
سجلت مبيعات المنازل الجديدة المخصصة لعائلة واحدة في الولايات المتحدة ارتفاعاً كبيراً لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ ثمانية أشهر في شهر أغسطس، حيث استفاد المشترون من تخفيضات الأسعار وحوافز أخرى؛ إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة على الرهن العقاري- الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط- لا يزال يشكل عائقاً أمام سوق الإسكان، كما ذكرت وكالة «رويترز».
وأعلن مكتب التعداد السكاني التابع لوزارة التجارة، اليوم الخميس، أن مبيعات المنازل الجديدة ارتفعت بنسبة 6.4% لتصل إلى معدل سنوي معدل موسمياً يبلغ 684 ألف وحدة الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر 2025. كما تم تعديل بيانات شهر يوليو بالرفع لتُظهر انخفاض المبيعات إلى معدل 643 ألف وحدة، بدلاً من 607 آلاف وحدة التي أُعلن عنها سابقاً.
وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع مبيعات المنازل لتصل إلى معدل 615 ألف وحدة. وتُحتسب مبيعات المنازل الجديدة عند إتمام العقد، مما يجعلها أحدث البيانات المتعلقة بالطلب على الإسكان، رغم أنها تشكل حصة صغيرة من إجمالي مبيعات المنازل في الولايات المتحدة.
وقفزت مبيعات المنازل الجديدة بنسبة 84.9% في منطقة الغرب الأوسط وارتفعت بنسبة 6.9% في الجنوب خلال الشهر، لكنها هوت بنسبة 36.1% في الشمال الشرقي وبنسبة 15.2% في الغرب.
وانخفضت المبيعات بنسبة 2.0% على أساس سنوي في شهر أغسطس.
وتتسبب حرب إيران برفع أسعار الطاقة، مما يعزز عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل وأسعار الفائدة على الرهن العقاري. وقد قفز متوسط سعر الفائدة على القروض العقارية ذات الفائدة الثابتة لأجل 30 عاماً بما يقرب من 100 نقطة أساس منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير.
وأظهرت بيانات شركة «فريدي ماك» للتمويل العقاري أن متوسط السعر بلغ 6.95% في الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2025. كما أظهر مسح أجرته «الرابطة الوطنية لبناة المنازل» الأسبوع الماضي تراجعاً كبيراً في توقعات البناة بشأن مبيعات المنازل للأشهر الستة المقبلة خلال شهر سبتمبر، مما دفع الكثيرين منهم إلى خفض الأسعار وتقديم حوافز لجذب المشترين.
وأظهر تقرير مكتب الإحصاء انخفاض متوسط سعر المنزل الجديد بنسبة 5.8% ليصل إلى 393700 دولار في أغسطس مقارنة بالعام السابق. وكانت معظم المنازل المباعة في أغسطس تقل أسعارها عن 499999 دولاراً.
ورغم خفض الأسعار، ظل مخزون المنازل الجديدة غير المباعة كبيراً، مما قد يشكل عائقاً إضافياً أمام قدرة البناة على البدء في مشاريع سكنية جديدة. وهناك نقص في المعروض من المنازل القائمة، لا سيما المنازل المخصصة للمشترين لأول مرة.