت من المحتمل أن تصبح نحو 2% لولا تصريحات الرئيس الأميركي بشأن التعريفات.
منذ بداية العام ينخفض مؤشر الدولار حوالي 9%، في حين يتراجع منذ تنصيب الرئيس ترامب بحوالي 11%.
كتب رئيس قسم مبيعات العملات الأجنبية المؤسسية في «بنك الكومنولث في أوكلاند» تيم كيليهر: «من المؤكد أن الوضع متوتر للغاية؛ إذ توجد حالة من الخوف من اندلاع موجات بيع جماعي ومفاجئ في سوق العملات».
أضاف كيليهر: «إذا نظرت إلى الأمور المتعلقة بالولايات المتحدة والصين، فيبدو أن ترامب، خفف من لهجته قليلاً من خلال تلميحات بعض المسؤولين في الإدارة، مشيراً إلى قاعدة التداول التي شبه مؤكدة لدى الأسواق، والتي تقول ترامب دائماً ما يتراجع».
وقال ترامب يوم الجمعة إنه ربما يلغي اجتماعاً مقرراً مع نظيره الصيني شي جين بينغ، معبراً على منصات التواصل الاجتماعي عن استيائه مما وصفه بمحاولة الصين السيطرة على الاقتصاد العالمي بعد أن وسعت بشكل كبير قيودها على تصدير المعادن النادرة يوم الخميس.
أدت هذه التعليقات إلى ارتفاع قيمة اليورو والين مقابل الدولار، في حين تراجعت عملات مرتبطة بالسلع والمواد الخام مثل الدولار الأسترالي، بعد أن أعلن ترامب أنه سيفرض رسوماً جمركية على السلع الصينية بواقع 100%.
◄ ارتفع الدولار الأميركي مقابل الين، نحو 0.5%، وسجل في أحدث تداولاته 151.985 ين للدولار.
◄ استقر اليورو عند 1.1609 دولار، منخفضاً أقل من 0.1%، بعد أن أعلنت الرئاسة الفرنسية عن تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة سيباستيان لوكورنو أمس الأحد.
◄ صعد الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي 0.1% عند مستويات 1.33415 دولار.
◄ جرى تداول اليوان في المعاملات الخارجية عند 7.137 يوان مقابل الدولار بارتفاع حوالي 0.1%.
◄ ارتفع الدولار الأسترالي 0.7% أمام نظيره الأميركي في المعاملات المبكرة ولامس 0.6513 دولار.
◄ ازداد الدولار النيوزيلندي 0.4% عند مستويات 0.57345 دولار.
كتب مدير التداول في «مونيكس يو.إس.إيه» بواشنطن خوان بيريز: «في النهاية، يعود هذا الأمر بالكثير من السلبية على الاقتصاد الأميركي».
أضاف بيريز: «السؤال الآن، هل ستضطر الصين حقاً إلى اتخاذ إجراءات قوية للرد في المستقبل لدفع الولايات المتحدة إلى التفاوض بشكل أفضل؟ لذا، تحوم حول هذا الأمر الكثير من الشكوك؛ ما يرهق السوق المليئة بالتكهنات وعدم اليقين».
في غضون ذلك تأتي تحركات الدولار وسط توقعات بمضي مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) قدماً في سياسية التيسير النقدي وخفض أسعار الفائدة، وفقاً لـمذكرة مدير التداول في «مونيكس يو.إس.إيه».
تشير بيانات أداة فيد ووتش من مجموعة «سي.إم.إي» إلى أن المستثمرين يتوقعون احتمالا بـ97% خفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه في أكتوبر، و 92% لخفض إضافي في ديسمبر.