
ارتفعت أسعار الألومنيوم، اليوم الثلاثاء، للجلسة السابعة على التوالي، لتسجل أعلى مستوياتها في نحو سبعة أسابيع، مع تراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق سريع لإعادة فتح مضيق هرمز، ما أثار مخاوف من استمرار قيود الإمدادات القادمة من منطقة الشرق الأوسط لفترة أطول، وفقاً لوكالة «بلومبرغ».
وصعدت العقود الآجلة للألومنيوم في بورصة لندن للمعادن بما يصل إلى 1%، لتلامس أعلى مستوى لها منذ 23 يونيو، بعدما طرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الاثنين، مجموعة واسعة من المطالب الجديدة تجاه إيران، من بينها تعويض الأشخاص الذين قُتلوا على يد طهران.
جاءت هذه المطالب في الوقت الذي جددت فيه إيران مطالبها الخاصة بالحصول على تعويضات، ضمن المحادثات الرامية إلى إنهاء الصراع، في مؤشر على اتساع الفجوة بين مواقف الجانبين.
وتشير المواقف المتشددة من الطرفين إلى أن التوصل إلى اتفاق قد يستغرق وقتاً أطول، ما يقلص فرص عودة إمدادات الألومنيوم إلى مستوياتها الطبيعية، في وقت تقترب فيه المخزونات العالمية من أدنى مستوياتها في عقود.
وكانت منطقة الشرق الأوسط تمثل نحو 10% من الإنتاج العالمي للألومنيوم قبل اندلاع حرب إيران في 28 فبراير الماضي.
وقال يان ويجون، رئيس أبحاث المعادن غير الحديدية لدى شركة «شيامن سي آند دي» الصينية، إن عدم إحراز تقدم سلس في المفاوضات بالشرق الأوسط من شأنه أن يوفر دعماً لأسعار الألومنيوم.
وكان الألومنيوم قد سجل ارتفاعات حادة في بداية الحرب، قبل أن يتراجع مع دخول الولايات المتحدة وإيران في مفاوضات. لكنه استأنف صعوده لاحقا، ليرتفع بأكثر من 8% منذ نهاية يونيو، مع استمرار محادثات إنهاء الحرب وتراجع المستثمرين عن توقعاتهم بشأن رفع أسعار الفائدة الأميركية، ما دعم موجة صعود أوسع في أسعار المعادن الأساسية.
وتراجعت مخزونات الألومنيوم في مستودعات بورصة لندن للمعادن بشكل مطرد منذ بداية العام، لتقترب حالياً من 250 ألف طن، وهو أدنى مستوى لها منذ نوفمبر 1990، رغم وصول إمدادات جديدة من الصين وإندونيسيا.
وحذرت شركة «نورسك هيدرو»، إحدى كبرى شركات إنتاج الألومنيوم في أوروبا، الشهر الماضي، من أن العجز السنوي في المعروض العالمي من المعدن قد يتجاوز 900 ألف طن إذا لم تعد حركة التجارة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها.
وبحلول الساعة 1:15 مساء بتوقيت شنغهاي، ارتفع سعر الألومنيوم بنسبة 0.6% إلى 3,337 دولار للطن، بينما صعد النحاس بنسبة 0.1%، في حين تراجعت أسعار المعادن الأخرى.