
ظل القطاع الخاص غير النفطي في السعودية، في منطقة النمو خلال فبراير الماضي، حيث شهد تحسناً في ظروف الأعمال التجارية، رغم تباطؤ النمو إلى أدنى مستوى له في 9 أشهر، وفقاً لبيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI) و«بنك الرياض» الصادرين اليوم الثلاثاء.
مع ذلك، استمر ارتفاع الطلب وزيادة الإنتاج بقوة لدى الشركات؛ ما عزز سوق العمل بشكل أكبر وأدى إلى أكبر زيادة في تكاليف الأجور.
حسب البيانات، تراجع مؤشر مديري المشتريات في السعودية إلى مستوى 56.1 نقطة في فبراير الماضي، من 56.3 في يناير، لكنه ظل أعلى كثيراً من مستوى 50 نقطة.
شهد حجم الطلبات توسعاً خلال شهر فبراير الماضي، وهو ما ربطته الشركات بشكل عام بزيادة المبيعات المحلية، وزاد حجم الأعمال الجديدة بدعم من تحسين إنفاق العملاء، وزيادة جهود المبيعات والتسوق، وتطوير الأعمال الرقمية، والمشاريع التعاونية مع العملاء.
وأشارت الشركات التي شاركت في الدراسة إلى وجود تحسن في طلب العملاء وزيادة في الموافقات على المشاريع الجديدة.
حسب التقرير، شهد القطاع الخاص غير المنتج للنفط زيادة قوية في أعداد الموظفين، حيث تسارع معدل نمو التوظيف إلى أعلى مستوى له في 4 أشهر.
وأشارت الشركات التي شملتها الدراسة إلى زيادة حجم المبيعات واستمرار تراكم الطلبات المعلقة كعوامل محفزة للتوظيف.
كما لفتت إلى منح رواتب أعلى للاحتفاظ بالموظفين في فبراير؛ ما ساهم في زيادة ملحوظة في ضغوط الأجور.
ومع تسارع ارتفاع تكاليف الأجور، ارتفعت رسوم بيع الشركات بشكل حاد في شهر فبراير. وكان هذا الأرتفاع هو الأسرع منذ شهر مايو 2023.
أوضح التقرير، تحسن مواعيد التسليم في شهر فبراير بأكبر وتيرة لها خلال 9 أشهر، رغم رفع الشركات مشترياتها من مستلزمات الإنتاج بوتيرة أسرع كثيراً مقارنة بشهر يناير الماضي.
وظلت توقعات الأعمال للأشهر الاثني عشر القادمة إيجابية.
وربطت الشركات التي تتوقع نمو الإنتاج ذلك بمشاريع العملاء الجديدة، وزيادة الطلب، وتحسن الأوضاع الاقتصادية المحلية.
كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، نايف الغيث، قال: «بشكل عام تشير نتائج شهر فبراير إلى اقتصاد قوي ولكنه يتجه نحو توازن أكثر استدامة، ورغم تباطؤ النمو الإ أن الطلب ونشاط التوظيف لايزالان يدعمان التوسع كما يظل الاتجاه العام إيجابيا حيث تسعى الشركات بنشاط إلى تعديل طاقتها الإنتاجية مع الحفاظ على ثقة عالية في ظروف السوق الأساسية».