
أكد وزير المالية العراقي، فالح ساري، اليوم الأحد، أن الوزارة ماضية في تجاوز الظروف الراهنة عبر تعزيز الإيرادات غير النفطية، وتطوير أدوات الإدارة المالية، ومواصلة مسار الإصلاح، وذلك وفقاً لبيان أصدرته الوزارة.
وشدد الوزير على أن العراق يتجه نحو إقرار أول موازنة للبرامج والأداء في تاريخه، معتمداً منهجية جديدة لإدارة الإنفاق العام تربط تخصيص الموارد بالأهداف والنتائج، لتعزيز كفاءة المال العام.
كما أشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد ترك آثاراً مباشرة على الاقتصاد العراقي، نظراً لارتباط حركة التجارة وتدفقات النفط بالتطورات الإقليمية.
من جانب آخر، بحث الوزير مع السفير البريطاني في العراق، عرفان صديق، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والمالي بين البلدين.
بدوره، جدد السفير البريطاني دعم بلاده للعراق، مؤكداً استعداد المملكة المتحدة لمواصلة تقديم الخبرات الفنية والاستشارية لدعم المؤسسات العراقية وتطوير آفاق التعاون المشترك.
كان مستشار رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أكد الأسبوع الماضي، أن رواتب الموظفين والمتقاعدين ومستفيدي برامج الرعاية الاجتماعية مؤمّنة، مشدداً على استمرار الحكومة في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان صرفها في مواعيدها رغم الضغوط المالية التي تواجه البلاد.
وقال صالح، إن العراق يمر بأزمة سيولة مرتبطة بأوضاع مالية تأثرت بالتطورات الجيوسياسية في المنطقة، موضحاً أن حرب إيران وتوقف الملاحة في مضيق هرمز تسببا بتعطّل صادرات النفط العراقية، في ظل اعتماد البلاد بشكل كبير على الممر البحري لتصدير إنتاجها النفطي.
وأشار إلى أن نحو 85% من النفط العراقي يمر عبر مضيق هرمز، فيما تستحوذ الأسواق الآسيوية على نحو 70% من صادرات النفط العراقية، وهو ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبر المضيق مؤثراً بصورة مباشرة على إيرادات الدولة.