logo
اقتصاد

الجزائر تطلب من الدول الأجنبية مساعدتها باسترجاع الأموال المهربة

الجزائر تطلب من الدول الأجنبية مساعدتها باسترجاع الأموال المهربة
تاريخ النشر:
دعت الجزائر، اليوم السبت، الشركاء من الدول الأجنبية لمساعدتها على استرجاع أموالها المهربة إلى الخارج.

وقال رئيس الوزراء الجزائري أيمن بن عبد الرحمن، في كلمة له خلال إشرافه على الإطلاق الرسمي للاستراتيجية الوطنية للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته: "نطلب من كل هذه الهيئات والدول التي استفادت من توطين هذه الأموال المهربة مساعدتنا في استرجاعها بالآلية التي تسمح لهذه الشعوب بأن تستفيد من هذه المقومات التي حولت في إطار عمليات فساد"، وفق وكالة الأنباء الألمانية.

مكافحة الفساد

وأضاف: "لا يستقيم أن تطلب منا هذه الدول والهيئات مكافحة الفساد والرشوة ولا تمد لنا يد المساعدة من أجل استرجاع هذه الأموال المهربة، بل وتوفر أحيانا الملاذ الآمن لها".

كما أكد أن "الفساد ظاهرة عابرة للأوطان وتأخذ أشكالا متعددة ومتشعبة، الأمر الذي يقتضي تخطيطا استراتيجيا مبنيا على أسس ومناهج علمية، من خلال الاستعانة بتجارب البلدان التي سبقتنا في هذا المجال والتعاون وتبادل الخبرات مع المنظمات التي تنشط في هذا الإطار".

وأكد بن عبد الرحمن أن الرئيس الجزائرى، عبد المجيد تبون، أولى منذ انتخابه عناية كبيرة لمحاربة الفساد بشتى أشكاله بهدف بناء جزائر جديدة قوامها الحق والقانون، وركائزها العدالة الاجتماعية والمساواة.

وذكر بـ"الأهمية التي شكلها استحداث السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، كمؤسسة رقابية، ومنحها صلاحيات واسعة بما يؤهلها بالخصوص لوضع استراتيجية وطنية للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته".

وشدد على أن هذه الاستراتيجية الوطنية "ستصبح من الآن فصاعدا وثيقة ملزمة لجميع الأطراف، بحيث ينبغي العمل بها والسهر على متابعة تنفيذها وفقا للمؤشرات القابلة للقياس الموضوعة بموجب أنظمة المتابعة والتقييم المرفقة بهذه الاستراتيجية".

350 مليار دولار

وفي سبتمبر الماضي، أحيت الجزائر الآمال في استرداد الأموال المنهوبة عبر اتفاق التعاون مع الوكالة الأوروبية للتعاون القضائي في المجال الجنائي، وإطلاق إنابات قضائية دولية جديدة لتحديد وحجز ومصادرة الأموال المنهوبة بالخارج، وتشكيل لجنة مختصين مكلفة بتسيير ملف استرداد هذه الأموال، بالتنسيق مع الممثليات الدبلوماسية في الخارج.

ووفق خبراء فإن حجم الأموال المنهوبة والمهربة إلى الخارج من قبل كبار المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال بطريقة غير مشروعة خلال الـ 20 سنة الماضية تتراوح من 300 إلى 350 مليار دولار.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف